قرع باب جارته فرأت حريقاً صغيراً.. حكاية الإثيوبي الذي بدأت النار بشقته قبل أن تلتهم المبنى وتخلف عشرات الضحايا

تم النشر: تم التحديث:
S
Flames and smoke billow as firefighters deal with a serious fire in a tower block at Latimer Road in West London, Britain June 14, 2017. REUTERS/Toby Melville TPX IMAGES OF THE DAY | s

يعاني سائق الأجرة الإثيوبي حالة صدمة بعد أن احترق المبنى الذي يقيم فيه، حيث زعم أن ثلاجته المعطلة هي التي كانت سبباً في اشتعال الكارثة ببرج غرينفل غرب لندن، وأسفر عن سقوط 12 قتلاً.

وبحسب صحيفة الديلي ميل البريطانية، فإن بيهايلو كيبيد، وهو أبٌ لطفلٍ واحد، قد نبَّه جيرانه بعد اندلاع حريقٍ في شقته رقم 16 بالطابق الرابع من البرج.

هذا الأمر أكدته مريم آدم، البالغة من العمر 41 عاماً، والتي كانت تعيش في الشقة رقم 14 بالبرج، حيث قالت إنَّ كيبيد قرع باب شقتها الأمامي في الساعات الأولى من يوم الأربعاء 14 يونيو/حزيران، لإخبارها باندلاع حريقٍ في مطبخ شقته.

وأضافت: "لقد قَرَع الباب، وقال إنَّ هناك حريقاً في شقته. حدث ذلك في الساعة 12:50 صباحاً بالضبط، لأنَّني كنت نائمةً واستيقظتُ على صوت طرقاته. لقد كان الحريق صغيراً في المطبخ، وتمكَّنتُ من رؤيته؛ لأنَّ باب الشقة كان مفتوحاً، ولم يكن هناك جرس إنذار".

london

وقال إشيتي ميريد، صديق كيبيد، إنَّ صديقه، البالغ من العمر 44 عاماً، والذي ترجع أصوله إلى إثيوبيا، فرَّ من المبنى، ولكنَّه لا يزال في حالة صدمة.

وقال ميريد في تصريحاتٍ حصرية لصحيفة ميل أونلاين البريطانية: "لقد نبَّه كيبيد جيرانه حسبما سمعت. إنَّه بخير ولكنَّه في حالةٍ لا تسمح له بالتحدُّث عن أي شيء في الوقت الحالي، علمتُ أنَّه يمكث في مأوى مؤقت مع أصدقائه".

وقال صديقٌ آخر من أصدقائه إنَّ كيبيد تحدَّث مع رجال الشرطة الذين يُحققون في أسباب الحريق.

وقالت شرطة لندن الخميس 15 يونيو/حزيران: "لا يزال التحقيق جارياً".

وكانت مريم قد تركت هاتفها مع باقي أمتعتها في شقتها، ولم تتمكن من الاطمئنان على جيرانها الآخرين.

وقد امتدت ألسنة اللهب لتطول طوابق البرج الـ27 بشكل سريع، فقد علا فيها صراخ المحاصرين في الداخل، وجسّدت روايات شهود عيان لحظات رعب عايشوها. وهناك مخاوفٌ من أن يكون العشرات من سكان برج غرينفيل، الواقع في شمال حي كينسنغتون غربي لندن، قد لقوا مصرعهم، وذلك بعد عامٍ واحدٍ فقط من عملية تطوير المبنى التي تكلَّفت 10 ملايين جنيه إسترليني (نحو 12.7 مليون دولار)، والتي قال عنها المطوِّرون إنها كانت آمنة.

والمبنى الذي أثيرت قبل 5 أعوام مخاوف كثيرة بشأن السلامة من الحرائق داخله، يعيش فيه نحو 200 شخص، موزعين على 120 شقة، ويضم عرباً ومسلمين، تحدّث بعضهم عن الذعر الذي حلَّ بالكثير من العائلات التي كانت تحاول الهرب من المبنى.

ووقف الشهود بلا حول ولا قوة وهم يشاهدون الأشخاص المُحاصرين في شققٍ مليئة بالدخان وهم يتناوبون على استنشاق أنفاسٍ من الهواء من خلال نوافذ مُصممة لتُفتَح جزئياً فقط.

وحسبما تقول صحيفة الديلي ميل البريطانية، فإن السكان المُحاصرين أشعلوا مصابيحهم اليدوية، وأنوار هواتفهم الجوالة، وحتى أضواء الزينة من خلال نوافذ الشقق في محاولاتٍ يائسة لجذب انتباه رجال الإنقاذ، كما كانوا يتناوبون على استنشاق الهواء من النوافذ، وفقاً لشهود عيان.

ويكيل بعض جيران البرج وآخرون شهود عيان الاتهام للحكومة البريطانية، حيث أكدوا أن أجهزة الإنذار لم تعمل لحظة وقوع الحريق.

وتتعرض حكومة تيريزا ماي -التي وعدت بفتح تحقيق مناسب في الحادث- للضغط للرد على المزاعم بأنَّها أهملت طلباتٍ وردتها لتحسين نظام الأمن ضد الحرائق في المباني على الرغم من التحذيرات المتكررة من احتمالية حدوث كوارث مشابهة لحريق برج غرينفل، حسب صحيفة The Independent البريطانية

وتحدثت تيريزا من مكتبها قائلةً: "حين يكون من الممكن تحديد سبب الحريق، سيكون هناك تحقيقٌ مناسب بكل تأكيد، وإذا كانت هناك أي دروسٍ مستفادة، فسنتعلم منها، وستُتَّخذ الإجراءات المناسبة".