قتلى وجرحى في هجمات على البرلمان الإيراني وضريح الخميني.. وداعش يتبنَّى التفجيرات

تم النشر: تم التحديث:

قُتل 12 شخصاً وجرح 39 آخرون الأربعاء، 7 يونيو/ حزيران 2017، في أول اعتداءات يتبنَّاها تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في إيران، وقد استهدف خلالها مسلحون وانتحاريون مجمع مجلس الشورى الإيراني في طهران، ومرقد زعيم الثورة الإسلامية آية الله الخميني، الواقع على بعد 20 كيلومتراً من العاصمة، في وقت متزامن تقريباً.

وأعلن التلفزيون الحكومي أن قوات الأمن استعادت السيطرة على الموقعين اللذين يرتديان طابعاً رمزياً كبيراً، بعد الهجمات غير المسبوقة في العاصمة الإيرانية، التي نفَّذها سبعة أو ثمانية أشخاص.

ونشرت قوات أمنية كبيرة في محيط المكانين وما بينهما وأغلقت محطات المترو.

وقال وزير الداخلية الإيراني عبد الرحمن فضلي، لوكالة الأنباء الطلابية "إيسنا"، إنه دعا إلى اجتماع خاص لمجلس الأمن الإيراني.

وقال تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب ما ذكرت وكالة "أعماق" التابعة له، إن مقاتلين "من الدولة الإسلامية هاجموا ضريح الخميني ومبنى البرلمان الإيراني وسط طهران". وتحدثت الوكالة عن "استشهاديين بسترتين ناسفتين داخل ضريح الخميني".

في مجمع البرلمان، قتل شخصان أحدهما رجل أمن، في هجوم شنَّه 4 مسلحين، قام أحدهم بتفجير حزامه الناسف.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن قوات الأمن هاجمت "الإرهابيين" المتحصنين في الطبقات العليا من أحد مباني البرلمان.

انتحارية في المرقد

وقالت إن النواب واصلوا اجتماعهم رغم الهجوم. ويرأس جلستهم رئيس المجلس علي لاريجاني.

وقالت وكالة أنباء "تسنيم"، إن أحد المسلحين غادر المبنى بعد ذلك، وأخذ يُطلق النار في الشارع، لكنه اضطر للعودة إلى الداخل بسبب رصاص الشرطة التي أطلقت النار عليه.

وفي مرقد الإمام الخميني، حيث أطلقت عيارات نارية، قام رجل وامرأة بتفجير نفسيهما خارج الضريح.

ونشرت وكالات الأنباء الإيرانية صوراً للانفجار، وكذلك انتشرت صور على الشبكات الاجتماعية.

ونشرت وكالات عدة صورة رأس مقطوع، موضحة أنه لأحد مهاجمي مرقد الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقال مسؤول في مرقد الخميني، إن "ثلاثة أو أربعة أشخاص" دخلوا من المدخل الغربي للموقع، وفتحوا النار، ما أدى إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى. وتوفي شخصان مصابان بجروح خطيرة بعد نقلهما إلى المستشفى.

وجرح 39 شخصاً في هجومي المرقد والبرلمان.

وقالت وكالة الاستخبارات الإيرانية، إنه تمت السيطرة على مجموعة أخرى "لإرهابيين" في طهران، قبل أن تنتقل إلى العمل.

تنظيم الدولة الإسلامية يهدد إيران

وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها تنظيم الدولة الإسلامية طهران بهجمات.

والهجمات من هذا النوع نادرة في إيران، ويعود آخرها إلى مطلع العام 2000، ونفذت معظمها حركة مجاهدي خلق.

وتدعم إيران، ذات الغالبية الشيعية العراق ونظام بشار الأسد. ويواجه تنظيم الدولة الإسلامية خسائر في البلدين في مواجهة هجومين واسعين يستهدفان معقليه، الرقة في سوريا والموصل في العراق.

وكان التنظيم الجهادي نَشَرَ، في مارس/آذار، فيديو نادراً باللغة الفارسية، حذَّر فيه من أنه سيقوم "بفتح" إيران ويعيدها "مسلمة سنية كما كانت من قبل".

وحمل الشريط الطويل الذي يستغرق أكثر من 36 دقيقة، عنوان "بلاد فارس بين الأمس واليوم"، وتضمن هجوماً عنيفاً على "الدولة الرافضية" و"الدين الرافضي"، والشيعة الذين يقاتلون في سوريا والعراق.

وتنشط جماعات أخرى في محافظة سيستان بلوشستان في جنوب غربي إيران، على الحدود مع باكستان التي تضم عدداً كبيراً من السنة.

وكان تنظيم "جيش العدل"، الذي تتهمه طهران بالارتباط بتنظيم القاعدة، تبنَّى عدداً من الهجمات المسلحة في الأراضي الإيرانية في السنوات الماضية.

ودانت دولة الإمارات العربية المتحدة الاعتداءات التي شهدتها طهران.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش لوكالة فرانس برس، رداً على سؤال لوكالة فرانس برس حول الهجمات التي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية "أي هجوم إرهابي في أي بلد أو عاصمة موجه ضد المدنيين الأبرياء، نحن نرفضه وندينه".