بعد انتقادات من منظمات دولية.. جبهة المقاطعة الخليجية تتخذ أول إجراء لمراعاة الوضع الإنساني للقطريين المقيمين بأراضيها

تم النشر: تم التحديث:
GULF COOPERATION COUNCIL
ب

وجّه قادة السعودية والبحرين والإمارات بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة بين الدول الثلاث وقطر، وذلك بعد انتقادات كثيرة وجهتها منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان.

وتعد هذه أول بادرة للتخفيف في تطبيق القرار الذي أصدرته الدول عقب إعلان قطع العلاقات مع قطر قبل أسبوع، ويدعون فيه القطريين لمغادرة أراضيهم ومواطنيهم لمغادرة الدوحة في غضون 14 يوماً.

يأتي هذا التوجيه بعد تزايد الانتقادات الحقوقية بأن "القرار انتهك الحق في الحياة الأسرية وشتت شمل الأسر، حيث شمل القرار حالات أن يكون الزوج قطري والزوجة من إحدى الدول الثلاث أو العكس".

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، الأحد 11 يونيو/حزيران، عن مصدر مسؤول قوله إنه "صدر توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة السعودية القطرية تقديراً منه للشعب القطري الشقيق".

بدورها قالت وكالة الأنباء البحرينية إنه "صدر أمر ملكي.. بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة البحرينية القطرية؛ وذلك تقديراً للشعب القطري الشقيق، الذي يمثل امتداداً طبيعياً وأصيلاً لإخوانه في مملكة البحرين".

وفي الإمارات، نقلت وكالة الأنباء الاماراتية عن مصدر مسؤول قوله إن "الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وجّه بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة الإماراتية والقطرية".

وأعلنت وزارة الداخلية في كل دولة تخصيص هاتف لتلقي هذه الحالات واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها.

وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين قطع العلاقات مع قطر، الإثنين الماضي، وأغلقت مجالها الجوي وحدودها البرية والبحرية، وطالبت مواطنيها الموجودين في قطر بالعودة إليها، كما أمهلت القطريين الموجودين على أراضيها 14 يوما لمغادرة دولهم.

ووصفت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية ما يحدث جراء تلك القرارات بأنه عقاب جماعي وجريمة دولية. وأشارت إلى أنها تلقت 700 شكوى وحالات أسرية مأساوية بكل ما تعنيه الكلمة.

وكانت منظمة العفو الدولية استنكرت الجمعة التدابير "التعسفية" التي اتخذتها السعودية والإمارات والبحرين في أعقاب إعلان قطع العلاقات مع قطر الإثنين الماضي، ودعت لوقفها "فوراً".

واعتبرت تلك الإجراءات "تتلاعب بحياة الآلاف، وتتسبب في تقسيم الأسر وتدمير سبل معيشة شعوب وتعليمها".

كما أدانت العفو "بشدة" تهديد الدول الثلاث بعقوبة قاسية للمنتقدين لهذه التدابير، معتبرة أن هذا يمثل "انتهاكاً صارخاً لحرية التعبير".

وشددت منظمة العفو الدولية في بيانها بقوة "على وجوب احترام هذه الدول لحقوق الإنسان ووقف هذه التدابير التعسفية فوراً".

ووفقاً للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، يعيش أكثر من 11 ألف مواطن من البحرين والسعودية والإمارات في قطر. ويعيش العديد من القطريين أيضا في الدول الثلاث وقد تتأثر جميعها بهذه التدابير.

وأعربت "العفو" عن "قلقها البالغ إزاء تأثير بعض هذه الخطوات على الحق في الحياة الأسرية والتعليم".