ليسوا كسالى ولا يغارون من نجاح القادة.. 9 صفات لا تعرفها عن شخصيات "الصف الثاني"

تم النشر: تم التحديث:
CHARACTER
Young woman posing against the wall | mihailomilovanovic via Getty Images

قالت إديث وارتون، الكاتبة الحاصلة على جائزة نوبل: "توجد طريقتان لنشر الضوء: أن تكون شمعةً، أو أن تكون المرآة التي تعكس نورها". وهذا وصفٌ رائع للفرق بين الشخصيات من النوعين "أ" و "ب". فشخصيات النوع "أ" هم الشموع، وغالباً ما يكونون شمعةً تحترق من كلا طرفيها. وفي المقابل تقدم شخصيات النوع "ب" نوراً بنفس القدر، لكن هذا لا يُعترف به كثيراً.

لا يمتلك أصحاب الشخصيات "ب" البريقَ الذي يلفت انتباه الجميع. ولأنهم لا يجاهرون بمساهماتهم كأمثالهم من النوع "أ"، يميل الآخرون لوسمهم بالكسل أو اللامبالاة.

يرجع هذا التحيُّز لأصل نموذج الشخصيتين "أ" و"ب"، الذي أتى من غرفة انتظار طبيبيّ أمراض القلب. لاحظ الأطباء أن ظهور مقاعد الانتظار لم تبلَ كما كان متوقعاً، بل كان ذلك واضحاً على حافة المقعد ومسنديّ الذراعين فقط، ما يعني أن المرضى كانوا ينتظرون على حافة مقاعدهم حرفياً، على استعداد للنهوض بسرعة بمجرد مناداة اسمهم. وبالتالي أراد طبيبا أمراض القلب هؤلاء، الطبيبان فريدمان وروزينمان، أن يعرفا ما إن كان الأشخاص قليلو الصبر أكثر عرضةً للإصابة بأمراض القلب، واكتشفوا أن حدسهم كان مصيباً، وصنّفا هؤلاء الأشخاص في الفئة "أ". والفئة "ب" كانت فقط وصفاً لكل من لم يكن ضمن الفئة "أ"، بحسب تقرير نشرته النسخة الأميركية لموقع هاف بوست.

قد يوحي الأمر بأنَّ أصحاب الشخصية "ب" يفتقرون للصفات التي تحرِّكهم ليكونوا ناجحين، لكن الأشخاص من النوع "ب" يعرفون أن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة. فتلك الصفات ذاتها، التي يفترض الناس أنَّها نتيجة لتحلِّيهم بالكسل واللامبالاة، هي مميزات خاصة بشخصياتهم تساعدهم في الإنجاز والنجاح.

بخلاف النوع "أ"، لا يشعر أصحاب الشخصية "ب" بضرورة التحلي بالكمال، ويعني هذا أنَّهم لا يمانعون في إدراك مَوَاطن ضعفهم والاعتراف بها. وهذا الإدراك يعدُّهم لتعزيز مواطن الضعف تلك. والتوافق معهم أسهل أيضاً، فهم يميلون لأن يكونوا داعمين لغيرهم بدلاً من استعجال الآخرين والضغط عليهم وانتقادهم.

لا يقفز أصحاب الشخصية "ب" إلى الاستنتاجات. ولأنَّهم ليسوا في عجلةٍ مستمرة، فهم يأخذون وقتهم لتحليل كُل الحقائق بدلاً من استعجال عملية التحليل بهدف الوصول لاستنتاجٍ وحسب. وهم أيضاً لن يستمروا في خطةٍ ميؤوس منها. وبينما قد يصبح أصحاب الشخصية "أ" مهووسين بإنجاح استراتيجيتهم المخطط لها، فإنَّ النوع "ب" يغيِّر خططه بسهوله عندما يصبح واضحاً أنَّها ليست ناجحة.

وباختصار، تستحق الشخصيات من النوع "ب" أن يُنسب لها فضلٌ أكثر مما تلقاه. ولتدرك تماماً ما يعنيه أن تكون شخصيتك من النوع "ب"، يجب أن تسمع من أصحاب تلك الشخصية. لا تصدّق كلامي أنا، استمع إلى ما يقولونه هم:



1. لسنا كسولين

بل مسترخين فقط. لسنا بلا أهداف لمجرّد أن أهدافنا لا تنبض على جباهنا مثل الأضواء الوامضة. نحن نمتلك أهدافاً، ونهتم بشأنها بقدر ما تهتم أنت بأهدافك. لكنّنا نرى تحقيق هذه الأهداف بصفته رحلة، وليس سباقاً قصير المدى. وقد نتوقف لشمِّ الورود مجازياً على مدار تلك الرحلة، لكن تركيزنا يظل موجهاً على المكان الذي نريد الذهاب إليه، وما يجب علينا فعله لنصل إلى هناك.



