أسبوع على الأزمة.. الدوحة تؤكد رفضها الرضوخ للضغوط ووزير الخارجية: يريدون التخلص من قطر

تم النشر: تم التحديث:
MINISTER OF FOREIGN AFFAIRS OF QATAR
Anadolu Agency via Getty Images

بعد أسبوع من اندلاع الأزمة بين قطر وجيرانها الخليجيين إثر اتهامها بدعم الإرهاب، لا تزال الدوحة صامدة ونافية كل الاتهامات الموجّهة إليها ورافضة الانصياع لمطالب مقاطعيها تحت الضغوط.

وأعلن وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني من باريس حيث يقوم بجولة أوروبية "لإطلاع الدول الحليفة والصديقة" على الأزمة الأخيرة، أن بلاده تندد بالإجراءات التي تستهدف الدوحة ووصفها بأنها "تعسفية" و"غير قانونية".

وصرح في مؤتمر صحفي عقده في سفارة قطر في باريس بعد أن التقى نظيره الفرنسي جان إيف لودريان "في ما يخص السياسة الخارجية لدولة قطر فهذا حق خالص لها"، مضيفاً أن قطر "مستعدة للجلوس والتفاوض (مع دول الخليج) بشأن أمن الخليج، إلا أنه لا يحق لأحد مناقشة سياستنا الخارجية".

ودعا الوزير القطري الى حوار قائم على أسس واضحة بشأن الاتهامات الموجهة لبلاده بدعم جماعات متطرفة.

وقال في هذا الإطار إن "الخيار الاستراتيجي لدولة قطر هو الحوار"، مشدداً على أن هذا الحوار يجب أن "ينطلق وفق أسس واضحة وليس بناء على فبركات إعلامية".

وأعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر هذا الشهر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وأوقفت جميع الرحلات من وإلى الدوحة وأغلقت مكاتب الخطوط القطرية في مدنها.

وتتهم هذه الدول قطر بأنها متساهلة جداً مع النظام الإيراني وتقدم الدعم الى الإخوان المسلمين ومنظمات إرهابية في العالم العربي.

كما أمهلت الدول الأربع المواطنين القطريين فيها أسبوعين لمغادرة أراضيها.


"يريدون التخلص من قطر"


وقال الوزير القطري: "ليست لدينا أدنى فكرة حول الأسباب" التي دفعت السعودية وحلفاءها الى فرض هذا الحصار على الدوحة، قبل أن يضيف "يبدو أن هناك رغبة بالتخلص من قطر".

ووصف الوزير القطري بـ"الخاطئة بالكامل" الاتهامات التي توجّه الى قطر بتقديم الدعم الى حركة حماس وإلى جماعة الإخوان المسلمين، مؤكداً أن "قطر تتعامل مع حكومات وليس مع حركات".

ويقوم الوزير القطري بجولة أوروبية شملت حتى الآن برلين وموسكو ولندن إضافة الى باريس.

ووصل الوزير القطري الى باريس، الاثنين، قادماً من لندن التي التقى فيها صباحاً نظيره البريطاني بوريس جونسون الذي دعا قطر "الى التعاطي بجدية مع قلق جيرانها وإلى القيام بالمزيد" للتجاوب معهم.

كما أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس إيمانويل ماكرون تحادث هاتفياً، الاثنين، مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، مشيراً الى أن الرئيس الفرنسي تحادث خلال الأيام القليلة الماضية مع عدد كبير من قادة منطقة الشرق الأوسط.

وأكد الوزير القطري أن بلاده تدعم الوساطة الكويتية "المدعومة من دول صديقة مثل الولايات المتحدة"، موضحاً أن لا وساطة من قبل دول أوروبية.

أما عن قناة الجزيرة القطرية فقال الوزير القطري "إنها مسألة داخلية ولا يحق لاحد أن يناقش فيها".

ولم تظهر حتى الآن أية بوادر تسوية لهذه الأزمة رغم الوساطة التي تقوم بها دولة الكويت.

وبمواجهة الحصار المفروض على قطر سارعت إيران إلى إرسال أطنان من المواد الغذائية. كما عرضت تركيا أيضاً تقديم المساعدة لقطر، وأرسل المغرب أيضاً طائرات محملة بالأغذية إلى الدوحة أمس الاثنين.

وعند بداية الأزمة اتسم الموقف الأميركي ببعض التذبذب، قبل أن يحسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأمر، الجمعة الماضية، عندما دعا قطر الى التوقف "فوراً" عن تمويل "الإرهاب"، بحسب زعمه.

وتملك الولايات المتحدة قاعدة عسكرية ضخمة في قطر تستقبل نحو 10 آلاف جندي أميركي يشاركون في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

ووجّه الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية أكبر الباكر، الاثنين، انتقادات الى الرئيس الأميركي بسبب موقفه من أزمة قطر، واعتبر أن "الحصار" الجوي الخليجي على شركته "غير قانوني".