إحداهن وقعت في حب متزوج.. وأخرى تبتز بسبب هاتفها.. المراهقات بدراما رمضان حطَّمت التقاليد والروايات النمطية

تم النشر: تم التحديث:
SD
sm

تخلو الدراما المصرية والعربية مما يعرف بدراما المراهقين، وهي المسلسلات التي تعتمد بشكل أساسي على رصد حياة المراهقين، وإبراز قضاياهم ومشاكلهم، وأحلامهم، ورغم انتشارها بشكل كبير في الدراما الأجنبية، إلا أنها لم تلق صدى واسعاً عند المشاهدين العرب.

ورغم ذلك فإن المسلسلات الرمضانية تناولت خلال هذا العام، العديد من مشاكل المراهقين، خاصة الفتيات، ضمن تناولها فئات وطبقات اجتماعية متعددة، من بينهم المراهقون، والقضايا التي تواجههم في حياتهم اليومية.

وكانت قصص المراهقات ملمحاً أساسياً في العديد من الأعمال إلى جانب القصة الرئيسيّة، فيما كسرت طريقة تناول بعضها الأسلوب التقليدي في رسم صورة المراهقات، الأمر الذي يدفع للتساؤل: هل يكون هذا تمهيداً لما يعرف بدراما المراهقين، أم تواصل الدراما تهميشهم مثلها مثل المجتمع؟


"آية وهشام".. قصة حب في مواجهة التقاليد



s

من تلك الشخصيات التي لفتت أنظار الجمهور "آية"، التي تجسدها الممثلة جميلة عوض في المسلسل المصري "لا تطفئ الشمس"، وهي مراهقة تدرس في معهد الموسيقى، وتربطها علاقة بأستاذها هشام (فتحي عبد الوهاب) الذي يكبرها بعشرين عاماً، لكن ليست تلك المشكلة الوحيدة، فهو متزوج ويحب زوجته.

العلاقة بين آية وهشام ليست مجرد قصة حب صبيانية، بل إن آية تشعر بالنضج وهي معه، على حد قولها، كما أنها لم تقدم على أي أفعال متهورة معه، بل تفكر قبل الإقدام على أي خطوة، حتى إنها قبلت بالزواج من شاب في سنها، بعد إقناع هشام لها بذلك.

تعبيرات وجه جميلة عوض، ونبرة صوتها الهادئة، مع خلفية موسيقى البيانو التي تعزفها، ساعدت كثيراً على إبراز وتميز الشخصية، وتعاطف الجمهور معها، ومع قصتها مع الدكتور هشام.

ومسلسل "لا تطفئ الشمس" مقتبس عن رواية للكاتب والأديب الشهير إحسان عبد القدوس صدرت العام 1960، وتحكي عن أرملة لديها 5 أبناء، 3 بنات، وشابان، لكل واحد منهم أحلامه وطموحاته، وحياة يتمنى أن يعيشها، لكنهم يواجهون خلال ذلك مشكلات عديدة، ويضم المسلسل عدداً من النجوم الشباب كأمينة خليل، وجميلة عوض، وأحمد مالك، وريهام عبد الغفور، بجانب ميرفت أمين، وشيرين رضا، وفتحي عبد الوهاب، وسيناريو وحوار تامر حبيب، وإخراج محمد شاكر خضير.


ابتزاز المراهقات



sd

على النقيض في حي شعبي ووسط مستوى اجتماعي أقل، أبرز مسلسل "هذا المساء" قضية أخرى من خلال شخصية تقى "أسماء أبو اليزيد"، التي يتم ابتزازها من قبل شخص اخترق هاتفها المحمول، وهدَّدها بفضحها لو لم تستجب لرغباته، إلا أنه رغم ضعف موقف تقى، لا ترضخ لما يطلبه منها، بل تطلب مساعدة سمير (أحمد داوود)، وسوني (أحمد فراج)، لإيقاف ذلك الشخص.

ما ميَّز تقى هو المزج بين القوة والضعف والتعاطف، وقد نجح المخرج تامر محسن وكاتب السيناريو محمد فريد في كتابة الشخصية بشكل جيد، والدخول في عالمها النفسي، وإبراز تلك القضية الشائكة.

ويرصد المسلسل سلسلة من العلاقات المتشابكة التي تجري بين طبقات اجتماعية مختلفة، بدءاً من أكرم الذي يعمل مديراً تنفيذياً لواحدة من الشركات الكبرى، وزوجته التي تعاني معه من حالة فتور عاطفي، وسمير الذي يعمل سائقاً لديهما، الذي يقاسي هو اﻵخر صراعاته الخاصة في المنطقة التي يعيش فيها، أو شريكه سوني الذي يتلصص على هواتف السيدات. والعمل من بطولة إياد نصار، وأروى جودة، وحنان مطاوع، وأحمد داوود، ومحمد فراج.


هل يسهل خداع الفتاة الانطوائية؟




s

أما شخصية الفتاة الانطوائية عديمة الخبرات في الحياة، فقد أبرزها مسلسل "30 يوم"، من خلال شخصية شيرين "هند عبد الحليم"، أخت الدكتور طارق، الذي يجسد شخصيته آسر ياسين.

شيرين ليس لها أي تجارب عاطفية، أو أصدقاء وتجمعات خارج نطاق جامعتها، والسبب في انطوائها يعود إلى وفاة والدها، وحزنها عليه، كما ذكرت والدتها في أحداث المسلسل.

تلك الانطوائية وعدم وجود تجارب حقيقية تدفعها إلى الإعجاب بتوفيق "باسل خياط"، الذي يعمل على خداعها للإيقاع بأخيها.

ويدور المسلسل حول طارق حلمي، طبيب نفسي، شاب متزوج من تغريد، ويحظيان بابنة اسمها فريدة على وشك أن تُتم عامها الأول.

في عيد مولد فريدة الأول، يزور عيادة طارق مريض يدعى توفيق المصري، يشرح له تجربة يرغب في تنفيذها، تتلخص في أنه سيختار شخصاً يدعوه "المختار"، ويقحمه في دوامة من الأحداث الخطرة والأزمات المدمرة للنفس على مدى ثلاثين يوماً.


عالم المراهقات الخادمات



sf

عالم آخر يكشفه مسلسل "الحساب يجمع" للفنانة يسرا، وهو مجتمع الخادمات، حيث تعمل يسرا في توزيع الخادمات لأهل الحي، ومنهن ابنتاها منة "إيمان" وهنا "ديانا".

ويستغرق المسلسل في نفوس تلك الشخصيات، وكيفية اندماجهن مع المجتمع المحيط بهن، وكيف تُجبرهنَّ ظروفهن على فعل تصرفات غير مقبولة مجتمعياً، وأن المجتمع مسؤول بشكل أساسي عن أفعالهن، فهن ضحية بالنهاية.