وزير خارجية قطر: مستعدون للجلوس والحوار مع دول المقاطعة حول هواجسها.. وهذا ما قاله عن حماس وإيران

تم النشر: تم التحديث:
R
ر

قال وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إن بلاده "على استعداد للجلوس والحوار مع الدول المقاطعة لها حول هواجسها وافتراضاتها بتدخلنا في شؤونهم وتأثير سياستنا على أمنهم".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي، بالعاصمة الفرنسية باريس التي وصلها الوزير القطري، الإثنين 12 يونيو/حزيران، ضمن حراك دبلوماسي يقوم به لتوضيح حقائق الأزمة الخليجية من وجهة نظر بلاده.

ووصف آل ثاني الإجراءات التي تفرضها تلك الدول على بلاده مثل إغلاق الحدود وتفريق العوائل والانتهاكات الحقوقية بأنها "جائرة وتعسفية وغير قانونية"، داعياً إلى "وقفة حازمة ضد تلك الإجراءات".

وفي ردّه على سؤال بشأن مطالب الدول المقاطعة بتغيير سياسة قناة "الجزيرة" والسياسة الخارجية لقطر، قال آل ثاني: "(الجزيرة) شأن داخلي وسياستنا الخارجية أمر سيادي وليس لأحد الحق أن يملي علينا ما نقوم به".

ووصف الاتهامات التي توجهها الدول المقاطعة لبلاده بأنها "اتهامات مرسلة تحوي خليطا من التناقضات".

وأوضح وزير خارجية قطر أن "وساطة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ما زالت متواصلة".

وأكد دعم بلاده لجهود الوساطة، مشدداً على أن خيارها الاستراتيجي هو الحوار.

وأشار آل ثاني إلى أن "الولايات المتحدة لها دور في الوساطة بالتنسيق مع الكويت".

وقال إن "دولة قطر ترى أن جميع الخلافات يمكن أن تحل عبر الحوار وليس من خلال الهجوم عبر الساحات الإعلامية واتخاذ الخطوات الجائرة".

وأردف: "لكن مثل هذه الحوارات يجب أن تنطلق وفق أسس واضحة، وليس بناء على فبركات اعلامية".

وأكد آل ثاني استعداد بلاده للانخراط بإيجابية في حوار لحل هذه المشكلة.

وحول ما إذا كنت إيران سبب الخلاف، أكد أن سياسة بلاده مع طهران "تتماشى مع سياسات دول الخليج ولم يكن لدينا تعاون يتفوق على تعاون دول الخليج الأخرى".

وأشار آل ثاني إلى أن "الإمارات هي الشريك التجاري الثاني لإيران".

واعتبر أن الأمر لا يتعلق بقناة "الجزيرة" ولا بسياسة إيران، قائلاً: "ليس لدينا أي معرفة بسبب هذه الإجراءات".

ووصف آل ثاني ادعاءات تدخل الدوحة في شؤون الدول الأخرى بأنها "باطلة".

ونفى آل ثاني دعم قطر لـ"الإخوان المسلمين"، مشدّداً على أن بلاده "تتعامل مع الحكومات، وإذا كانوا (الإخوان) في السلطة نتعامل معهم".

كما بيّن أن "قطر لا تدعم حماس، وإنما تدعم أهل غزة وفق آليات واضحة".

ولفت الوزير القطري إلى أن بلاده "كانت تستضيف المكتب السياسي لحماس وحالياً أصبح داخل فلسطين، وكنا نستضيف المكتب لدعم المفاوضات بين الحركة و(فتح) للوصول إلى المصالحة الوطنية".

وقال: "حماس ليس مدرجة ضمن القوائم الخليجية للإرهاب فلماذا يعترضون على علاقة الدوحة بها؟".

وأكد آل ثاني أن "حماس حركة مقاومة ونتعامل معها مثل الفصائل الأخرى".

ومنذ الإثنين الماضي، أعلنت 7 دول قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ"دعم الإرهاب"، في أسوأ صدع تشهده المنطقة منذ سنوات، بينما لم تقطع الدولتان الخليجيتان الكويت وسلطنة عُمان علاقاتهما مع الدوحة.

بينما نفت قطر الاتهامات بـ"دعم الارهاب" التي وجهتها لها تلك الدول، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.