2. لدينا خطة

كوننا لا ننطلق من الخطوة الأولى للثانية بسرعة فائقة لا يعني أنَّه ليس لدينا خطة. هذا غير صحيح. لكننا نحتفظ بتلك الخطة لأنفسنا، ونتّبعها بهدوء بدلاً من تعيين مراقبي وقت وحكّام للإشراف على تقدّمنا ومساعدتنا على الالتزام بمسارنا.



3. نحن نهتم.

الاسترخاء يختلف عن اللامبالاة. والحقيقة أنَّنا مهتمون بما يكفي لأن نعمل بالسرعة التي نكون أكثر فاعلية معها. إن لم نكن نهتمّ، كنا لنتركك تستعجلنا حتى إذا كان ذلك على حساب جودة ما نقوم به.



4. نشعر بالرضا

نحن نرى تركيزك على أهدافك شيئاً رائعاً، لكنَّنا ببساطة لا نفكّر في "الخطوة التالية" بقدرك لأننا سعيدون بالفعل بوضعنا الحالي. وفي الواقع، تفيد التقارير أن أصحاب الشخصيات من النوع "ب" يشعرون بمستوياتٍ أعلى من الرضا في حياتهم، وهذا يسمح لنا بالاستمتاع باليوم دون القلق كثيراً بشأن ما سننجزه غداً.



5. صحتنا أفضل منك

نحن نعاني من توترٍ أقل بشكلٍ عام، والتوتر قد يؤدي لأشياء عديدة، من أمراض القلب، إلى الأرق، إلى مشاكل العلاقات العاطفية، وحتى تعاطي المخدرات. فقدرتنا على الاسترخاء لا تمهِّد لنا الطريق فقط لاتخاذ قراراتٍ أفضل، بل تساعدنا أيضاً على الحفاظ على وزنٍ صحي، وتجنّب الإصابة بالسرطان، ومحاربة العدوى.




6. نكوّن صداقاتٍ رائعة


نحن نرى الأفضل في الجميع، ومن بينهم أنت. وبما أنَّنا لا نتعامل في الحياة باعتبارها منافسة، فنحن أول من سيشجّعك ويدعمك على طول الطريق. ونحن نشجعك وندعمك أنت، وليس إنجازاتك فقط. ونظن أن الروائي روبرت لويس ستيفنسون كان محقاً عندما قال: "لا تحكم على كُل يوم بما حصدته فيه، بل بما زرعته من بذور".



7. نعمل بطريقةٍ أفضل عندما تُترك لنا مساحةٌ للإبداع

لا تعطنا إرشاداتٍ مفصّلة لإنجاز المهام كعدّة التلوين المرقَّمة، نحن نفضل أن نُعطَى لوحةً بيضاء وألواناً جديدة. وبينما تقترب أنت لتتأكّد أنك تلوِّن داخل الخطوط، نحن نبتعد إلى الجهة الأخرى من الغرفة لنرى الصورة كاملة.



8. نحب المشاريع الجماعية

نحن نعلم أنّك لا تحب المشاريع الجماعية، ونعرف لماذا لا تحبها: لأنَّه دائماً ما يوجد مجموعةٌ من الأفراد ممّن لا يؤمنون أن كل ثانيةٍ محسوبةٍ عليهم، ولا يملكون نفس شعورك بالعجلة لفعل كل شيء في الحال! نحن نركّز على العملية بأكملها مثلما نركّز على النتيجة. ونسعد بمشاركة النجاح، والفشل، والفضل، ونستمتع بالأخذ، والعطاء، وبالتعاون الذي يحدث عندما تعمل في مجموعات، حتى إن كان هذا يجعل الأمور أبطأ قليلاً.



9. نُعجَب بك ونحترمك، لكننا لا نريد أن نكون مكانك

تدهشنا حيويتك وسرعة تقدّمك المذهلة. وندرك أن المكافآت في طريقها إليك، وهذا يثير إعجابنا. لكننا نمتلك الحكمة الكافية لندرك أنَّ تلك ليست طبيعتنا. سنكون تعيسين إن كنَّا هكذا، وسيصبح جميع من حولنا تعيسين كذلك. ولذلك نحن راضون بالبقاء في الطريق الأبطأ، وسنراك عند خط النهاية. وسنكون مبتسمين بهدوء حين وصولنا، بدلاً من اللهاث لالتقاط أنفاسنا.

نحن لا نمانع حقاً التنازل عن الأضواء لصالح الشخصيات من النوع "أ"، فقط لا تتغاضى عن وجودنا. فنحن نملك الكثير لنقدّمه، ونريد المشاركة. ونريد الوصول لمستوياتٍ عالية من النجاح. ومع ذلك، فإننا نفضّل الاستمتاع باللعبة وترك مهمة احتساب النقاط لغيرنا. وفي النهاية، النقاط لن تهم سوى عند نهاية اللعبة.