الرسائل الأخيرة لمفقودين مغاربة ولبنانيين وسوريين في حريق لندن... هلع كبير لمعرفة مصيرهم المجهول

تم النشر: تم التحديث:
GRENFELL
Dan Kitwood via Getty Images

لم يكن بناء غرينفيل بغربي لندن وحده شاحباً مكتسياً السواد بعدما التهمته ألسنة النيران أمس الأربعاء، 14 يونيو/حزيران، بل عائلات 12 ضحية قضت من الحريق، وعشرات أهالي وأقارب المفقودين حتى هذه اللحظة.

أغلب الأسماء التي كانت تقطن في الـ120 شقة بذلك المبنى وانتشرت على الشبكات الاجتماعية تشير إلى أنّ المفقودين عرب أو أصولهم عربية.

ويبحث كثيرون بشكلٍ يائسٍ عن أحبائهم الذين يعيشون في المبنى الذي يسميه البعض "عمارة المغاربة" لوجود نسبة كبيرة من القاطنين من المغرب، حيث لا يزال هناك عدد كبير محاصر في الداخل.

منهم عائلة سورية لاجئة، مُكوَّنة من والدين وثلاث شابات تتراوح أعمارهن بين الـ19 والـ24، كانت تعيش في شقةٍ في منتصف البرج المُكوَّن من 27 طابقاً.

وكانت كاثرين ليندسي، معلمة البالغين بمركز كليمنت جيمس، والتي كانت تُدرِّس الإنكليزية للشابات الثلاث بالعائلة، قد أبلغت عن غياب العائلة بعد الحريق، وقالت إنَّها متلهفة لمعرفة أخبار العائلة، وأنَّ أفرادها في أمان.

وصرَّحت كاثرين للنسخة البريطانية من موقع هاف بوست قائلةً: "جاءت العائلة من سوريا إلى هنا مؤخراً، وكنتُ أُعلِّمهم الإنكليزية. أتمنى فقط أن يكونوا أحياءً وبصحةٍ جيدة".

وأضافت للموقع "جئتُ إلى هنا في الرابعة صباحاً لمساعدة القِس على فتح أبواب الكنيسة، وإحضار الشاي والقهوة والمقاعد والطاولات، وكل الموارد التي يحتاجون إليها".

وأشارت صحف لبنانية إلى فقدان أسرة مكونة من 5 أفراد من عائلة شقير من بلدة نحلة قضاء بعلبك، والتي كانت تقطن في الطابق 27 من المبني، وحتى الأن لم يعرف مصير العائلة.


مريم الجوهري.. لم يحالفني الحظ!


mrym

بدأ أصدقاء وعائلة مريم الجوهري بالبحث عنها في محاولةٍ مريرة لإيجادها، بعد أن فُقِدت في الحريق.

وكانت قد تحدثت في آخر مرة إلى والدتها في الساعة 2.30 صباحاً، وانقطعت أخبارها منذ ذلك الحين. ويجوب أحباؤها وأصدقاؤها المستشفيات ومراكز الرعاية المجتمعية للعثور عليها.

وقالت صديقتها في منشورٍ على إحدى الشبكات الاجتماعية: "رجاءً أخبروني إذا رأيتم مريم الجوهري، لقد كانت في الطابق الـ19 ببرج غرنفيل. وكانت والدتها آخر من تحدث إليها في الساعة 2.30 صباحاً!! رجاءً أخبروا أي شخصٍ إذا عُرف مكانها، وشكراً لكم على مساعدتكم. الرجاء المشاركة!! لقد ذهبتُ إلى نادي الرجبي، ونادي هارو، وكنيسة لاتيمر، ولكن لم يُحالفني الحظ في العثور عليها حتى الآن".


نورا جمال.. سامحيني


نورا، وهي أمٌّ لثلاثة أطفال، كانت ضمن المحاصرين في حريق برج غرينفيل، وهاتفت صديقة لها لتخبرها أنَّها تخشى أن تكون على وشك الموت.

وهاتفت نورا صديقتها في الساعة الثانية صباحاً، وقالت: "سامحيني، النيران وصلت إلى هنا، إنِّي أحتضر".

