لماذا فشل فيلم The Mummy لتوم كروز في جذب الجمهور الأميركي؟ 5 أسباب تشرح لك

تم النشر: تم التحديث:
THE MUMMY
Actor Tom Cruise arrives for the premiere of the film "The Mummy" in New York, U.S., June 6, 2017. REUTERS/Lucas Jackson | Lucas Jackson / Reuters

أطلقت شركة يونيفرسال للإنتاج السينمائي فيلم The Mummy، والذي يعد آخر أعمالها في إجازة نهاية هذا الأسبوع، والذي يأتي في المركز الثاني بعد مرور الأسبوع الثاني على عرض فيلم المرأة الخارقة Wonder Woman.

ومع تصدُّر فيلم توم كروز الجديد للمشهد، كان من المتوقع أن يستحوذ الفيلم على زخم كبير، ويحتل صدارة مبيعات شباك التذاكر، مستحضراً ذكريات جيل الألفية بأسماء أفلام عام 1999، ومنطلقاً من قاعدة إبداع استوديوهات.

بعد تحقيقه إيرادات بلغت 174 مليون دولار في جميع أنحاء العالم، يعد فيلم المومياء أبعد ما يكون عن السقوط الكبير في هذا الصيف. إلا أن إخفاق الفيلم -الذي تمثل في تحقيق مبيعات تذاكر بلغت 32.2 مليون دولار محلياً، و141.8 مليون دولار عالمياً- يشير إلى عدم إقبال الجمهور الأميركي على مشاهدته، بحسب تقرير موقع Yahoo.

ما الذي حدث بالضبط؟ إليك 5 نقاط موجزة قد توضح لك الأسباب، بحسب ما ذكره تقرير Yahoo.


فيلم Wonder Woman صدارة يحتل المشهد حالياً


شهد فيلم Wonder Woman انخفاضاً بنسبة 45% فقط من حجم مبيعات التذاكر بين إجازتي نهاية الأسبوع الأول والثاني لعرضه. وهو إنجاز يضاهي في حجمه ما تحققه أفلام الأبطال الخارقين الكبرى، مثل فيلم بداية باتمان Batman Begins الذي أُنتج عام 2005، وفيلم الرجل العنكبوت Spider-Man الذي أُنتج عام 2002، وفيلم الرجل العنكبوت المذهل Amazing Spider-Man الذي أُنتج عام 2012.

وحقق فيلم Wonder Woman نجاحاً باهراً على المستويين النقدي والتجاري بشتى المقاييس، وضمن ذلك اعتباره الفيلم الذي استحوذ على أكبر عدد من التغريدات هذا العام حتى الآن. بينما لم يستطع فيلم المومياء ببساطة أن يُضفي الروح التي تعكس الثقافة المعاصرة بنفس طريقة فيلم المرأة الخارقة.


نجم توم كروز يلمع فيما وراء البحار


إنه "نجم الفيلم" اللامع. فعلى الرغم من اندثار وانقراض هذا المصطلح، فإن توم كروز لايزال يحمله ويوصف به حتى يومنا هذا. ومع ذلك، توضح مؤشرات فيلم المومياء أن توم كروز ما زال يتمتع بقبول أكبر عالمياً منه محلياً. فقد كان توم كروز بعيداً عن تحقيق وجود جيد على الساحة الفنية داخل الولايات المتحدة الأميركية خلال السنوات الأخيرة.

ويقول جاك ريتشر: "لقد حقق فيلما Never Go Back وEdge of Tomorrow معاً إيرادات أقل مما حقق فيلم المومياء على المستوى المحلي. إلا أن هذين الفيلمين قد حققا إيرادات بلغت 100 مليون دولار، و270 مليون دولار على التوالي بالأسواق العالمية في نهاية المطاف. فمع الرواج الذي يتمتع به توم كروز على المستوى العالمي، تتبين أسباب اعتباره جائزة ثمينة من قبل الاستديوهات الفنية، ولكن على الأقل، قد خفت نجمه في الولايات المتحدة".


