السرطان قد يعرقل رواد الفضاء عن الوصول للمريخ.. الأشعة الكونية تضاعف احتمالية الإصابة بالمرض الخبيث

تم النشر: تم التحديث:
MARS SPACESHIP
Interplanetary Space Station Orbiting Red Planet. 3D Scene. | Getty Images/iStockphoto

أظهرت دراسةٌ حديثة أنَّ رواد الفضاء الذين يسافرون إلى كوكب المريخ معرضون لخطر الإصابة بمرض السرطان بشكلٍ أكبر عما كان يُعتقد في السابق.

وكشفت الدراسة، التي أجرتها جامعة نيفادا بمدينة لاس فيغاس الأميركية، أنَّ فرصة إصابة رائد الفضاء بالأمراض عند ذهابه إلى الفضاء هي الضِعف، بحسب النسخة البريطانية من "هاف بوست".

وتستند الدراسات التقليدية إلى فكرةٍ تقضي باستهداف خلايا الجسم البشري بجرعاتٍ قصيرة مُحكمة جيداً، ولكن نظراً إلى أنَّ أي بعثةٍ إلى المريخ تستغرق 900 يوم على الأقل، فإنَّ رواد فضاء وكالة ناسا لا يتعرضون لجرعاتٍ صغيرة فحسب.

وأوضح فرنسيس كوسينوتا، عالم الفيزياء الحيوية بجامعة نيفادا، قائلاً: "يتطلب استكشاف المريخ بعثاتٍ تستغرق 900 يوم أو أكثر، وتشمل قضاء أكثر من عام في الفضاء العميق، حيث لا مفر من التعرض لجميع طاقات الأيونات الثقيلة التي تصدر من الأشعة الكونية".

إذا لم يكن ذلك سيئاً بما يكفي، فإنَّ فرانسيس لديه بعض الأخبار الأكثر سوءاً، والتي تقول إنَّ تقنياتنا الحالية للوقاية من الإشعاع لا يمكنها في أفضل حالاتها سوى تقليل مخاطر التعرض للإشعاع بنسبةٍ ضئيلة.

وتنبع المشكلة من حقيقة أنَّ التعرض المستمر للإشعاعات الكونية يمكن أن يتسبب في بداية انتشار الخلايا التالفة بجميع أجزاء الجسم.

وأوضح فرنسيس قائلاً: "التعرض للإشعاعات الكونية يمكن أن يدمر نواة الخلية، ويُسبب تحولاتٍ بها يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالسرطان".

وأضاف فرنسيس: "علمنا أن الخلايا التالفة تُرسل إشاراتٍ إلى الخلايا السليمة المحيطة بها، ومن المحتمل أنَّها تُغير بيئة الأنسجة. ويبدو أنَّ تلك الإشارات تحفز الخلايا السليمة على التحول، ومن ثم تتسبب في أورامٍ إضافية أو سرطانات".

ويُعَدُّ الإشعاع الكوني إحدى العقبات المدروسة جيداً والتي تحتاج وكالة ناسا وشركات استكشاف الفضاء الأخرى، مثل سبيس إكس، إلى تخطيها إذا أرادت أن تنقل البشر إلى المريخ بأمان.

الصادم في الأمر، هو أنَّه رغم خطورة هذه النتائج الجديدة، فإنَّها تزعم أننا ربما لا نملك حلاً في الوقت الحالي.