ويُعتَقَد أنَّ ابنتها قد فرَّت من الحريق، وتتلقى العلاج حالياً في المستشفى، لكنَّ نجليها، وهما في السادسة والحادية عشرة من عمرهما، لا يزالان مفقودين.

وقالت هيبو يوسف، صديقة نورا، لصحيفة التليغراف: "سمعنا أنَّ ابنة نورا في المستشفى، لكن لم نتمكن من التواصل مع والدتها. لقد اتصلت نورا هاتفياً بإحدى صديقاتها لتقول لها: سامحيني، النيران وصلت إلى هنا، إنِّي أحتضر".

وأضافت: "الآن لا نعرف مكانها، أو ما إذا كانت قد لقت حتفها أم ما زالت على قيد الحياة".

وقالت إنَّ معلمة مساعدة بمدرسة أفوندال الابتدائية تُدعَى نادية مفقودة أيضاً، هي وزوجها وحماتها. وأضافت: "كانوا يقطنون بالطابق الثاني والعشرين. لا أعرف ماذا حدث لهم. الأمر فظيع للغاية".


خديجة ساي.. يأس شديد


khdyjh

يبحث أصدقاء وعائلة خديجة ساي عن صديقتهم في يأسٍ شديد.

وقد كتب ابن عمها أدز منديز: "الرجاء مِن كل مَن لديه معلوماتٍ، أو يعرف أي شخص باسم خديجة ساي أو ماري مندي الاتصال بنا".

وأضاف: "عمتي وابنتها محاصرتان في حريق برج غرينفل في طريق لاتيمر، ونحن غير قادرين على التواصل معهما، ادعوا الله أن يكون معهم جميعاً".

وكتب عضو البرلمان ديفيد لامي: "إذا كانت لديكم أي معلوماتٍ عن خديجة ساي الرجاء الاتصال بي، هي صديقة عزيزة ذات روح جميلة وفنانة صاعدة".

وقالت زوجته نيكولا غرين لصحيفة الغارديان، إنَّ آخر شيء سَمِعوه عن خديجة كان في الثالثة صباحاً، عندما كانت تتحدث عبر موقع فيسبوك من شقتها، إذ كان هاتفها لا يعمل.

وقالت: "كانت تقول لنا من خلال موقع فيسبوك إنَّها لم تتمكن من الخروج من الشقة، فالدخان كان كثيفاً للغاية، وقالت إنَّها غير قادرة على الخروج، وأضافت: "ادعوا لي، هناك حريق في المبنى، ولا أستطيع مغادرة الشقة، الرجاء الدعاء لي ولوالدتي".


ماري ميندي


هي والدة خديجة ساي، وهي مفقودة أيضاً وفقاً لأصدقائها وعائلتها.


زينب دين


وربما لقي بعض السكان حتفهم في الحريق بعد أن أخبرهم أفراد الطوارئ أن يبقوا داخل شققهم.

إذ قال فرانسيس دين، البالغ من العمر 47 عاماً، إنَّ شقيقته زينب أخبرته عبر الهاتف أنَّ رجال الإطفاء أمروها بالبقاء في شقتها بالطابق الرابع عشر بصحبة ابنها جيريمايا ذي العامين.

وقال لصحيفة التلغراف: "اتصلت بي شقيقتي لتخبرني أنَّ هناك حريقاً بالبرج. وقلتُ لها أن تترك البناية عبر الدرج، لكنَّها قالت إنَّها نُصِحَت بأن تبقى داخل شقتها. كان ذلك في الساعات الأولى من اليوم، ولم أسمع شيئاً منها منذ ذلك الحين. أخشى أن تكون قد ماتت".

وقال دين، الذي يعمل لدى شركة توزيع، إنَّه في أحد المراحل استعار رجل إطفاء هاتفه وتحدث إلى زينب، مضيفاً: "أخبرها أن تبقى هادئة، وأنَّهم كانوا في طريقهم إليها ليخرجوها. واستمر في قول ذلك لها مراراً".

وتابع: "لكنَّه بعد ذلك أعطاني الهاتف، وقال لي أخبرها أنَّك تحبها. عندها علمت أنَّه يجب أن أخشى الأسوأ. وفرغت بطارية الهاتف، ولم أتمكن من الحديث معها".

