ياسر جلال يدخل قائمة نجوم الصف الأول.. 6 عوامل تسبَّبت في نجاح مسلسل "ظل الرئيس"

تم النشر: تم التحديث:
S
social media

قبل بداية شهر رمضان المبارك، كان الجمهور يفاضل بين الأعمال الفنية التي سيشاهدها على شاشات التليفزيون خلال الشهر الكريم، والتي لم يكن من بينها "ظل الرئيس"، البطولة المطلقة الأولى للفنان ياسر جلال.

كان الحديث يدور حول أحمد السقا، وعادل إمام، وكريم عبد العزيز، وغيرهم من النجوم، لكن النجم الشاب الذي يحمل بطولة مسلسل وحده للمرة الأولى لم يكن في الحسبان، بل إن البعض لم يكن يعلم أن ياسر جلال سيقوم ببطولة مسلسل.

وقبل أيام قليلة من شهر رمضان طرحت شركة "فنون مصر" الإعلان الدعائي الأول للمسلسل، الذي نبه الجمهور إلى وجود ياسر جلال ضمن قائمة أبطال رمضان لهذا العام، ومع مرور أيام رمضان الأولى أصبح "ظل الرئيس"، "لعبة الصمت" سابقاً، أحد أهم المسلسلات، ليحقق ياسر جلال النجاح في أولى تجاربه في البطولة المطلقة، بعد ربع قرن من العمل في مجال الفن.

نجاح ياسر جلال لم يكن مصادفة، فقد كانت هناك عدة عوامل كتبت النجاح للمسلسل قبل وبعد عرضه، ومنها:


ياسر جلال.. وصول متأخر


الاسم وحده كان سبباً في جذب انتباه المشاهد وجعله شغوفاً لمشاهدته، فالأمر كان صادماً ومفاجئاً للبعض، ياسر جلال الذي يظهر في العديد من المسلسلات في دور الرجل الثاني سيخرج أخيراً من تلك الزاوية التي تم حصر اسمه فيها كثيراً وسيكون هو البطل الأول هذه المرة.



فالفنان المصري يملك الكثير من المقومات الفنية والجسمانية والشكلية التي جعلت البعض يتوقع له مستقبلاً كبيراً منذ سنوات، حتى أن كثيرين ذهبوا إلى أنه سيكون خليفة رشدي أباظة في مجال الفن المصري، ولكن مرت السنوات دون أن يصل الخليفة لمرحلة الرجل الأول، وبعد سنوات كثيرة وصل أخيراً.

وصل ياسر جلال متأخراً ولكنه أشبع رغبة كبيرة لدى عدد ليس بالقليل كانوا ينتظرون رؤيته في هذا المكان منذ سنوات، لذلك كان ينتظره عدد كبير من الجمهور لرؤيته ورؤية مسلسله الجديد وكيف سيظهر فيه، لذلك وضع على قائمة الأعمال المفضلة لدى عدد كبير من الجمهور.






نجاح قبل العرض






نجاح أي عمل مهما كانت جودته يتوقف على نجاح التسويق له، لذلك فإن التسويق للمسسل بشكل جيد كان هو السبب الأول والأساسي لنجاحه، فالكثير من نجوم رمضان فضلوا التسويق لأعمالهم بأغنيات تم إعدادها خصيصاً لتسويق المسلسل، وآخرون فضلوا التسويق للعمل بنشر أخبار كثيرة عنه، ولكن صناع عمل "ظل الرئيس" قرروا التسويق للعمل بشكل مختلف.

ركزوا فقط على إعداد تريلر جيد عن المسلسل، وبالفعل هو ما حدث، إذ تم إعداد تريلر من حوالي دقيقتين يشوبه حالة من الوضوح حول طبيعة المسلسل تغلفه حالة من الغموض حول قضيته الأساسية، بالإضافة إلى ما ظهر في التريلر من تناسق في الألوان وديكور هادئ وزوايا إخراجية غاية في الإبداع والتجديد، خاصةً في حالة التصوير العلوي التي لا يشاهدها المشاهد المصري كثيراً.


توظيف مناسب






إذا كنت من متابعي المسلسل فبالتأكيد ستشيد باختيارات المخرج أحمد سمير فرج للأدوار المساعدة، فقد تم تسكين الأدوار بممثلين نجحوا تماماً في تقديم شخصياتهم بشكل رائع أقنع الجمهور بشكل كبير، فمن الأسماء التي تألقت بشدة خلال العمل محمود عبد المغني الذي أدي دور صديق ياسر جلال "يحيى نور الدين"، وزميله السابق في طاقم الحراسات الخاصة لرئيس الجمهورية، وهنا شيحة التي تؤدي دور جارته، ودينا فؤاد التي تقدم دور شقيقته غير المستقرة نفسياً، وكذلك علا غانم التي تقوم بدور زوجة أبيه ومساعدته في إدارة شركته.



بالإضافة إلى السيناريست محمد إسماعيل أمين الذي قام بعمل حبكة درامية جيدة لم يكتشف فيه أحد أي نقاط ضعف حتى الآن، وبالطبع المخرج أحمد سمير فرج الذي وظف كل هؤلاء، بالإضافة إلى إظهاره للمسلسل بشكل جيد وخروجه بزوايا تصوير جديدة على المشاهد المصري كما أشرنا في وقت سابق.



وهذا الأمر يراه الجميع حتى أن ياسر جلال نفسه تحدث عن فريق العمل ودورهم الكبير في نجاح العمل.




استعداد جيد للعمل


من أبرز النقاط التي تحسب لياسر جلال أنه اهتم بأن يظهر بشكل مختلف في أولى بطولاته المطلقة، فقد استعد للدور جيداً بأداء التمارين الرياضية وخاصة البدنية، حتى يكون مناسباً لأداء حركات الأكشن والحركة التي يحتوي عليها سيناريو المسلسل.

حتى أن ملابسه التي ارتداها خلال تجسيده للدور لم تكن معتادة، حيث اتسم ستايلها بأنه كلاسيك في أغلب الأحيان، وهو المظهر الذي لم يكن يظهر به كثيراً في أدواره السابقة، لذلك نجح ياسر جلال بشكله الجديد في جذب الجمهور.


القصة.. منطقة جديدة على الجمهور


باستثناء "أيام السادات" و"ناصر 56" لم يكن هناك أعمال كثيرة تلعب في منطقة الرئاسة، أو تدور قصتها الأساسية حولها أو في فلكها، لذلك فإن الخروج بعمل تدور قصته الأساسية حول ضابط في الحراسات الخاصة للرئيس يتعرض لمحاولة اغتيال ويكتشف بعد ذلك أن كل ما يحدث له بسبب عمله السابق، كما ظهر من تريلر المسلسل، فإن الأمر بالطبع سيكون مثيراً جداً للجمهور الذي لم ير أعمالاً تقترب من تلك المنطقة في وقت سابق.



لذلك فإن اختيار القصة كان عاملاً هاماً جداً في نجاح المسلسل وتشويق الجمهور لرؤية مسلسل مماثل في قصته لما يشاهدونه في المسلسلات الأجنبية التي تقترب من تلك المناطق كثيراً دون أي مضايقات.


تجربة طارق لطفي






قبل ثلاث سنوات قامت شركة الإنتاج "فنون مصر" بنقل الفنان طارق لطفي من أدوار الدور الثاني إلى أدوار الرجل الأول بمسلسل "بعد البداية" الذي شاركته بطولته الفنانة التونسية دره، حيث عُرض المسلسل في دراما رمضان عام 2015، وحقق المسلسل نجاحاً كبيراً جعل طارق لطفي في مصاف نجوم الصف الأول.

ليقوم ببطولة مسلسله الثاني "شهادة ميلاد" في دراما رمضان 2016، ويستمر النجاح في عام 2017 باستمراره في أعمال البطولة المطلقة بمسلسل "بين عالمين" الذي خرج من سباق رمضان قبل أيام قليلة بسبب عدم قدرة صناعه على الانتهاء من تصويره في الموعد المحدد بالرغم من إعلان قناة CBC بعرضه ضمن خريطتها في شهر رمضان.

لذلك كان هناك تفاؤل بين عدد كبير من الجمهور بأن ياسر جلال سيكون هو الآخر ثاني فنان يولد مع تلك الشركة، ليركب قطار أبطال الأدوار الأولى ويستمر فيه كما استمر فيه طارق لطفي.


