ليس صحيحاً.. الصيام لم يزد الشجارات بين السعوديين وعدد الحوادث في رمضان يؤكد

تم النشر: تم التحديث:
RAMADAN SAUDI FIGHT
social media

تداول عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية مقاطع فيديو لحالات مشاجرة وتشابك منذ مطلع رمضان، بين السائقين على الطرق العامة.

وبينما يفترض أن يؤدي الصيام إلى سمو الروح، فإن العصبية تزداد أثناء الصيام بين فئة من الناس التي أدمنت التدخين، بالإضافة إلى تلك الفئة التي أدمنت المنبهات كالشاي والقهوة، فهل يؤدي الصيام إلى زيادة احتمال العنف والمشادات، أم أن هذا كلام غير علمي؟






هل الصيام هو السبب؟


ترى الأخصائية الاجتماعية ريم عبد المحسن البراهيم، أن شهر رمضان يتصف بالسكينة، فهو شهر الخير والمغفرة والتوبة، ولكن للأسف لدينا بعض الظواهر الاجتماعية التي تظهر في هذا الشهر، خلافاً لغيره من الأشهر، وتكون نسبياً واضحة في المجتمع كالعصبية الزائدة أو عدم القدرة على التحمل وكثرة المشاجرات والمشاحنات بين الناس، لأتفه الأسباب للأسف.

وأوضحت أن الصيام ليس له علاقة بذلك، ولكنه نتيجة لبعض العادات السيئة التي تتم ممارستها وإدمانها خلال الـ11 شهر كـتناول المنبهات من شاي أو قهوة وتدخين، أو عدم تنظيم في وقت الأكل وعدم تنظيم وقت النوم، فعند دخول شهر رمضان يختلف النظام اليومي وتنتج عنه إشكالية.





ولا يعتقد البروفيسور واستشاري الطب النفسي الدكتور طارق حبيب، أن هناك زيادة في المشاجرات في شهر رمضان، ولكن لأن الناس تستغرب مثل هذا الفعل في الشهر الفضيل فتتناقله أكثر، مشيراً إلى أن مثل هذه المشاجرات لا تصل إلى حد القتل إلا إذا كان الإنسان لديه اضطراب معين من نوع خاص، إما في شخصيته أو اضطراب مرضي.

وأوضح أن الصيام قد يؤثر سلباً أو إيجاباً على نفسية الإنسان، حسب معنى الصيام عنده، وحسب تفسيره لهدف الحرمان أثناء الصيام، فإذا كان الصائم ينظر للصيام بأنه تذكير بمعاناة الفقراء، فإنه كلما ازداد جوعه هدأت نفسه لأنه يتذكر الفقراء أكثر.

في المقابل فإن بعض الناس يعتقد أن الصيام يحرمه من متعِهِ، وينتظر الإفطار حتى يعود إلى هذه المتع، وهذا يؤثر على الصائم نفسياً بالسلب، ولكن الأمر ليس عيباً في الصيام ذاته، ولكن في طريقة استقبال الشخص للصيام، فالصيام يعتمد على صناعة النفس قبل الصيام.

وأشار الدكتور حبيب إلى أن الإدمان للتدخين أو القهوة يُحدث في رمضان أعراضاً انسحابية، لأن الصائم اعتاد أن يدخل النيكوتين إلى جسمه، فإذا فقده تحدث أعراض انسحابية نفسية، فترتفع درجة التوتر، وكذلك الأمر بالنسبة للقهوة.

وأوضح أن الحل هو أن المدخن ومحب القهوة يجب أن يجعل تناوله لهما يكون بشكل متقطعاً في حياته العبادية طوال العام، حتى إذا جاء الصوم لا يعاني من عدم تناوله للتدخين أو المنبهات لمدة 14 ساعة من الصوم.


لا زيادة بأعمال العنف في رمضان


من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم الهلال الأحمر في جدة، عبدالله أبو زيد، أن ما تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي عن عدد البلاغات في نهار رمضان بأنه تجاوز الـ20 بلاغاً، هو غير صحيح.

وقال: "خلال الأيام الأربعة الأولى من شهر رمضان وردنا 18 حالة شجار فقط"، موضحا أن عدد البلاغات عن المشاجرات في رمضان زاد بنسبة ضئيلة عن الأشهر الباقية.

وأكد أن فرق الهلال الأحمر في جدة باشرت 2478 بلاغاً متنوعاً بين الحوادث والحالات المرضية، خلال العشر الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك، وأن الفرق باشرت 1648 حالة مرضية و830 حالة بسبب الحوادث المرورية، وحالات إسعافية أخرى وغيرها.

وأشار أبو زيد إلى أن المشاجرات عادية جداً، وتم إسعافها في نفس الموقع، وإذا كانت هناك حالات نقلت فلا تتجاوز الحالتين.