بدلاً من موظف الاستقبالات ماكرون يردُّ على اتصالات الفرنسيين بالإليزيه.. لماذا أغلق متصل الخط في وجه الرئيس؟

تم النشر: تم التحديث:
MACRON EMMANUEL
PHILIPPE HUGUEN via Getty Images

ما الذي يريده المواطنون الفرنسيون الذين يتصلون بقصر الإليزيه؟

هذا ما أراد معرفته الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، صباح يوم أمس الجمعة 9 يونيو/حزيران 2017، أثناء زيارته لمكتب استقبال المكالمات الهاتفية.

استقبل الرئيس الفرنسي بنفسه المكالمات، وردَّ على بعض المواطنين، خلال لقائه فريق العمل المكلف بمهمة تلقي المكالمات الهاتفية التي ترد على قصر الإليزيه، حسب صحيفة Paris Match الفرنسية.

ويضم المكتب الذي يشغل الطابق الأول من القصر الرئاسي 14 موظفاً يوزعون الأدوار فيما بينهم على امتداد الأسبوع.

وخلال زيارته، تحدَّث ماكرون مع الموظفين ومازحهم قائلاً: "من المؤكد أنكم تسمعون أحياناً أشياء غريبة أثناء تلقيكم للعديد من المكالمات". وقد أجاب الموظفون ضاحكين: "نعم نسمع الكثير من الأشياء المثيرة للاهتمام".

وفي الأثناء، تقول الصحيفة، تلقت إحدى الموظفات مكالمة وتوجهت للرئيس قائلة إن "المتصل يريد التحدث معك مباشرة حتى يهنئك على فوزك في الانتخابات".

أخذ ماكرون السماعة واستقبل المكالمة شخصياً. ولكن، المتصل لم يصدق أنه حقاً بصدد التكلم مع الرئيس، فبادر بغلق الخط وإنهاء المكالمة، ظناً منه أنهم يسخرون منه.

تمكن ماكرون من التحدث مع بعض المواطنين، حيث تمنَّى لواحد منهم عيد ميلاد سعيداً، فيما كانت محادثته أكثر طرافة مع أحد الشبان الذين يستعدون لاجتياز امتحان الثانوية العامة.

وقد طرح هذا الشاب، الذي أسرَّ للرئيس رغبته في أن يصبح في يوم ما رئيساً للجمهورية، سؤالاً طريفاً: "كم استغرقت من الوقت حتى يتم انتخابك رئيساً؟ على كل حال نحن كنا في حاجة إلى نفس جديد وأنت مرحب بك".

وثقت هذه الزيارة التي قام بها ماكرون في مقطع فيديو لمدة 20 دقيقة. ونشر على الصفحة الرسمية لقصر الإليزيه على فيسبوك. وإلى حدود ليلة الجمعة تمت مشاهدة هذا المقطع من قبل 290 ألف شخص ومشاركته 1800 مرة.

ولأن مقطع الفيديو تم عرضه عبر تقنية العرض المباشر الخاصة بموقع فيسبوك، سارع الكثير من الأشخاص للاتصال بالقصر من أجل نيل فرصة مخاطبة رئيس الجمهورية بشكل مباشر.

أما المكالمة الثالثة التي تلقاها مكتب المكالمات، فقد تساءل المتصل، وهو طالب في معهد غرونوبل للسينما "هل أنتم بخير؟"، فأجابه ماكرون، قائلاً: "كل شيء على ما يرام أنا موجود في مكتب استقبال المكالمات".

وفي ظل تواتر الاتصالات ومواصلة الموظفين استقبال المكالمات، تحدث إيمانويل ماكرون إلى العديد من المتصلين، على غرار طالب يدرس خارج البلاد، وسيدة كانت تشتكي من ارتفاع الضريبة على الدخل وضريبة السكن، فضلاً عن رجل متقاعد من إقليم باد كاليه، كانت لديه بعض التساؤلات حول ارتفاع الضرائب في عهد ماكرون.

وتوجَّهت إحدى الموظفات للرئيس، قائلة: "شكراً لأنك قمت بالعمل بدلاً عني". من جانبه، عبَّر ماكرون عن تقديره لهذا الجهد الجبار وإعجابه بوظيفة استقبال المكالمات.

كما أورد الرئيس الفرنسي، أن هذه التجربة كانت بمثابة فرصة بالنسبة له لجسِّ نبض الشارع الفرنسي، ومعرفة آراء المواطنين، والتأكد من مدى شعبيته بينهم. ونتيجة لذلك، تعهَّد ماكرون أن يأتي بشكل مستمر لخوض هذه التجربة من جديد.