ماذا قال عنه النقاد؟


الناقدة ماجدة خيرالله تحدثت عن أسباب نجاح مسلسل "ظل الرئيس" الذي تراه أنه فرصة تأخرت كثيراً لياسر جلال، وقالت إن المسلسل نجح لأنه مكتوب بشكل جيد، وإخراجه تم بشكل جيد أيضاً، بالإضافة لفريق التمثيل الذي تراه مناسباً، والأهم أن المسلسل هو البطولة الأولى لياسر جلال الذي استمات على الفرصة وقدمها بشكل جيد وملفت، ولعب الدور بالشكل المناسب.

وأضافت "ياسر جلال تعامل مع الفرصة بشكل جيد وذكي، فاستعد للشخصية التي يلعبها جيداً، سواء من الناحية الفنية أو الشكلية، إضافة إلى اختيار قصة العمل التي كانت عامل جذب كبير بالنسبة للجمهور، فالقصة منذ بدايتها تحمل إثارة وتشويقاً كبيرين خاصة بعد البداية المثيرة باغتيال زوجته وابنه وتوالي الحوادث التي زادت من حالة الغموض في القصة".

وأكملت بأن كل ذلك جعل لدى الجمهور فضولاً كبيراً لمعرفة ما ستسفر عنه الأحداث، وكيف سيتصرف "يحيى نور الدين" ومن هو المجهول الذي يحاول قتله، فـ دخلة المسلسل كانت السبب الرئيسي في نجاحه وجذب الجمهور له، وأضف لذلك أن المنطقة التي يلعب فيها المسلسل الخاصة بالحراسات الخاصة للرئيس الأسبق هي منطقة جديدة على الدراما المصرية، خاصة وأن الجمهور يريد أن يعرف كيف يعيش هؤلاء الضباط بعد خروجهم من الخدمة والخطر الذي يواجهونه.

وفي النهاية أكدت ماجدة خيرالله حديثها بأن استمرار نجاح ياسر جلال يتوقف عليه هو، قائلة: أتمنى ألا يكون ياسر جلال قد قدم مسلسلاً جيداً ولا يراعي اختياراته بعد ذلك ليفقد النجاح الذي حققه، هذا الأمر سيتوقف على نوع اختياراته القادمة، لأن النجاح يأتي بعوامل قدرية، ولكن عندما ينجح الفنان وتكون العين عليه يصبح تحت بؤرة الاهتمام.

وأنهت حديثها بنصائح لياسر جلال قالت فيها: "عليه أن يكون شديد الاهتمام باختياراته حتى يحافظ على نجاحه، وعليه أن يغير أدواته ويفكر بشكل مختلف حتى يصبح متغيراً ومتجدداً دائماً بالنسبة للجمهور، فعندما يصل الجمهور لمرحلة توقع ما سيقدمه الفنان في خطواته القادمة يبدأ الفنان في خسارة جماهيريته".

ولم يختلف رأي الناقد نادر عدلي كثيراً حيث اتفق مع ماجدة خيرالله في معظم النقاط، وقال نادر عدلي: المسلسل بمثابة إعادة اكتشاف لياسر جلال في دور متماسك وجيد، وهو اجتهد جداً في تقديم الشخصية، مع وجود محمود عبد المغني معه، قدما ثنائياً جيداً للدراما وأعطيا للدراما داخل المسلسل شكلاً جيداً، والعمل نفسه يحمل درجة من الغموض تستحق المتابعة.

وأوضح نادر عدلي قائلاً: تلك النوعية من الأعمال مثل "ظل الرئيس" و"كلبش" تجذب الجمهور بشدة لعدم قدرة الجمهور على توقع ما سيحدث في الحلقات القادمة، لذلك يقف الجمهور أمام تلك الأعمال كثيراً، فالفضول يكون سبباً رئيساً في نجاح العمل.

وأضاف نادر عدلي مؤكداً أن ياسر جلال محظوظ هذا العام بسبب عدم ظهور منافسيه بشكل جيد، حيث قال: من حسن حظ ياسر جلال أن كل النجوم الذين يقدمون نفس الأعمال التي تحمل نوعاً من الغموض والدراما التشويقية كانوا أقل من المستوى المنتظر، مثل أحمد السقا وهاني سلامة وغيرهما، فهم قدموا تلك الأدوار من قبل واستنفذوا ما يمكن أن يقدموه فيها، والقصة نفسها لم تساعدهم على تقديم جديد في تلك الأعمال، وهذا ساعد ياسر جلال على الظهور بشكل جيد.