في بناء يشبه الكنيسة.. مسلمون يُعدّون موائد رحمن "حلالاً" للمشرَّدين بكندا

تم النشر: تم التحديث:
S
s

تكثر مبادرات العرب والمسلمين بكندا لتقديم المساعدات لأبناء المجتمع، في شهر رمضان، ومنها فكرة جمع التبرعات وتقديم وجبات من أجود أنواع الأطعمة ومن المحلات والمطاعم التي يشتري منها المسلمون طعامهم وتوزيعها على المشردين -دون النظر إلى ديانتهم-، وذلك لتعزز صورة اندماج المسلمين مع أبناء مجتمعهم الكندي، وإعطاء صورة واضحة عن حقيقة الإسلام وما تعنيه فضائل شهر رمضان.

الدكتور مصطفى علوي، كندي مغربي ومدير مكتب مونتريال لمؤسسة Human Concern International (الهيئة الإنسانية العالمية)، وهي مؤسسة كندية مختصة بتوزيع المساعدات في جميع أنحاء العالم- يقول لـ"هاف بوست عربي" إنهم يُشاركون منذ 10 سنوات في هذا النشاط مع مؤسسات أخرى كندية يتراوح عددها بين 8 : 12 مؤسسة.

ويوضح أن كل جهة تتولى تقديم الطعام للمشردين خلال أسبوع، متابعاً: "نقوم بالتنسيق مع الجهات المشاركة لتنظيم العمل وسد الاحتياجات والنواقص طوال العام".

وفي كل رمضان، يقوم 40 شخصاً من تلك الجمعيات بتقديم هذه الخدمة. ويتم تقديم الأطعمة لنحو 180 شخصاً يومياً، في مركز خيري يشبه الكنيسة، يأتي إليه المشردون والمحتاجون كل يوم.


أطعمة حلال للمشرَّدين




sd

ويقول علوي إنهم يحرصون على تقديم نوعية الطعام من التي يأكلها المسلمون؛ مضيفاً: "لذا فإننا نشتري من المحلات والمطاعم نفسها التي نشتري منها لأنفسنا، ثم نقوم بإعدادها للمشردين، وتتضمن الأرز واللحم والبطاطا، إضافةً إلى الأطعمة الساخنة والسلطة والحلويات".

ويتابع: "نسعى من خلال هذه الفعالية أيضاً إلى أن نُخرج المسلمين من بيوتهم؛ ليساهموا في الأنشطة الخيرية والاجتماعية في المجتمع الكندي والتواصل مع غير المسلمين، سواء أكان ذلك في الكنائس أو المراكز الاجتماعية".

ويفيد بأنهم يسعون في المستقبل إلى جعل هذا البرنامج مستمراً طوال العام وليس فقط في شهر رمضان، متابعاً: "نهدف أيضاً إلى تغيير انطباعات أبناء المجتمع الكندي عن المسلم، والتعرف عليه في أرض الواقع بعيداَ عن الصورة التي ترسمها له وسائل الإعلام".


رسالة للمجتمع الكندي




sd

أما سامر النيز، الكندي اللبناني ومدير مسجد الروضة في مدينة مونتريال التابع للجمعية الإسلامية الكندية (MAC)، فيقول لـ"هاف بوست عربي" إنه من خلال هذا النشاط "نحاول أيضاً أن نجسد رسالة الإسلام، والهدف من رمضان في إطعام المساكين والرحمة بالفقراء، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين".

ويشرح النيز أن الجمعية الإسلامية الكندية تقدم هذا النشاط لمدة أسبوع، يتم تقسيمه بين المساجد والمؤسسات المختلفة، إذ يتولى كل مسجد أو مركز تقديم الخدمة لمدة يومين، وفي كل يوم يتغير المتطوعون عن اليوم السابق، ويقومون بإعداد نحو 150 وجبة يومياً ولمدة أسبوع.



d

ويوضح أن، "انطباع المتشردين عن المسلمين انطباع ايجابي، وخاصةً عندما يرون المسلمات المحجبات هن من يقدمن لهم الأطعمة".

ويختم حديثه قائلاً: "نريد إيصال رسالة للمجتمع الكندي، مفادها أننا جزء من هذا المجتمع وأن المسلمين إيجابيون ويشاركون في بناء وخدمة المجتمع الكندي".