المغرب يعلن موقفه من الأزمة الخليجية.. فما العرض الذي قدمه بعد صمت دام لأيام؟

تم النشر: تم التحديث:
KING OF MOROCCO
Tiksa Negeri / Reuters

أعرب المغرب، الأحد 11 يونيو/ حزيران 2017، عن استعداده لـ"بذل مساع حميدة من أجل تشجيع حوار صريح وشامل" بين الدول الخليجية الأطراف في الأزمة التي تشهدها المنطقة، مؤكداً على موقفه المحايد من الخلاف الحاصل.

وجاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي قال إن البلاد تتابع بانشغال بالغ "تدهور العلاقات" في الأيام الأخيرة بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر وبلدان عربية أخرى من جهة، وقطر من جهة أخرى.

ويعد هذا أول تصريح رسمي من المغرب حول أزمة العلاقات في الخليج التي تصاعدت منذ الأسبوع الفائت بقطع الدول الخليجية الثلاث ومصر لعلاقاتها مع قطر.

ودعا المغرب، دول الخليج لـ"ضبط النفس، والتحلي بالحكمة من أجل التخفيف من التوتر، وتجاوز هذه الأزمة، وتسوية الأسباب التي أدت إليها بشكل نهائي، انسجاما مع الروح التي ظلت سائدة داخل مجلس التعاون الخليجي"، بحسب البيان.


اتصالات الملك


وأشارت الرباط إلى أنه "منذ اندلاع الأزمة قام العاهل المغربي الملك محمد السادس،باتصالات موسعة ومستمرة مع مختلف الأطراف". وأكد أن "المملكة حرصت على عدم الانزلاق وراء التصريحات واتخاذ المواقف المتسرعة والتي لا تقوم سوى بتأجيج الاختلاف وتعميق الخلافات".

وأوضح البيان، أن "هذا الموقف جاء بالنظر للروابط الشخصية المتينة، والأخوة الصادقة، والتقدير المتبادل بين الملك محمد السادس وملوك وأمراء دول مجلس التعاون الخليجي". وتابع: "وأيضا أخذاً بعين الاعتبار للشراكة الاستراتيجية المتميزة للمغرب مع دول المجلس".

وأشار البيان، إلى أن "المغرب الذي يربطه علاقات قوية بدول الخليج في كافة المجالات، رغم أنه بعيد عنها جغرافيا، يشعر أنه معني، بشكل وثيق، بهذه الأزمة دون أن يكون له صلة مباشرة بها".

وشدّدت الرباط على أنها تفضل "حيادا بناء لا يمكن أن يضعها في خانة الملاحظة السلبية لمنزلق مقلق بين دول شقيقة"، حسب البيان.

وعبّر المغرب، عن أمله في "أن يشكل شهر رمضان عامل إلهام لروح التضامن والتوافق الضروري من أجل تجاوز الخلافات الحالية، حتى يبقى مجلس التعاون الخليجي نموذجا للتعاون الإقليمي، ومحركا للعمل العربي المشترك".

ومنذ الإثنين الماضي، أعلنت 7 دول قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن وموريتانيا وجزر القمر.

واتهمت هذه الدول قطر بـ"دعم الإرهاب"، في أسوأ صدع تشهده المنطقة منذ سنوات، بينما لم تقطع الدولتان الخليجيتان الكويت وسلطنة عمان علاقاتهما مع الدوحة.

من جانبها نفت قطر الاتهامات التي وجهتها لها تلك الدول، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.