جنّدهما حزب الله لشنّ هجمات في الولايات المتحدة.. واشنطن تكشف عن اعتقال أميركييْن من أصل لبناني

تم النشر: تم التحديث:
JOE PENNEY
Joe Penney

كشفت السلطات الأميركية الخميس 8 يونيو/حزيران 2017، عن اعتقال أميركيين من أصل لبناني، ينتميان للحزب ويعمل أحدهما على مراقبة النقاط العسكرية والاستخباراتية في مدينة نيويورك، بالإضافة إلى مطار جون إف كينيدي، تحضيراً لشن هجمات إرهابية.

النيابة العامة الاتحاديّة في مانهاتن
، أعلنت أنّ الموقوفين هما علي كوراني (32 عاماً) وهو من سكّان "برونكس" في نيويورك وسامر الدبق (27 عاماً) من ديربورن ميشيغان، وقد تمّ توقيفهما في الأوّل من يونيو/حزيران الحالي.

اللبنانيان الحاصلان على الجنسية الأميركية، مثلا أمام المحكمة الاتحاديّة في مانهاتن، ووجهت إليهما اتهامات، بتوفير الدعم الماديّ لحزب الله والمشاركة في تدريبات وتنفيذ مهام خارجيّة.

وفي الدعوى الجنائيّة، قال مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إنّ كوراني تلقّى تدريباً على كيفية استخدام الأسلحة في العام 2000 عندما كان بعمر المراهقة في لبنان، وقد دخل بشكلٍ شرعي في 2003 إلى الولايات المتحدة الأميركيّة. وذكرت وكالة رويترز أنّه حصل على الجنسيّة الأميركية في العام 2009، وأكمل تعليمه وهو حائز على درجة ماجستير.

وبحسب الدعوى، فقد أخبر كوراني المحققين بأنَّه قد جرى ضمُّه إلى منظمة الجهاد الإسلامي التابعة لحزب الله، سعياً إلى تجنيد "خلايا نائمة" من النوع الذي يعيش حياةً عاديةً تماماً لكن يُمكن "تنشيطهم وتكليفهم" بتنفيذ مهام، وفقاً لما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

ومنظمة الجهاد الإسلامي، أو كما تعرف بالوحدة 910، هي وحدة العمليات الخارجية لحزب الله، وهي إحدى وحدات النخبة وهي مغلقة وسرية، وتعتبر الامتداد الطويل والاستراتيجي لحزب الله وإيران، وقد كان يديرها في السابق عماد مغنية الذي تم اغتياله من قبل الموساد الإسرائيلي بسوريا.

وذكرت وكالة رويترز أن المحققين، كشفوا عن أنّ كوراني عمل لصالح حزب الله خلال تواجده في الولايات المتحدة، محدداً الموردين الكبار للأسلحة، والأشخاص المجنّدين من قبل الجيش الإسرائيلي، وهويات أعداء الحزب، كما جمع معلومات حول أمن المطارات الأميركيّة وعن المنشآت العسكرية والقانونيّة في مدينة نيويورك.

وجاء في الدعوى أن محامي كوراني قد أبلغ الـ"إف بي آي" بنية موكلّه تقديم معلومات نظير ضمان دعمٍ ماديٍ ومزايا هجرة إلى بعضٍ من أقاربه من لبنان إلى الولايات المتحدة. وبناء على ذلك، أجريت مع كوراني خمس مقابلات مع الـ"إف بي آي" في عامي 2016 و2017.

إلا أن السلطات قالت إنَّها "لم تُقدم لكوراني أي وعود في ما يخص تلك المزايا"، مُضيفةً أنَّ المقابلات الخمس قد أُجريت في مكتب محامٍ، وبحضور محامٍ يُمثِّل كوراني.

وقال كوراني في المقابلات أنَّه قد سُمِح له بحضور معسكر تحضيري لحزب الله في لبنان حين كان يبلغ من العمر 16 عاماً بسبب صلة أسرته بمسؤول كبير في الحزب.

وقالت السلطات إنَّ كوراني قد جرى تجنيده في منظمة الجهاد عام 2008، بسبب مجال دراسته وكونه يعيش في الولايات المتحدة. وأضافت السلطات إنَّ كوراني قد أخبر بأنَّ أحد أوَّل التعليمات التي تلقَّاها من المسؤول عنه في لبنان، وهو رجل يُدعى فادي، كانت أن يحصل على الجنسية الأميركية في أسرع وقتٍ ممكن، وقد حصل عليها بالفعل في عام 2009.

ثم حصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الطبية الحيوية في عام 2009، وفي عام 2013 حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال.

ومن بين المواقع التي قال كوراني أنَّه قد راقبه، موقع تابع للحكومة يضم مكاتب للـ"إف بي آي" ومركزاً للحرس الوطني التابع للجيش الأميركي (كلاهما في منهاتن)، وموقع تابع لجهاز الخدمة السرية في بروكلين.

وقال كوراني أنَّه قدَّم معلومات تفصيلية إلى فادي عن البروتوكولات الأمنية في مطار جون إف كينيدي، بالإضافة إلى بروتوكولات فحص حقائب المسافرين وأماكن كاميرات المراقبة وأماكن تمركز ضباط الأمن بالمطار.

وقال كوراني، وفقاً للدعوى، أنَّه قد أُمِر أيضاً بإنشاء علاقات بأناسٍ يُمكنهم توفير أسلحة بغرض استخدامها في أي عمليات مستقبلية مُحتملة في الولايات المتحدة.

أما المتهم الثاني، سامر الدبق، فقد وُجِّهت إليه اتهامات بالعمل لصالح حزب الله. وكان قد سافر في رحلات لتنفيذ مهام لصالح حزب الله، من بينها رحلة إلى بنما في عام 2011، راقب في أثنائها التجهيزات الأمنية بقناة بنما وبالسفارة الإسرائيلية في البلاد.

ولفت المحققون إلى أنّ الدبق تدرّب على الأسلحة بما فيها صنع القنابل، كما نفّذ عدداً من المهام لـ"حزب الله" في تايلاند لتنظيف المواد المستخدمة لصنع المتفجرات في أحد المنازل.