لاعب سعودي وحيد أثار إعجاب الغاضبين على المنتخب الذي تجاهل دقيقة الحداد على ضحايا لندن

تم النشر: تم التحديث:
1
1

قرر لاعب واحد فقط في المنتخب السعودي لكرة القدم الوقوف دقيقة حداد على ضحايا هجوم لندن الإرهابي، بينما استمر زملاؤه في المنتخب بالمشي والتحرك، خلال المباراة التي جمعتهم مع فريق أستراليا ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، وهو ما عرض اللاعبين السعوديين إلى انتقادات مع صحف غربية.

وظل اللاعب سلمان الفرجي الذي كان يرتدي الرقم 7 عاقداً يديه خلف ظهره، ناظراً إلى أرض الملعب، في أثناء دقيقة الحديد قبل انطلاق المباراة، وحظي الفراج البالغ من العمر 27 عاماً بإشادة كبيرة، وفقاً لما ذكرته صحيفة ديلي ميل البريطانية 9 يونيو/حزيران 2017.

ويحافظ الفراج على موقعه في وسط ملعب المنتخب السعودي منذ خمسة أعوام، وشارك في كافة المباريات التي شارك فيها المنتخب حتى الآن في التصفيات عدا أربع دقائق فقط.

وتعرَّض بقية المنتخب السعودي إلى هجومٍ شديدٍ لتجاهلهم دقيقة الحداد، بينما قال مسؤولو المنتخب السعودي إنَّ الوقوف حداداً قبل المباريات "ليس من الثقافة السعودية". إلا أن غاضبين من هذا التصرف أشاروا لمرات سابقة وقفت فيها مختلف المنتخبات السعودية حداداً على أرواح ضحايا حوادث مأساوية مختلفة.

وكانت صحيفة The Telegraph البريطانية أبرزت صور لاعبي المنتخب السعودي وهم يؤدون تمارين الإحماء، في الوقت الذي وقف فيه لاعبو أستراليا صفاً واحداً لمدة دقيقة حداداً على ضحايا هجوم لندن.

وأضافت: "رغم تجاهل معظم لاعبي الفريق السعودي إبداء أي مشاعر تجاه الحادث، وقف واحدٌ منهم فقط، واضعاً ذراعيه خلف ظهره، فيما انشغل الآخرون بتمارين الإحماء، كما رفض لاعبو الاحتياط وطاقم المدربين خارج أرضية الملعب الوقوف أيضاً".

وأشارت ذات الصحيفة إلى أن جماهير ملعب "آديلايد" استهجنت تصرّف اللاعبين السعوديين من خلال صيحاتٍ دوّت في أرجاء الملعب.

وبدورها استغربت صحيفة The Sun القرار السعودي، مذكرةً بأن لاعبي الأهلي السعودي وقفوا دقيقة حداد قبل بدء المباراة الودية التي جمعتهم ببرشلونة الإسباني في ديسمبر/كانون الأول 2016، تعاطفاً مع ضحايا حادث تحطم طائرة فريق شابكوينسي البرازيلي.

1

وأظهرت تسجيلات أيضاً أنَّ قائد المنتخب السعودي أسامة هوساوي قد وجَّه زملاءه إلى احترام دقيقة الحداد والوقوف في أماكنهم بعد أن شعر بردود الفعل السلبية من جانب الجمهور.

وبعد الانتقادات التي وُجهت إلى المنتخب، أصدر الاتحاد السعودي لكرة القدم بياناً أعلن فيه أنَّه "يأسف بشدة ودون تحفُّظ على أي إهانة سبَّبها الموقف".

وأضاف البيان: "لم يقصد اللاعبون إظهار عدم احترامهم لذكرى الضحايا أو إلى إغضاب أسرهم وأصدقائهم أو أي شخصٍ تأثَّر بالفاجعة".

وتابع البيان: "يُدين الاتحاد السعودي لكرة القدم كافة أعمال الإرهاب والتطرف، ويقدم خالص تعازيه لأسر الضحايا جميعاً، وللحكومة، وللشعب البريطاني".

والسبت الماضي 3 يونيو/حزيران 2017، شهدت لندن هجومين متزامنين حيث قامت حافلة بعملية دهس استهدفت مارة في منطقة جسر لندن، وتوجّهت بعد ذلك نحو منطقة بروغ ماركت، ونزل منها 3 مهاجمين قاموا بطعن بعض المارة.

وأسفر الهجومان عن سقوط 10 قتلى، بينهم المنفذون الذين قتلتهم قوات الأمن، وإصابة 48 شخصاً، 21 منهم بحالة حرجة، بحسب شرطة لندن.