مسيرة مناهضة للإرهاب تشعل خلافاً بين مجموعات إسلامية في ألمانيا.. فما قصتها؟

تم النشر: تم التحديث:
GERMANY
alamy

تحت شعار "ليسوا معنا"، ستخرج يوم السبت 17 يونيو/حزيران 2017 في مدينة كولونيا الألمانية، مسيرة مناهضة للإرهاب، دعا إليها مسلمون فيما عارضتها أكبر منظمة إسلامية في البلاد.
وأطلق المنظمون اسم "مسيرة رمضان للسلام" على الفعالية المقررة السبت للاحتجاج على أعمال العنف والإرهاب التي تُنفّذ باسم الإسلام، وقالوا إنه من المُتوقّع حضور الآلاف إليها، وفق ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية.

ويضيف المُنظمون بأنهم اختاروا تنظيم الفعالية في شهر رمضان على وجه التحديد، لأن عدداً كبيراً من الهجمات تُنفذ في جميع أنحاء العالم على يد متشددين خلال تلك الفترة.

لكن مُنظمة DITIB، التي تعد أكبر مظلّة للمسلمين في ألمانيا، قالت أنها لن تُشارك في الاحتجاج الذي وصفته بأنه يأتي بمثابة "تبرّؤ من الذنب"، ويمثل خطراً بتقسيم المجتمع الألماني.
ودعت المنظمة أعضاءها للبقاء في منازلهم، مُحذّرة من أن تلك المسيرة ستؤدي فحسب إلى المزيد من وصمهم.

وقال المتحدث الرسمي باسم المُنظمة إن "المطالبات بتظاهرات للمُسلمين ضد الإرهاب لا تحقق أهدافها"، مُضيفاً إنهم "يوصمون المُسلمين ويقدّمون انطباعاً أن الإرهاب العالمي يرجع إلى مجتمعاتهم ومساجدهم".

وتابع: إن المُسلمين "بالفعل قد نأوا بأنفسهم، لمرّات لا تُحصى ولا تُعد، عن أعمال العنف من خلال التصريحات العامة، والصلوات الجماعية العامة" وغيرها من المبادرات.

وتقول لمياء قدّور، وهي مُؤلّفة كتاب ورئيسة الاتحاد الإسلامي الليبرالي، وقد وصلت إلى ألمانيا من سوريا بصحبة والديها في عام 1978، إن توقيت الاحتجاج يأتي على نحو متعمّد بعد أسابيع من أحداث عنف شديد وقعت في أماكن متفرّقة بأنحاء العالم.

وقالت في حديثها لصحيفة Kölner Stadt-Anzeiger إن "مانشستر كانت القشّة الأخيرة"، مشيرة إلى الهجوم التفجيري الذي وقع في مانشستر أرينا، وأسفر عن مقتل 23 شخصاً وإصابة العديد بجروح.

وأضافت: "نحن المُسلمين نريد أن نتّحد ونشكّل تحالفاً واسعاً ضد جميع من يستخدمون العنف، وخصوصاً عندما يتكلّمون باسمنا".

وفضّلت مؤسسة DITIB المعارضة للاحتجاج أن تعقد مبادرتها الخاصة للـ"صلاة من أجل السلام ومكافحة الإرهاب" في مسجدها خلال نهاية هذا الأسبوع.

فيما من المقرر أن يشارك بتظاهرة السبت -التي تحظى بتأييد واسع من التيار السياسي السائد في ألمانيا، وجماعات المصالح الإسلامية- ممثلون سياسيون من التحالف الحاكم بالحزبين الديمقراطي المسيحي، والديمقراطي الاجتماعي، فضلاً عن ممثلين من أحزاب مُعارضة، جنباً إلى جنب مع عدد من الكُتّاب والممثلين والشخصيات التلفزيونية.