وقال دين: "لا أفهم لماذا أخبروها أن تبقى حيث كانت. كنتُ أحثها على الفرار عبر الدرج، أنا مستاء للغاية. جيريمايا كان صبياً رائعاً، وكان دائماً سعيداً ومبتسماً. وكان يحب لعب كرة القدم معي".

وتحدث آخرون عن صدور التعليمات لذويهم كذلك بالبقاء في شققهم.

إذ قال جمال، وهو شاب يبلغ من العمر 28 عاماً، إنَّ الشرطة أخبرت عمته زينب علي بالبقاء في شقتها، لكنَّها تجاهلتهم، وفرت إلى الأمان بصحبة أبنائها الخمسة من خلال الدرج.

وأضاف: "الشرطة قالت لها أن تبقى في الداخل، لكنَّها هرعت إلى أسفل عبر الدرج مع أطفالها، وتمكنت من الهرب، وإلا لكانت ميتة الآن"، وقال علي أيضاً إنَّ أقارب آخرين في البناية السكنية أخبروه أنَّ إنذار الحريق بدأ العمل فقط بعد 30 دقيقة من بداية الحريق.


جيسيكا أوربانو.. ستكون خائفة جداً


قالت أنا أوزبينا إنَّ ابنة أخيها جيسيكا البالغة من العمر 12 عاماً فُقِدَت في الحريق.

وكتبت ساندرا، عمة جيسيكا الأخرى، على تويتر: "إن رأى أحدكم جيسيكا، فليخبرها أن تذهب إلى مركز هارو حيث تنتظرها عائلتها، أو تتحدث إلى أي ضابط شرطة ليدلها على الطريق".

وقالت إنَّ جيسيكا ربما تكون قد ركبت إحدى عربات الإسعاف حسبما يقول أحد الأشخاص، وإنَّها تبحث عنها في المستشفيات المحلية.

وقالت ساندرا لصحيفة "ذا ميرور" البريطانية: "لم نسمع أي شيءٍ منها. أعطاها شخصٌ ما هاتفاً، وتحدثت إلى والدتها صباحاً في الساعة الواحدة وتسع وعشرين دقيقة، وفي الساعة الواحدة وتسع وثلاثين دقيقة".

وأضافت: "كانت بصحبة مجموعة من الأشخاص في مخرج الحريق، وعلى درج الحريق، يقطنون بالطابق العشرين، وكانت شقيقة زوجي قد عادت للتو من العمل، وكذلك ابنته الأكبر".

وخابرتها جيسيكا لتقول لها ما حدث، وإنَّها على بعد بضع دقائق. وهذا كان آخر ما سمعوه منها".

وأضافت ساندرا: "ستبلغ عامها الثالث عشر الشهر المقبل، لذلك نشعر بالقلق للغاية. كانت ستكون في ملابس نومها الآن، ستكون خائفةً جداً جداً. نحن متلهفون للعثور عليها".

وقالت شقيقتها ميلاني إنَّ العائلة تلقت مكالمة هاتفية قرابة الساعة الرابعة صباحاً، من شخصٍ قال إنَّه شاهدها والمسعفون يضعونها في سيارة إسعاف. لكنَّ ميلاني قالت إنَّهم لم يسمعوا مزيداً من الأخبار منذ تلك المكالمة.


علي جعفري..لم يعثروا عليه


jfry
قال حامد علي جعفري، إنَّ والده علي ياوار البالغ من العمر 82 عاماً لم يره أحد منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، عندما كانت العائلة تحاول الفرار من الحريق.

وأضاف: "كان بصحبة والدتي وشقيقي في المصعد، وقالت إنَّ المصعد تعطَّل في الطابق العاشر، وقال لها إنَّ الدخان كثيف وإنَّه لا يمكنه التنفس، وغادر المصعد، وأُغلِقَت بعدها أبواب المصعد وعاد إلى العمل، ولم يتوقف مرة أخرى حتى وصلوا إلى الطابق الأرضي".

وحاول جعفري، الذي هرع إلى الموقع قادماً من منزله بمنطقة كامدن عندما سمع بالحريق، دخول المبنى ليعثر على والده، لكن رجال الطوارئ منعوه. ولم يتمكنوا في العثور عليه في أيٍّ من المستشفيات بالمنطقة.


