ميلانيا في البيت الأبيض أخيراً.. السيدة الأولى تضع حداً لوضع غير مسبوق بتاريخ أميركا

تم النشر: تم التحديث:
MELANIA BARON
Frank Trapper via Getty Images

تستعد ميلانيا ترامب، التي ظلت في نيويورك منذ تنصيب زوجها رئيساً للولايات المتحدة، للانتقال مع ابنها بارون إلى واشنطن واضعة بذلك حداً لوضع غير مسبوق في تاريخ الولايات المتحدة، وستغادر عارضة الأزياء السابقة، السلوفينية الأصل، برج ترامب تاور، الأسبوع المقبل، متجهة إلى البيت الأبيض الذي أدخلت تعديلات على ديكوراته بمساعدة المصممة ثام كاناليخام وأصلها من لاوس.

وظلت ميلانيا ترامب، رسمياً حتى الآن، في نيويورك حتى ينتهي ابنها بارون البالغ من العمر 11 عاماً من سنته الدراسية في مدرسة "كولومبيا غرامر آند بريباراتوري سكول" الراقية في آبر ويست سايد في مانهاتن.

ما أثار بعض التعليقات هو أنه لم يسبق لأي رئيس في تاريخ الولايات المتحدة الحديث أن دخل البيت الأبيض بمفرده من دون زوجته، ويرى البعض أن انتقال ميلانيا ترامب للإقامة في البيت الأبيض سيساهم في تقديم صورة تقليدية أكثر للزوجين، في وقت ذكرت وسائل إعلام كثيرة أن دونالد ترامب يمضي الكثير من الوقت بمفرده في جناحه في المقر الرئاسي.

وقد يحوّل ذلك وإن لساعات قليلة، الاهتمام عن الضجة الكبيرة التي تثيرها علاقات فريق عمل الرئيس خلال الحملة الانتخابية مع روسيا.

إلا أن الرأي استقر على أن هذه الخطوة لن تزيد من ظهور السيدة الأميركية الأولى التي نادراً ما تشارك في مناسبات عامة أو تظهر إلى جانب زوجها منذ توليه منصبه، وقالت الكاتبة جنيفير واينر في افتتاحية نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز": "تعطي الانطباع بأنها غير مهتمة كثيراً بنشاط السيدة الأميركية الأولى"، حيث اكتفت ميلانيا ترامب، التي تبلغ 47 عاماً من العمر، بإلقاء بعض الكلمات في مناسبات تقليدية.

ويقتصر حسابها الرسمي عبر خدمة "تويتر" على رسائل شكر وبعض الجمل التي تحيي فيها دور النساء على العكس من زوجها الذي يستخدم تويتر طوال الوقت.

وتمحورت ردود الفعل بشأن السيدة الأميركية الأولى، حتى الآن، على اختيارها للملابس مع إجماع شبه كامل على أناقتها وجمعها بين الكلاسيكية والحداثة، ونظراً لغياب التصريحات والمواقف والقرارات العلنية من جانبها، فقد جرى التركيز على ما عرف بـ"هاند سوات" عندما استبعدت ميلانيا يد زوجها لدى وصولهما إلى تل أبيب نهاية أيار/مايو وهي حركة فسّرها البعض على أنها برودة في علاقتهما.

يبقى السؤال حول القضية التي قد تختارها ميلانيا ترامب أثناء إقامتها في واشنطن، على غرار ما فعلته زوجات رؤساء سابقين، وكانت قد قالت، خلال كلمة ألقتها في إطار الحملة الانتخابية مطلع تشرين الثاني/نوفمبر في بنسيلفانيا، إنها تريد المساهمة في مكافحة التحرش بالأطفال لاسيما التحرش عبر الإنترنت، لكنها لم تطرح اقتراحات معينة، ويبدو أن إدارة ترامب تلقت اقتراحات لتشكيل فريق عمل حول هذا الموضوع إلا أنها بقيت من دون جواب، وفقاً لمجلة "فانيتي فير"، التي نشرت مقالاً انتقدت فيه السيدة الأولى في أيار/مايو، حيث أكد عدد من الأشخاص أنها امرأة لا تتحمس لشيء باستثناء ابنها ومظهرها، وهو وضع معاكس لميشال أوباما التي سجلت حضوراً كبيراً خلال ولايتي زوجها الرئاسيتين على مدى 8 أعوام.

وناضلت أول سيدة أميركية سوداء في تاريخ الولايات المتحدة دونما هوادة في سبيل قضايا عدة لاسيما التربية والبدانة وتحرر المرأة. ولا تزال صورة لها مبتسمة خلال حلقة رياضية مع أطفال تزين جدران البيت الأبيض.