من قاعة "تشريعية" البرلمان المصري.. شهادات مثيرة وبكاء لصحفيين حضروا مناقشة سعودية تيران وصنافير

تم النشر: تم التحديث:
SD
sm

أبكى هتاف بعض النواب "مصرية.. مصرية" الكثير من الصحفيين وهم يُتابعون لحظات تمرير اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والمملكة العربية السعودية، من شرفة قاعة مجلس الشورى المصري برئاسة علي عبد العال، حسب ما نشره محمد غريب، المحرر البرلماني لجريدة "المصري اليوم"، الذي حضر الواقعة.

ونقل الصحافيون شهاداتهم حول ما تابعوها أثناء مناقشة البرلمان المصري الأحد 11 يونيو/حزيران 2017، والتي أقر فيها نهائياً بسعودية جزيرتي تيران وصنافير، عبر صفحاتهم الشخصية على الشبكات الاجتماعية، وترصده "هاف بوست عربي" في هذا التقرير:


بكاء على مهزلة تمرير الاتفاقية


وقال غريب، صحفي "المصري اليوم"، في تدوينته التي ضمّنها شهادته عن الموضوع، إن مشادات بين النواب حدثت خلال مناقشة تيران وصنافير، ووصلت حد تبادل الشتائم بالألفاظ النابية.

ورصد الصحفي المصري موقف لواء الشرطة القديم، والنائب عن حزب الوفد بدوي عبد اللطيف، والذي أيد فيه موقف الحكومة بالموافقة على الاتفاقية رغم موقف حزبه الرسمي الرافض لتسليم الجزر.

وجاء في شهادته أن النائب أكد بالجلسة أنه زار الجزيرتين في أثناء اشتغاله بمسطحات سيناء، وقال إن "عدد الجنود المصريين هناك 15، إلى جانب أميني شرطة، فيما كان عدد الجنود السعوديين 20 ضعف قواتنا".

ويكمل غريب قائلاً: "المفاجأة أن النائب أكد أن عبد الناصر ذكر أن الجزيرتين سعوديتان ودي كانت النهاية؛ لأن خالد يوسف نط من مكانه وراح يضربه وهو بيصرخ إلا جمال عبد الناصر".

وأضاف أن رئيس المجلس قرر تأجيل الاجتماع إلى التاسعة والنصف مساءً حينما فقد السيطرة على الجلسة، على أن يقتصر الحضور على أعضاء اللجنة التشريعية فقط.


بالفيديو.. خناقة المخرج خالد يوسف


أما سامح لاشين، الصحفي البرلماني بجريدة الأهرام القومية المملوكة للحكومة المصرية، فقد ذكر أن المخرج خالد يوسف، عضو ائتلاف "25 – 30" داخل مجلس النواب، اشتبك مع النائب الوفدي بدوي عبد اللطيف؛ عندما ذكر الأخير أن القوات السعودية كانت أضعاف المصرية في الجزيرتين وأن جمال عبد الناصر قال إنهما سعوديتان.

ويكمل لاشين شهادته التي وثقها بالفيديوهات قائلاً إن "حديث النائب الوفدي حوّل القاعة لحالة من الضجيج والاشتباك".


تهديدات عبد العال لرافضي الاتفاقية



محرر برلماني آخر، فضل عدم نشر اسمه، ذكر في حديث مع "هاف بوست عربي"، أن بعض نواب ائتلاف "25–30" ذكروا في حديث جانبي مع الصحفيين أن "هناك تهديدات واضحة جاءت لهم من رئيس مجلس النواب علي عبد العال، مطالباً إياهم بالصمت عن تمرير الاتفاقية، وإلا فسوف يتم فتح تحقيقات حول اتهامات لهم بالتمويل الخارجي والحصول على شقق".

وذكر المحرر كيف تغير أداء نواب "دعم مصر" بين جلسة اللجنة التي عقدت الأحد وبين جلسة الإثنين قائلاً: "كان واضحاً أن هناك تعليمات شديدة صدرت لنواب دعم مصر مساء أمس بعد انتهاء الجلسة الأولى، حيث تغير الأداء داخل القاعة بنسبة 180%، وبعد أن التزم نواب الائتلاف الحكومي الصمت أمس، دخلوا اليوم في مشادات عنيفة مع رافضى الاتفاقية من النواب الآخرين".

ويضيف: "ويكفي رصد أداء نائبة الائتلاف غادة عجمي، والتي قامت اليوم بمهاجمة شرسة لأي نائب يقوم بالحديث داخل الجلسة وإعلان رفض الاتفاقية، وهو الأمر الذي حدث مع العديد من النواب وكان من بينهم نائبة ائتلاف )25–30( نادية هنري، والتي صرخت داخل القاعة بكلمة (حرام عليكم) وسط حالة بكاء شديدة وبدأت في الهتاف (مصرية مصرية)، في إشارة إلى جزيرتي تيران وصنافير".


أنت سعودي؟


أما أحمد العويس (من جريدة الشروق أيضاً)، فقد كتب أن نائباً برلمانياً فاجأ مسؤولاً يبرر سعودية الجزيرتين بسؤاله إن كان سعودياً، "فخيم الصمت على قاعة البرلمان قبل أن ينفجر الجميع ضحكاً".

فيما عبرت ولاء نعمة الله، رئيس وحدة البرلمان بجريدة الوطن المصرية، عن انطباعاتها عقب انتهاء جلسة مناقشة الاتفاقية داخل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، وقالت: "كله تحت السيطرة".

وبطريقة ساخرة كتبت على صفحتها الشخصية بفيسبوك: