جهود مكثَّفة من واشنطن وباريس والكويت لاحتواء الأزمة في الخليج

تم النشر: تم التحديث:
EMMANUEL MACRON
A general view taken on June 5, 2017 shows the corniche in Doha. Arab nations including Saudi Arabia and Egypt cut ties with Qatar, accusing it of supporting extremism, in the biggest diplomatic crisis to hit the region in years. / AFP PHOTO / STRINGER (Photo credit should read STRINGER/AFP/Getty Images) | Philippe Wojazer / Reuters

تبذل واشنطن وباريس والكويت جهوداً مكثفة لاحتواء الأزمة غير المسبوقة في الخليج بين قطر، المتهمة بدعم الإرهاب، وبين السعودية وحلفائها.

وأجرى الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون سلسلة اتصالات هاتفية مع قادة الدول المعنية. وقام أمير الكويت بوساطة شملت توجهه تباعاً إلى السعودية والإمارات وقطر.

وقطعت السعودية والبحرين والإمارات ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، في أخطر أزمة دبلوماسية في المنطقة منذ سنوات، وحذت دول أخرى حذوها. وأوقفت الدول الأربع كل الرحلات من وإلى قطر وسحبت السفراء من الدوحة وطلبت من الدبلوماسيين القطريين مغادرة أراضيها.

وتتهم الرياض وحلفاؤها قطر "بدعم الإرهاب" وخدمة مصالح عدوتهم اللدودة إيران، وهي اتهامات نفتها الدوحة بشدة.

وترى السعودية وحلفاؤها أن على قطر تغيير سياستها والالتزام بأمن واستقرار منطقة الخليج.

وشدد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، على أن قطر "دولة شقيقة"، وأن الإجراءات العقابية اتخذت ضدها لوقف دعمها للتطرف الإسلامي. وأضاف: "يجب أن نكون قادرين على أن تقول لصديقك أو شقيقك متى يفعل الخطأ ومتى يفعل الصواب".

وتواصل الإمارات ضغوطها على قطر، متهمة إياها بلعب "دور المروج الرئيسي للتطرف والإرهاب في المنطقة".


دور للأمير السابق؟


وأوضح مسؤول خليجي كبير لوكالة فرانس برس، أن الأزمة ناتجة عن "التأثير" المستمر للأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (65 عاماً) على نجله الشيخ تميم (2013)، الذي تنازل له عن الحكم في العام 2013.

وكان الشيخ حمد نجح في وضع الإمارة الصغيرة الغنية بالغاز على الساحة الدولية والإقليمية، عندما لعب دور الوساطة في أزمات عدة، خصوصاً بعد الربيع العربي في العام 2011.

وبعد أن أعرب ترامب، الثلاثاء، عن دعمه الإجراءات العقابية بحق قطر، عاد وعرض مساعدته لنزع فتيل الأزمة غير المسبوقة داخل مجلس التعاون الخليجي، الذي تأسس في 1981، ويضم السعودية والبحرين وقطر والإمارات والكويت وعمان.

وعرض ترامب في اتصال هاتفي مع الشيخ تميم "استعداده لإيجاد حل للأزمة الدبلوماسية في الخليج، مؤكداً حرصه على استقرار المنطقة". وأشار إلى إمكان استضافة المعنيين بالأزمة في البيت الأبيض للتحاور.

ودعا ماكرون من جهته في اتصالات منفصلة مع أمير الكويت، والرئيس الإيراني حسن روحاني، والعاهل السعودي الملك سلمان "كل الأطراف" إلى مواصلة "الحوار".

وشدَّد ماكرون على "تمسكه بالحفاظ على الاستقرار في المنطقة ومكافحة الإرهاب، دون أي التباس".


تقرير حول القرصنة


وتوجه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، مساء الأربعاء إلى قطر، بعيد إجرائه محادثات في الإمارات، ولقائه في اليوم السابق مع العاهل السعودي.

وأشاد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش لوكالة فرانس برس بأمير الكويت، وبدوره في الخليج، لكنه أضاف أن الظروف لم تتضافر بعد من أجل وساطة فعلية. وقال: "لا بد في البدء من تصريح وإرادة من قبل قطر".

ونفت قطر كل الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أن الأزمة مردها "قرصنة" موقع وكالة الأنباء الرسمية، ونسب تصريحات "خاطئة" إلى الأمير حول إيران والإخوان المسلمين، وتضمنت انتقادات لدول الخليج، وإشارة إلى أهمية إيران في المنطقة.

ومساء الأربعاء، نشرت وزارة الداخلية القطرية النتائج الأولية للتحقيقات في "القرصنة"، مشيرة إلى أن عملية الاختراق بدأت في نيسان/أبريل، أي قبل شهر من وضع تصريحات منسوبة إلى الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على الوكالة.

وأضافت أن "فريق التحقيق أكد أن عملية القرصنة استخدمت فيها تقنيات عالية وأساليب مبتكرة، من خلال استغلال ثغرة إلكترونية على الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء القطرية"، دون أن تحدد الجهة التي تقف وراء القرصنة.

وتعاملت وسائل الإعلام السعودية والإماراتية مع التصريحات المنسوبة إلى أمير قطر على أنها واقع، من دون أن تأخذ النفي بالاعتبار.