رأي النقاد




the mummy

سواء عبّر الجمهور عن إعجابه بفيلم Suicide Squad، أو دعمت الاستوديوهات السينمائية فيلم Baywatch، فقد أجمع رواد موقع Rotten Tomatoes على إعجابهم بالفيلم، بعد أن دُقق فيه بشكل كبير لما يحتويه من رمزية. فقد كان فيلم المومياء آخر أفلام الصيف ذات الإقبال الكبير والتي نالت حظاً من الانتقادات السلبية، بنسبة بلغت 17%.

بينما لم يستطع المنتقدون الحفاظ على هذه النسبة حتى إجازة نهاية الأسبوع. فقد حقق فيلم It Comes At Night إنتاج شركة A24، وفيلم Megan Leavey إنتاج شركة Bleecker Street أداء أقل من المتوقع على الرغم من دعم النقدي الذي حظيا به؛ إذ حصلا على نسب 86% و80% على التوالي على موقع Rotten Tomatoes. إلا أن الحجم الكبير لتلك التصنيفات القاسية قد أسهم في حصول فيلم المومياء على نصيب لا بأس به من مبيعات شباك التذاكر، كما أن الأمر لم ينته بعد.


الشهرة المحدودة لمشروع Dark Universe


وقعّت شركة يونيفرسال عقوداً مع أسماء كبيرة مثل توم كروز وجوني ديب، ويرى الاستوديو أنه بدلاً من مقارنة الأفلام بما تنتجه شركتا Marvel و DC Comics من أفلام، يجب على الجمهور أن يقيّم كل عمل بشكل مستقل، ولكن في ظل تصنيف مشترك.

ربما يستطيع فيلم The Bride of Frankenstein المزمع إطلاقه في 2019 للمخرج بيل كوندون، أن يثير اهتمام الجمهور بشكل مباشر في جميع أنحاء العالم، إلا أن إطلاق فيلم المومياء سيئ الحظ لم يستطع تحقيق ذلك.


اسم آخر يعود من جديد


3 أفلام شهيرة عادت من جديد إلى إعلانات صالات السينما هذا الصيف، هي: Baywatch وAlien والمومياء، إلا أن الأسماء الثلاثة لم تحقق الأداء الأمثل، وأخفقت في تحقيق إيرادات جيدة في شباك التذاكر، خاصةً في أميركا الشمالية.

وسلكت هذه الأفلام الثلاثة ذلك الاتجاه، كما انضم إلى هذه القائمة فيلم الملك آرثر King Arthur- الذي لا يعد من سلاسل الأفلام الشهيرة بقدر شهرة منتجيه، إلا أنه يشترك في الفكرة نفسها، وكذلك فيلم قراصنة الكاريبي "Pirates of the Caribbean" والذي عاد من جديد، بعد مرور 6 سنوات من إصدار آخر جزء، ولكي نكون واضحين، لا يُعد ذلك اتجاهاً جديداً في العمل؛ بل هو امتداد لما سبق.

فقد رأينا في الصيف الماضي كيف فشلت أفلام مثل: Ghostbusters، وTeenage Mutant Ninja Turtles، وAlice Through the Looking Glass، وكذلك فيلم Pan من العام قبل السابق.

إذا كان هناك فيلم قد انخفضت إيراداته بشكل كبير هذا الصيف وحتى الآن من أفلام الأبطال الخارقين، لكنه لا يزال على الساحة على الأقل حتى الآن- فهو فيلم Guardians of the Galaxy Vol. 2؛ إذ هو الأول والوحيد الذي حقق إيرادات كبيرة هذا الصيف حتى عرض فيلم المرأة الخارقة. إلا أن الأمور تصبح غامضة إذا تجاوزنا ذلك الحد.

إن الإجابة عن تعطش صناعة الأفلام إلى فيلم يحظى بالقبول بين الجمهور هي من أثمن ما تملكه هذه الصناعة. ولكن حتى الآن، يبدو أن كثيراً من هذه الأفلام قد أصبحت مستهلكة.