مفاجأة.. مصر تتكفَّل بحماية تيران وصنافير بعد نقل سيادتها للسعودية

تم النشر: تم التحديث:
TIRAN AND SANAFIR
STRINGER via Getty Images

قال تقرير صادر عن مجلس الوزراء المصري إن اتفاقية تعيين الحدود البحرية التي وقعتها مصر مع السعودية العام الماضي وتضمنت نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر للمملكة تنهي فقط الجزء الخاص بالسيادة ولا تنهي مبررات وضرورات حماية مصر للجزيرتين.

وقال مصدر لرويترز إن الحكومة أرسلت التقرير أمس السبت لمجلس النواب الذي بدأت لجنته التشريعية اليوم الأحد مناقشة الاتفاقية.

وجاء في التقرير الذي يحمل تاريخ يونيو/حزيران 2017 وحصلت رويترز على نسخة منه أن "الاتفاقية تنهي فقط الجزء الخاص بالسيادة ولا تنهي مبررات وضرورات حماية مصر لهذه المنطقة لدواعي الأمن القومي المصري السعودي في ذات الوقت."

وأضاف: "قد تفهم الجانب السعودي ضرورة بقاء الإدارة المصرية لحماية الجزر وحماية مدخل الخليج وأقر في الاتفاقية ببقاء الدور المصري إيماناً بدور مصر الحيوي في تأمين الملاحة في خليج العقبة، وهذه الأسباب كانت وما زالت وستستمر في المستقبل".

وذكر التقرير أن "نقل السيادة للسعودية على الجزيرتين لا يمنع مصر من ممارسة حق الإدارة عليهما لظروف الأمن القومي المصري السعودي".

وجاء في التقرير أن المصريين لن يحتاجوا لتأشيرة للذهاب إلى تيران وصنافير في حال التصديق على الاتفاقية وإقرارها.

ونشبت مشادات كلامية بين مؤيدي ومعارضي اتفاقية "تيران وصنافير" داخل البرلمان المصري، في اليوم الأول لمناقشة الاتفاقية برلمانيا، والمقرر لها 3 أيام.

واعترض أعضاء التكتل البرلماني المعارض (25-30 نائب) على مناقشة الاتفاقية داخل البرلمان، نظرا لصدور حكم قضائي بات ونهائي بشأن بطلانها، واحتد النقاش مع رئيس البرلمان بحسب الأناضول.

ووجه رئيس البرلمان اتهاما لنواب التكتل بأنهم يفسدون إجراءات الجلسة.

وأضاف عبد العال: "من يومين نعرف أن لديكم خطة وستقومون بفوضى في الجلسة"، ما استدعى رد النائب أحمد الطنطاوي عضو التكتل، قائلا "لن نسمح لك بهذا الاتهام".

وفي يناير/ كانون ثان الماضي، حكمت المحكمة الإدارية العليا (أعلى محكمة طعون إدارية بالبلاد)، بمصرية الجزيرتين، تأييدا لحكم سابق، في يونيو/ حزيران 2016، من محكمة القضاء الإدارى يقر الأمر ذاته.

واستعرضت الحكومة المصرية، اليوم، في اجتماع البرلمان، تقريرا مفصلا حول اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، قالت فيه إن "مصر احتلت الجزيرتين بناء على طلب ومباركة المملكة العربية السعودية لحمايتها من التهديدات الإسرائيلية".

وخلال اليومين الماضيين، أعلن 53 عضوا بمجلس النواب المصري، على حساباتهم الشخصية بمنصات التواصل الاجتماعي، إقرارات بالاعتراف لما سموه بـ"مصرية تيران وصنافير" ورفض تسليمهما إلى السعودية.

جاء ذلك بالتوازي مع انتقاد ائتلاف دعم مصر (صاحب الأغلبية بالبرلمان المؤيد للنظام)، في بيان حالة الاستقطاب والتخوين السائدة من بعض النواب ضد الاتفاقية.

وتنتظر "تيران وصنافير" حاليا الحسم على الصعيدين القضائي والتشريعي، حيث تنتظر قرارا من هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا (أعلى محكمة في مصر)، وآخرا من البرلمان، وسط تصاعد حالة غضب شعبي حيال جهود النظام المصري لإثبات ملكية الجزيرتين للسعودية.

وترد الحكومة المصرية على الانتقادات الموجهة إليها بأن الجزيرتين تتبعان السعودية، وخضعتا للإدارة المصرية عام 1950، بعد اتفاق ثنائي بين القاهرة والرياض بغرض حمايتهما، لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، ولتستخدمهما مصر في حربها ضد إسرائيل