السلطات المصرية تستنفر.. إغلاق محطة الميترو المؤدية لميدان التحرير بالقاهرة تأهباً لمظاهرات رافضة لاتفاقية تيران وصنافير

تم النشر: تم التحديث:
TAHRIR SQUARE IN CAIRO
Mohamed Abd El Ghany / Reuters

قرّرت السلطات المصرية، الجمعة 16 يونيو/حزيران 2017، إغلاق محطة مترو الأنفاق المعروفة باسم "السادات" المؤدية لميدان التحرير وسط القاهرة، صبيحة مظاهرات دعت إليها قوى وشخصيات معارضة للتظاهر احتجاجاً على موافقة مجلس النواب (البرلمان)، على اتفاقية "تيران وصنافير"، مبررةً قرار الإغلاق بـ"دواعٍ أمنية".

ووافق مجلس النواب، بشكل نهائي، الأربعاء الفائت 14 يونيو/حزيران 2017، على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين القاهرة والرياض، التي يتم بموجبها التنازل عن سيادة مصر على جزيرتي "تيران" و"صنافير" للسعودية، على أن يبدأ تنفيذ الاتفاقية فور نشرها في الجريدة الرسمية بالبلاد.

وفي بيان لها أعلنت شركة مترو الأنفاق (حكومية) بالقاهرة، غلق المحطة المذكورة، "أمام الجمهور، اليوم، لدواعٍ أمنية، ومنع وقوف القطارات بها"، دون إعلان توقيت إعادة العمل بالمحطة.

ومحطة مترو السادات، معروفة لدى الجمهور باسم محطة "التحرير"، نظراً لقربها من الميدان الشهير الذي شهد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك خلال 18 يوماً.


تشديد أمني


ويمر من المحطة خطان رئيسيان للمترو، يربطان القاهرة الكبرى (تضم محافظتي القاهرة والجيزة ومدينة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية).

ويتجدد إغلاق المحطة، منذ الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً بالبلاد "محمد مرسي"، صيف 2013، بمجرد إعلان معارضين للنظام التظاهر.

وشهدت الشوارع المؤدية لميدان التحرير، على مدار اليومين الماضيين، إجراءات أمنية مشددة، على خلفية دعوات للتظاهرة احتجاجاً على اتفاقية "تيران وصنافير"، وفق وكالة الأناضول.

ودعا معارضون بارزون على رأسهم جماعة الإخوان المسلمين، في بيانات منفصلة، للخروج في الميادين احتجاجاً على الاتفاقية.

وكانت المحكمة الإدارية العليا في مصر (أعلى محكمة طعون إدارية بالبلاد)، قضت في يناير/كانون الثاني الماضي، بـ"مصرية" جزيرتي "تيران وصنافير"، تأييداً لحكم سابق صدر في يونيو/حزيران 2016، من محكمة القضاء الإداري، يلغي الاتفاقية التي وقعها البلدان، العام الماضي.

وترد الحكومة على الانتقادات الموجهة إليها بأن الجزيرتين تتبعان السعودية، وخضعتا للإدارة المصرية عام 1950، بعد اتفاق ثنائي بين البلدين بغرض حمايتهما، لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، ولتستخدمهما مصر في حربها ضد إسرائيل.

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الشورى السعودي (البرلمان)، أقر الاتفاقية بالإجماع، في 25 أبريل/نيسان 2016.