صابر نداء.. نحاول العثور عليه


أخبر صابر زوجته وابنه أن يهربا من الحريق، بينما بقي هو بالشقة لإصابته، وتناشد العائلة السلطات العثور عليه. وتخشى العائلة أن يكون صابر، الذي كان يقطن بشقةٍ بالطوابق العلوية، قد لقي حتفه بعدما دمَّر الحريق المبنى المكون من 24 طابقاً.

وفرَّت كلٌّ من زوجته شاكيلا التي تبلغ 45 عاماً، وابنه فارهاد البالغ 24 عاماً من الحريق، وقالت عائلة صابر إنَّه بقي لأنَّه كان مصاباً. وسمعوا عن الأب البالغ من العمر 57 عاماً للمرة الأخيرة في الساعة الثانية ودقيقتين من صباح اليوم، عندما أجرى اتصالاً هاتفياً محموماً بقريبٍ له ليقول إنَّ البناية تحترق وإنَّه "لا توجد مساعدة".

وعلمت صحيفة التلغراف أنَّ صابر، واسمه الأصلي محمد، قد افترق عن زوجته شاكيلا وابنه فارهاد خريج الجامعة في الساعة الثالثة والنصف صباحاً، لكنَّه لم يُر منذ ذلك الحين.

وقال رشاد حبيب، أحد أقرباء صابر ويعيش في هولندا: "نحاول جميعاً العثور عليه".

وأضاف: "سمعنا عنه للمرة الأخيرة في الساعة 3:30 صباحاً عندما أخبر زوجته وابنه أن يتركاه ويرحلا. وقال إنَّ عليهما أن يخرجا، وإنَّ عليهما المغادرة وإنَّه سيلحق بهما".

وتابع: "لا نعرف السبب المحدد لبقائه، لكن نعتقد أنَّه أُصِيبَ أو شيء كذلك. زوجته وابنه أُخِذَا إلى المستشفى. ولا نعرف حالتهما. ولم نسمع أي شيءٍ عنه منذ ذلك الحين. كانوا يقطنون على مدى 20 عاماً بتلك الشقة، وكانوا يعيشون بالطابق العلوي من البناية".

وأضاف: "جاءتنا مكالمة هاتفية عندما بدأ الحريق. قال إنَّ هناك حريقاً كبيراً في الشقة، وإنَّه لم تكن هناك أي مساعدة في الوقت الراهن. وكان ذلك في الساعة الثانية ودقيقتين".

وقال عن حالة زوجة صابر وابنه: "زوجته وابنه بصحة جيدة. تحدثتُ سريعاً إلى ابنه، هو وزوجته يرقدان في مشفيين مختلفين وحالتهما مستقرة. نأمل فقط أن نجده".


نادية شقير.. على وشك الموت


nadya

هاتفت ابنة مدرسة مساعدة -يُعتَقَد أنَّها قد لاقت حتفها في الحريق- صديقاً لها قائلةً إنَّها تعتقد أنَّها على وشك الموت. وقالت مواطنةٌ تدعى هوليا، تعيش على مقربة من مكان الحريق، أمس الأربعاء: "ابنة نادية اتصلت بصديق قائلةً: "لا أعتقد أنِّي سأتمكن من النجاة. هذا مفجع للغاية".

وكانت نادية شقير، وهي مدرسة مساعدة بمدرسة أفوندال بارك الإبتدائية، تقطن بأحد الطوابق العلوية للبرج مع زوجها وبناتها الثلاث وحماتها.

وادَّعت هوليا أنَّ أعمال التطوير الأخيرة بالمنطقة هي السبب في تفاقم المأساة، لأنَّها أغلقت منافذ الهروب من المبنى المحترق.

وقالت إنَّ بناء أكاديمية جديدة في موقع موقف السيارات بجوار برج غرينفيل ربما يكون أيضاً قد جعل الأمور أسوأ، بمنعه سيارات الطوارئ من الاقتراب من المبنى المحترق.

وأضافت: "كانوا يغلقون الطرق والممرات التي يستخدمها الأشخاص للهبوط للأسفل. هذه فضيحة وتحتاج إلى التحقيق. أنا متأكدة 100% أنَّ عدد الوفيات كان من الممكن أن يكون أقل من ذلك. انظر إلى السرعة الشديدة التي وضعوا بها المادة العازلة على المبنى".


