ليلي موران أول نائبة من أصل فلسطيني تدخل مجلس العموم البريطاني.. تبلغ 36 عاماً وفازت بفارق كبير

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

انتخب البريطانيون أوَّل نائبة برلمانية من أصل فلسطيني في تاريخ بريطانيا، بعد عقد انتخابات مبكرة أنتجت "أكثر مجلس عموم تنوعاً" في تاريخ البلاد.

وأزاحت ليلى موران، التي ترشَّحت عن الحزب الليبرالي الديمقراطي في دائرة "أكسفورد ويست" و"أبينغدون"، منافستها نيكولا بلاكوود، وزيرة الصحة السابقة التي تنتمي إلى المحافظين، بعد أن فازت بفرق 816 صوتاً فحسب. واحتفظت نيكولا بمقعد مجلس العموم عن الدائرة منذ عام 2010، وفازت في الانتخابات السابقة بفرقٍ يقترب من 10 آلاف صوتٍ عن أقرب منافسيها.

y

ويأتي فوز ليلى في وقتٍ فشل فيه حزب المحافظين الحاكم في تحقيق أغلبية بمجلس العموم، ما أجبر الحزب على السعي إلى إقامة شراكة مع الحزب الديمقراطي الوحدوي من أيرلندا الشمالية، وفق ما ذكر موقع ميدل إيست آي البريطاني.

وتنحَّى أبرز مساعدي رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، نِك تيموثي وفيونا هيل، في أعقاب الهزائم الانتخابية المُفاجئة التي مُني بها الحزب، بعد دعوات أطلقها أعضاء البرلمان من حزب المحافظين إلى استقالة ماي.

وقد عبَّرت ليلى عن قلقها من شراكة "المحافظين" مع "الديمقراطي الوحدوي" بسبب الاختلافات بينهما في قضايا المساواة، والإجهاض، وحقوق الإنسان.

وستكون ليلى واحدةً من 11 نائباً من أقليات إثنية فازوا بمقاعد في انتخابات 2017، إلى جانب 8 نوَّاب من حزب العمال، ونائبين من حزب المحافظين؛ ليجعلوا تكوين مجلس العموم الحالي هو الأكثر تنوعاً في تاريخ بريطانيا.


أصولها الفلسطينية


ليلى مولودة لأبٍ بريطاني، كان سفيراً لبلاده في الاتحاد الأوروبي، وأمٍ فلسطينية من القدس. وقالت ليلى قبل الانتخابات لموقع "العربي الجديد" إنَّ أصولها الفلسطينية قد شجَّعتها على الاهتمام بالسياسة على المستوى العالمي.

وأضافت ليلى: "أسرتنا معتادة على مناقشة القضايا السياسية حول مائدة الطعام، وهو ما شجَّعني على الانخراط فيها. في الحقيقة سأكون ممثلة مجتمعي في البرلمان، وهو شرفٌ عظيمٌ أسعد بأن أُمنَحَه".

وقبل انخراطها في السياسة، كانت ليلى ذات الـ36 ربيعاً مُعلِّمة فيزياء من أكسفورد، وناشطة مجتمعية في حيّها.

تخرَّجت ليلى بشهادة في الفيزياء من الكلية الإمبراطورية بلندن. وعاشت سابقاً في بلجيكا، وإثيوبيا، وجامايكا، والأردن، وتتحدث الفرنسية، والعربية، والإسبانية، وقليلاً من اليونانية، بالإضافة إلى الإنكليزية.

فوز ليلى في أكسفورد سيجعلها واحدةً من نوَّاب الحزب الليبرالي الديمقراطي الـ12 في مجلس العموم البريطاني، وستمثل دائرةً صوَّتت بأغلبية كبيرة لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي.

وشهدت الانتخابات هذا العام فوز أول نائبة من السيخ، تُدعى بريت كاور جيل، وشهدت أيضاً زيادة في عدد النواب الذين ينتمون إلى أقليات إثنية، من 41 إلى 51.

يبدو أنَّ أصوات المسلمين في بريطانيا قد صنعت فارقاً في انتخابات 2017، وفقاً للمجلس الإسلامي في بريطانيا. وأشار المجلس سابقاً إلى أن 39 دائرةً قد صنعت فيها أصوات المسلمين فارقاً متوسطاً أو كبيراً، مع ميل المُصوِّتين المسلمين إلى حزب العمال.