"ليس لدينا خيار آخر سوى الدفاع عن مصالحنا": سياسة ترامب الخارجية تثير مخاوف الاتحاد الأوروبي

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Pool via Getty Images

حذر رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، الجمعة 9 يونيو/حزيران 2017، من أن على أوروبا زيادة الاستثمار في مجال الدفاع، بعد التغيير "الجوهري" في الدبلوماسية الأميركية.

وشدد يونكر في مؤتمر حول الدفاع والأمن ببراغ، على أن "الولايات المتحدة غيّرت سياستها الخارجية بشكل جوهري منذ ما قبل وصول (الرئيس الأميركي) دونالد ترامب".

وتابع يونكر أنه ومنذ 10 سنوات، "تعتبر (الولايات المتحدة) أنها تتحمل قسماً كبيراً من العبء" في الدفاع المشترك بأوروبا.

وأضاف: "ليس لدينا خيار آخر سوى الدفاع عن مصالحنا عبر زيادة جهودنا الدفاعية"، وقال إنه "لا يمكن الاستعانة بالخارج في الدفاع عن أوروبا"، في إشارة إلى حلف شمال الأطلسي.

وكان ترامب أسهم تارة بتصريحات وتارة أخرى بالتزامه الصمت، في زرع شكوك بشأن تضامن الولايات المتحدة مع الأعضاء الآخرين بحلف شمال الأطلسي في حال تعرض أحد أعضائه لاعتداء.

وكانت المفوضية الأوروبية كشفت الأربعاء الماضي عن خطة غير مسبوقة لتمويل الدفاع الأوروبي تقضي بإنشاء صندوق قيمته 5.5 مليار يورو سنوياً، تتضمن آليتين لتفعيل التكامل العسكري بين الدول الـ27 في الاتحاد الأوروبي.

وشددت كل من مساعدة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي روز غوتمولر، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، على التكامل بين الحلف والاتحاد الأوروبي في الدفاع عن أوروبا.

وأعلنت غوتمولر أن "دفاعاً أوروبياً أقوى يعني حلفاً إطلسياً أقوى والعكس صحيح"، وتابعت غوتمولر أن "أياً من حلف شمال الأطلسي أو أوروبا غير قادر على مواجهة التحديات بمفرده".

من جهتها، شددت موغيريني على أنه "حان وقت التحرك" بشأن مسائل الدفاع الأوروبي. وأضافت: "من شمال أوروبا إلى جنوبها، من شرقها إلى غربها، يقول المواطنون الأوروبيون: نحن نريد مزيداً من الأمن"، وذلك في إشارة إلى التهديد الإرهابي وأزمة المهاجرين.

من جهتها، سلطت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، سيلفي غولار، الضوء على ما وصفته بـ"الفرصة الاستثنائية" التي يتيحها السياق الجيوسياسي الحالي.

وشددت الوزيرة على أن الدفاع الأوروبي يمكن أن يكون بمساهمة من الدول الـ27 للاتحاد أو بتعاون وثيق بين عدد من دوله.

وبمواجهة قلق عدد من الدول من عدم إشراكها في القضايا الكبرى، ولا سيما دول أوروبا الشرقية، تابعت الوزيرة أن "لا نية لاستثناء أحد".

وتابعت: "لدينا مجموعة من الوسائل تسمح لنا بالعمل بشكل أكثر واقعية"، مقترحة زيادة التعاون في مجال النقل والمجال اللوجيستي والمساعدة الطبية على مسرح العمليات.