البرادعي معقِّباً على تسليم تيران وصنافير للسعودية: حلقة في مسلسل "أنا ربكم الأعلى"

تم النشر: تم التحديث:
MOHAMED ELBARADEI
Amr Dalsh / Reuters

انتقد الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية المصري السابق، موافقة البرلمان، الأربعاء 14 يونيو/حزيران 2017، النهائية على اتفاقية ترسيم الحدود التي تنقل بموجبها جزيرتي تيران وصنافير إلى السيادة السعودية.

ووصف البرادعي في حسابه على تويتر ما حدث الأربعاء بأنه يوم حزين في تاريخ مصر وأنه حلقة جديدة في مسلسل "أنا ربكم الأعلى".

وكان البرادعي قد وصف، الثلاثاء 13 يونيو/حزيران 2017، موافقة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية على اتفاقية تيران وصنافير بـ"المشهد البائس"، وقال إن أي خلاف حول السيادة هو من صميم اختصاص القضاء. وإن تجاهل الدستور والقضاء وتغليب الغوغائية فى قضية وطنية مُنزلق خَطِير.

ووافق البرلمان المصري، بعد ظهر الأربعاء 14 يونيو/حزيران 2017، على اتفاقية تمنح السعودية السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر عند المدخل الجنوبي لخليج العقبة، رغم معارضة قوية في البلاد لهذه الاتفاقية.

وأثارت الاتفاقية، فور توقيع الحكومتين المصرية والسعودية عليها في أبريل/نيسان 2016 احتجاجات وتظاهرات غير مسبوقة ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي، قامت الشرطة بقمعها.

ومساء الثلاثاء، تظاهر العشرات أمام نقابة الصحفيين المصرية وسط القاهرة؛ احتجاجاً على الاتفاقية. وألقت الشرطة القبض على 8 متظاهرين، من بينهم ثلاثة صحفيين.

وقررت النيابة العامة، بعد ظهر الأربعاء، احتجاز المتظاهرين الثمانية إلى حين ورود تحريات الشرطة، بحسب مسؤول قضائي.
وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، حيث انتشر بكثافة خلال الأيام الأخيرة هاشتاغ "تيران وصنافير مصرية"، أعرب كثيرون عن غضبهم من خلاله.

وكتب أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة مصطفى كامل السيد على صفحته بفيسبوك: "لا بد أن نعترف بأن النظام السياسي المصري فريد بين كل النظم السياسية في العالم، لم يعرف العالم نظاماً يناضل للتخلي عن قطعة غالية من إقليمه لدولة أخرى".

وتأتي موافقة البرلمان المصري على هذه الاتفاقية فيما تشهد العلاقات بين القاهرة والرياض تحسناً كبيراً بعد شهور من الفتور.

ورغم تراجع الأهمية الاستراتيجية، بحسب الخبراء، لجزيرتي تيران وصنافير غير المأهولتين واللتين تتحكمان في مدخل خليج تيران الممر الملاحي الرئيس للوصول إلى ميناء
إيلات الإسرائيلي على خليج العقبة- فإن المصريين الذين شاركوا في الحروب العربية-الإسرائيلية قبل أن تصبح مصر أول بلد عربي يوقع معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979، لا يزالون يتذكرون حرب الخامس من يونيو/حزيران 1967.

فقد كان إغلاق خليج تيران أمام السفن الإسرائيلية بقرار من جمال عبد الناصر في 23 مايو/أيار عام 1967 شرارة أشعلت بعد أقل من أسبوعين الحرب العربية-الإسرائيلية الثالثة التي احتلت خلالها إسرائيل هضبة الجولان السورية والضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء وجزيرتي تيران وصنافير اللتين كانتا آنذاك في حماية الجيش المصري.

وعند إبرام اتفاقيات كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل عام 1978، وُضعت الجزيرتان مثل بعض أجزاء من شبه جزيرة سيناء ضمن ما يُعرف بـ"المناطق ج"، حيث يُمنع أي وجود للجيش المصري ويسمح فقط بانتشار عناصر من الشرطة.