شاهد.. اللحظات الأخيرة لأمٍّ عربية وطفليها قبل أن يختفوا ليلة حريق لندن

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

لا أحد يعلم عنها شيئاً، ولا عن طفليها الصغيرين، فآخر دقائق عصيبة لها فجر الأربعاء، 14 يونيو/حزيران 2017، كان الفيديو الحي الذي بثته على صفحتها في فيسبوك وهي عالقة مع بعض من جيرانها في الطابق الـ23 ببرج درينفيل في لندن، حيث اندلع حريق كبير، أودى بحياة 17 حتى اللحظة، إلى جانب إصابة العشرات بينهم حالات خطيرة.

رانيا إبراهيم (30 عاماً) من السودان، تعيش وطفلاها في الطابق الـ24 ببرج درينفيل الذي نشب فيه حريق الأربعاء، وبدأت بث الفيديو بعدما نشب الحريق في الطوابق السفلى، حيث توجهت إلى منزل جارتها فتحية السنوسي (70 عاماً) في الطابق الـ23.

ويظهر في الفيديو المؤلم، صراخ رانيا وهي تطلب المساعدة وتحاول إيجاد طريقة للخروج من المبنى، وفق ما ذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية.

فيما يُسمع في آخر الفيديو صوت صديقتها وهي تصرخ للناس في الخارج وتقول: "نحن عالقون على الطابق الـ23.. هناك الكثيرون عالقون".

وتقول سهير شريف، صديقة رانيا لديلي ميل، إن رانيا تمكنت من النزول إلى منزل صديقتي في الطابق الـ23، لكن "لا تزال رانيا وأطفالها وأصدقائي مفقودين منذ انقطاع بث الفيديو".

وتضيف: "لم نر أي إصابات تخرج من المبنى، وكأنهم تركوهم في الداخل ليموتوا. وهناك رجل طلبت الشرطة منه أن يبقى في شقته، ولكنه رفض وهرب مع زوجته وأطفاله".

كما أرسلت رانيا رسالة على سناب شات لصديقتها بحلول الساعة 2:45 فجراً، تودعها وتطلب منها السماح.

ولا يُعرف حتى اللحظة مصير رانيا أو جارتها فتحية وأولادها الذين يقطنون معها، أبو فراس (38 عاماً) وإسراء (35 عاماً).

والمبنى الذي أثيرت قبل 5 أعوام مخاوف كثيرة بشأن السلامة من الحرائق داخله، يعيش فيه حوالي 200 شخص، موزعين على 120 شقة، ويضم عرباً ومسلمين، تحدَّث بعضهم عن الذعر الذي حلَّ بالكثير من العائلات التي كانت تحاول الهرب من المبنى.

ويقول رجال الإنقاذ إنه لا يوجد أحد ممن بقي عالقاً في المبنى ليلة الحريق على قيد الحياة.

ويضيف أحدهم لديلي ميل، أنه لا تزال هناك أعداد غير معروفة من الأشخاص الذين لقوا مصرعهم في الداخل، ولكن في الوقت الحالي فإنه من المخاطرة محاولة الوصول إليهم من الطوابق العليا التي التهمها الحريق، لأن حالة المبنى غير مستقرة".

وقالت مسؤولة فرق الإطفاء في لندن داني كوتن، "إننا لا نتوقع أن نجد أحداً في الداخل على قيد الحياة بسبب النيران وشدة الحرارة".