لا يجرّمها القانون.. لاجئات بألمانيا يقمن بحيلة للبقاء في البلاد والحصول كل مزاياها الاجتماعية

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

زعم المُدَّعون العموميون الألمان يوم الثلاثاء، 6 يونيو/حزيران 2017، أنَّ هناك ما يصل إلى 700 رجل في برلين يدَّعون أبوتهم لأطفالٍ لاجئين مقابل تلقِّيهم المال.

ووفقاً لما ذكره موقع الإذاعة الألمانية "rbb"، قال المُدَّعون إن لاجئاتٍ حوامل من فيتنام وإفريقيا وأوروبا الشرقية يتقدمن بطلب اللجوء إلى ألمانيا. وللحرص على إتمام عملية اللجوء يدفعنَّ ما يصل إلى 5000 يورو (نحو 5600 دولار) لرجالٍ ألمان للادِّعاء بأنَّهم آباء أطفالهن.

ومن شأن ذلك أن يجعل الطفل مواطناً ألمانياً، وكذلك مواطناً في الاتحاد الأوروبي، تلقائياً عند الولادة، ما يسمح للأم بالبقاء في البلاد، ويُتيح لها الحصول على مزايا الرعاية الاجتماعية. لكن يتنصل الرجال الألمان بعد الولادة من مسؤولية الأطفال حسبما جاء في تقريرٍ بمجلة "فورين بوليسي" الأميركية.

ورغم أنَّ هذه العمليات تبدو غير سليمة، فإنَّها قانونية بموجب القانون الألماني. وبفضل حكمٍ جديدٍ للمحكمة الأوروبية يَحِق للأشخاص الذين ليسوا من مواطني الاتحاد الأوروبي، لكنَّهم آباءٌ لمواطني إحدى دول الاتحاد الأوروبي، الإقامة بشكلٍ قانوني، ما يمنح اللاجئين وسيلةً لتجاوز نظام الهجرة في بعض الحالات.

يُذكر أن المبدأ الأساسي لاكتساب الجنسية في ألمانيا هو مبدأ النسب أو الدم. فمن يولد لأم ألمانية أو أب ألماني أو كليهما معاً يعتبر تلقائياً ألمانياً بحكم القانون. وإذا ما كان أحد الوالدين يحمل جنسية أخرى، فيسمح القانون الألماني للطفل بأن يحمل الجنسيتين معاً، دون أن يضطر إلى التخلي عن أي منهما، وفق ما ذكر تقرير لموقع دويتش فيله الألماني.

وقال مارتن شتيلتنر، المُدعَّي العام في برلين: "نحن نتحدث عن عددٍ كبيرٍ من القضايا التي نواجهها كل شهر. وفي بعض الحالات يكون لدينا أشخاصٌ يدَّعون أبوتهم لأكثر من 10 أطفال".

ووفقاً لما ذكره المُدَّعون، فإنَّ معظم الرجال المشاركين في هذه العمليات هم من العاطلين عن العمل. ووجد موقع "rbb" أنَّ أحد المواطنين الألمان، يبلغ من العمر 28 عاماً ويُظهِر حسابه على موقع فيسبوك أنَّه يتعاطف مع الحزب النازي الجديد في ألمانيا، قد ادَّعى أبوة طفلٍ فيتنامي.

وفي حالةٍ أخرى، اكتشف الموقع 70 امرأة فيتنامية يعشن في منزلٍ واحد دفعنَّ أموالاً لرجلٍ ألمانيٍ لادِّعاء أبوة أطفالهن. ويقول المُدَّعون العموميون إنَّ هذه الطريقة تُستَخدَم في جميع أنحاء البلاد.

ومع ذلك، لا يوجد حالياً أي أمرٍ قانوني يمكن القيام به لوقف هذه العملية. فادِّعاء أبوة طفل، سواءٌ كان المُدَّعي هو والد الطفل أم لا، أمرٌ قانوني بموجب القانون الألماني. وليس هناك قانون ما يمنع دفع المال لشخصٍ للادِّعاء بأنَّه والد أحد الأطفال.

وأضاف شتيلتنر للموقع: "لهذا السبب ليست لدينا الوسائل القانونية للتحقيق في هذه الحالات". وقال إنَّ المُشرِّعين في جميع أنحاء البلاد يعملون حالياً على سد هذه الثغرة.