على طفلك أن يحظى بالمرتبة الثالثة في حياتك.. نصائح مختلفة يقدِّمها علماء النفس لمن ينوون الإنجاب

تم النشر: تم التحديث:
FAMILY
Image taken by Mayte Torres via Getty Images

"الحُب وحده لا يكفي"

تتطلب مؤسسة الزواج الناجح إدراك الطرفين لحقيقة التقلبات في مناخ العلاقة بين شخصين وإمكانية الشريكين على التعامل معها بسلام، وذات الأمر ينطبق على تربية الأطفال وإنجابهم من الأساس يتطلب نفس الاستعداد العقلي والنفسي للتعامل مع هذه التقلبات.

فبحسب عالم النفس كارل بيكهاردت، مؤلف العديد من الكُتب التي تتحدث عن تربية الأولاد، وآخرها كتابه: "كيف تحافظ على أطفالك المراهقين؟" فإن، "الاستعداد لاستثمار الحب والرعاية في هذا المخلوق الصغير" هو الدافع الذي يجعلك تشعر أنك مستعدٌ لتكون أباً أو أماً.

ويوضح بيكهاردت أن "ذلك هو الدافع الرئيسي بالفعل".

هذا الشكل من الاستعداد هو واحد من أربعة عوامل نشرها موقع Business Insider ذكرها بيكهاردت في كتابه الذي يحاول فيه الإجابة عن سؤال: متى ينبغي علينا أن نقرر مدى استعدادنا للإنجاب؟


1- الشراكة القوية أم شبكة الدعم القوية




family

إذا كنت تخطط لتربية طفلك ينصحك بيكهاردت: "لابد أن تكون مستعداً لمعرفة شريكك كما لو أنك لم تعرفه من قبل".

وهو يرى أن على الزوجين على حد سواء أن يتعرفا على أنفسهما من جديد، لأنهما سيواجهان أسباباً جديدة للخلاف.

ضارباً المثل بموقف بكاء الطفل في الغرفة الأخرى، إذ سيرغب أحدكما في القيام لهدهته بينما يرى الآخر أن تركه حتى يعود للنوم مرة أخرى هو الحل الأمثل.

يتساءل بيكهاردت "من على صواب فى هذه الحالة؟"، مجيباً أنه لا داعي للخلاف، ولكن الحد الأدنى الواجب المحافظة عليه يتمثل في أن "الشراكة تحترم بالاختلافات ولا ترفضها".


2- قدرتك على الاهتمام بنفسك


ترتكز التربية أساساً على التضحية بالنفس، لكن لا ينبغى على الآباء أن "يضحوا حتى يصلوا إلى النقطة التي يشعرون معها أن الطفل قد طغى على حياتهم"، ساعتها سيصبحون غاضبين ويشعرون بالاستياء تجاه الطفل، رغم أنه -وبشكل واضح- هذا ليس خطأه.

وفي الوقت الذي يبدو جعل طفلك بمثابة أولوية حياتك أمرًا جذاباً، فإن بيكهاردت يرى أن الطفل ينبغي أن يصبح الأولوية الثالثة في حقيقة الأمر، إذ إن الأولى هي الصحة، ثم صحة شريك الحياة، وعندما يتم إهمال هذه الأشياء، سوف "يتحول الجميع إلى تعساء آجلاً ام عاجلاً".


3- ضبط النفس


قبل أن تنجب طفلاً، أنت تحتاج –على حسب رأي بيكهاردت- إلى "التزام أخلاقي".

ويرى عالم النفس أنه من السهل أن تستنزف واجبات التربية ومهامها الزوجين عندما لا يكونان مستعدين وملتزمين تجاه الواجب الجديد أخلاقياً.


4- لا تنظر للتربية باعتبارها تحقيقاً للذات


الدافع الرئيسي الذي ذكر آنفاً يتمثل في رغبتنا في "رؤية الطفل يكبر أمام أعيننا" كما يقول بيكهاردت.

وحسب خبرته مع طالبي نصائحه، فإن معظم الناس لا يفكرون بالعوامل الثلاثة الأولى حتى ينجبوا طفلاً.

بطبيعة الحال، لا أحد يقول أنه إذا لم تحقق تلك العوامل الأربعة للاستعداد قبل أن تنجب طفلاً، قد تقع في مشاكل كبيرة.

من المحتمل أن هذا غير صحيح أيضاً، لكن بيكهاردت يعلل ذلك بأنه إن كانت لديك فقط تلك الرغبة في تحقيق الذات وتلك القدرة على الحُب، ولم تكن قد أعددت أشياء أخرى فإنك "سوف تحظى بكثير من الأوقات الصعبة أثناء تربية طفلك".

قدمت عالمة النفس الأميركية إيمي مورن نصائح نشرتها في مقال في موقع Forbes تتعلق بما بعد الإنجاب مباشرة نذكر منها


5- طلب الدعم من العائلة




family

تقول مورن إن طلب المساعدة من العائلة لتربية الطفل أمرٌ محمود، ليس بسبب الثقة فقط، بل لأن أفراد العائلة يمنحون الطفل حبًا حقيقيًا يحتاجه من البداية، كما أن أفراد العائلة يكونون أكثر مرونة من جليسات الأطفال، ويمكن اللجوء إليهم في حالات الطوارئ.


6- تقسيم الوقت


تنصح مورن بضرورة تقسيم الوقت بين الوالدين لرعاية الطفل، لأن هذا يوفر الكثير من الجهد بينهما ويمنح كل طرف الآخر فرصة للراحة وقضاء بعض الوقت في لتركيز على الأمور الشخصية.