كريم موصللي


تحدَّث كريم مع عمه هشام ريمان، البالغ من العمر 57 عاماً، في مكالمةٍ هاتفية في تمام الساعة الواحدة والنصف. وكان كريم يعيش في الطابق الـ19 وانقطعت أخباره منذ ذلك الحين.

وقال عمه: "أخبرني أنَّ حريقاً اندلع في المبنى، واتصل بالشرطة التي أخبرته بأن يبقى في شقته ويضع منشفة مُبللة أسفل الباب. كان يشعر بالقلق حقاً لأنَّ الدخان كان يقترب، ثم انقطع الاتصال بعدها".


أشخاصٌ مفقودون آخرون، والرعب الذي واجهه السكان


قالت امرأةٌ تُدعى سهى لإذاعة "إل بي سي" البريطانية إنَّ لها قريبة مسنَّة مفقودة في الحادث.

وقالت أثناء الحريق: "أستطيع سماع صراخ الناس، أستطيع أن أسمعهم، وقد أيقظ الصراخ كل جيراني المحيطين. لدىَّ إحدى الأقارب تعيش في المبنى، إنَّها تسكن في الطابق الـ22، ولا نعلم ما إذا كانت بالداخل أم لا. نحن هنا منذ بدأ الحادث".

وصرَّح شخصٌ يُدعَى سيار نقشبندي من مركز بورتوبيللو لرياضة الرغبي لصحفية الغارديان البريطانية، أنَّه كان يعيش في الطابق الثالث، وأنَّ شقيقه، الذي كان موجوداً في المبنى لم يسمع إنذار الحريق. وأوضح: "عدتُ في حوالي الساعة 1.45 بعد منتصف الليل ورأيتُ المبنى يحترق. فاتصلتُ بأخي تلفونياً وأخبرته أن يغادر المبنى".

وكان لدى نقشبندي أقارب آخرون يسكنون في الطابق الـ23، ولا يزال عمه مفقوداً منذ الحادث. وقال: "لقد كانوا يُخبِرون الناس ألَّا يغادروا المبنى. طلبتُ منهم النزول، وقالوا إنَّه غير مسموحٍ لهم بالخروج".

وكان أندي مانفريجو، الذي يعيش على بعد عدة ياردات من المبنى، يبحث يائساً عن قريبٍ له مُحاصر بالداخل في الساعة الثالثة بعد منتصف الليل.

وقال أندي لصحيفة "إيفيننغ ستاندارد المحلية": "انتشر الحريق في ثوانٍ بالطوابق العليا. الحريق مُشتعلٌ منذ ما يقارب الساعتين، ويمكنك أن ترى أنَّ الناس الموجودين بالأعلى لا يزالون هناك".

واستكمل حديثه: "لا تزال تتساقط قطعٌ من المبنى بطريقةٍ مروِّعة. الجميع ينتظر في النطاق الذي فرضته قوات الأمن بالقرب من المبنى لمحاولة الاتصال بأفراد عائلتهم الذين لا يزالون بالداخل".

وقال شخصٌ يُدعَى أحمد شيلات للبرنامج التلفزيوني البريطاني "Good Morning Britain"، إنَّ هناك خمسة من أفراد عائلته لا يعلم عنهم شيئاً منذ طُلِبَ منهم البقاء داخل منازلهم في المبنى المحترق.

وقال: "سارعتُ بالنزول على الدرج عندما رأيتُ الحريق من النافذة، واتصلتُ بشقيقتي التي تسكن بنفس المبنى، وكانت في أمانٍ حينها مع أطفالها. اتصلتُ بها وتحدَّثت إليَّ وأخبرتني أنَّهم نصحوها بعدم الخروج من المكان، ووضع المناشف البيضاء أسفل الأبواب".

وتابع: "اتصلت بها مرةً أخرى بعد عشر دقائق، وقالت إنَّ الدخان يزداد حولهم بشكلٍ خطير للغاية. وكانت هذه هي المرة الأخيرة التي أتحدث فيها معهم".


أطفال بين المفقودين


هناك أطفالٌ من بين المفقودين، إذ يبحث طلاب المدارس عن أصدقائهم.