محكمة ألمانية تمنح القادمين من مناطق المعارضة السورية امتيازات اللاجئين.. هذا ما سيحصلون عليه

تم النشر: تم التحديث:
REFUGEES GERMANY
M_MUC1968 via Getty Images

أصدرت المحكمة الإدارية العليا بولاية هيسن الألمانية الثلاثاء 6 يونيو/حزيران 2017، قراراً ينص على منح طالبي اللجوء السوريين من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة الرافضين للخدمة العسكرية لدى النظام، صفة لاجىء، وذلك لدى بتها في قضية 3 رجال سوريين.

وكان السوريون بحسب بيلد الألمانية قد جاءوا إلى ألمانيا نهاية عام 2015، ووجد قضاة المحكمة الموجودة في مدينة كاسل، أن هناك ما يبرر اعتقاد أن السوريين الذين تهربوا من أداء الخدمة العسكرية لدى الجيش النظامي، مهدَّدون بالملاحقة السياسية في بلادهم.

وبيَّن متحدث باسم المحكمة أن انتماء السوريين إلى المناطق التي كانت -أو ما زالت- تسيطر عليها المعارضة فحسب، يجعلهم معرضين للخطر.

وذكر موقع "هيسنشاو" إن المشتكين هم من سكان معقل المعارضة السابق، حمص، ومن درعا جنوب البلاد، التي انطلقت منها الانتفاضة ضد الأسد.

ووفقاً لقضاة المحكمة المذكورة، ستفترض سلطات النظام أن سبب تهربهم من الخدمة العسكرية هو موقفهم المعارض، مؤكدة أنه سيتهدد لأجل ذلك الرجال السوريين، احتمالُ الاعتقال والتعذيب ومن ثم الاضطهاد السياسي، مشيرة إلى اعتمادها على بيانات وزارة الخارجية الألمانية والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، ومنظمة معنية بشؤون اللاجئين في سويسرا.


الحماية الفرعية


وكان المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين قد منحهم في البداية ما يُسمى الحماية الفرعية، لكنها رفضت منحهم صفة لاجئ. وبررت قرارها بأنه ليس هناك أدلة موثوقة تشير إلى أن طالبي اللجوء السوريين مهددون بالملاحقة وإساءة المعاملة في بلادهم.

وبحسب المحكمة الإدارية العليا، كان رأي الشبان الثلاثة مختلفاً عما قيل في قرار المكتب الاتحادي للهجرة، وقالوا إنه في حال عودتهم يتهددهم التجنيد الإجباري وحتى عقوبة الإعدام، فقاموا بالطعن في القرار.

وفي حين يُمنح الحاصل على الحماية المؤقتة إقامة مدتها عام واحد، ويُحرم -بحسب القوانين السارية حالياً- حتى العام المقبل من لمّ شمل أسرته- يحصل بالمقابل من تم الاعتراف به كـ"لاجئ" على إقامة مدتها 3 أعوام ويستطيع البدء بإجراءات لمّ الشمل على الفور.

وبعد أن قضت محكمة إدارية في مدينة كاسل (أدنى درجة من المحكمة العليا) في عام 2016 لصالح الرجال السوريين الثلاثة، استأنف المكتب الاتحادي للهجرة الحكم، إلا أن المحكمة الإدارية العليا في الولاية أكدت الثلاثاء صحة ذلك القرار، ولم تسمح بالطعن في الحكم مجدداً، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

ورحب حزب اليسار "دي لينكه" في الولاية ومنظمة "برو أزول" المدافعة عن حقوق اللاجئين، بقرار المحكمة. فقالت غابي فاولهابر المتحدثة الخاصة بسياسة الهجرة في كتلة حزب اليسار، الأربعاء 7 يونيو/حزيران الحالي، إنه تم عبر قرار المحكمة تصحيح ممارسات إصدار القرارات، ذات الدافع السياسي الواضح، في المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين. ووصف بيرند ميسوفيتش، الخبير القانوني في منظمة "برو أزول"، قرار المحكمة بالـ"إيجابي جداً".

وتختلف معاملة ووجهات نظر المحاكم الإدارية العليا في الولايات الألمانية، فيما يتعلق بمدى المخاطر التي يمكن أن يواجهها السوريون في حال العودة، وفيما إذا كانوا سيلاحَقون لمجرد تقديم طلب اللجوء في ألمانيا، فتمنح بعض هذه المحاكم الحق في الحصول على صفة لاجئ، فيما تقضي أخرى بما يناقض ذلك.

ففي مطلع شهر مايو/أيار الماضي، أصدرت المحكمة الإدارية العليا في ولاية شمال الراين فستفاليا حكماً مثيراً للجدل مناقضاً لما رأته محكمة ولاية هيسن، معتبرة أن تخوف الملزمين بالخدمة العسكرية لدى النظام خلال الحرب الدائرة في سوريا "غير سياسي تماماً".

من ناحية أخرى، منحت المحكمة الإدارية في ولاية بايرن سوريّاً في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، حق اللجوء، بسبب تهربه من خدمة الجيش النظامي.