هل سيؤثّر إنهاء مهام القوات القطرية المشاركة في عمليات التحالف في الحرب ضدَّ الحوثيين؟

تم النشر: تم التحديث:
DG
sm

لا يخفي الكثير من اليمنيين إحباطهم فور إعلان قيادة التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن، عن إنهاء مهام القوات القطرية المشاركة في عمليات التحالف، ومنهم الرائد عمار السقاف الذي يقاتل في صفوف القوات الحكومية.

ويقول هذا الضابط الذي يقود مدرعة عسكرية، وشارك كثيراً في معارك استعادة القوات الحكومية، مدينة المخا الاستراتيجية على ساحل البحر الأحمر من سيطرة مسلحي جماعة الحوثيين إنه لا يعرف الأبعاد السياسية للأمر ولا يحب التطرق لها، "لكن انسحاب القوات القطرية من التحالف، سيؤثر على سير المعارك".

ويُضيف لـ"هاف بوست عربي" أن "كل قوات التحالف ساندتنا كثيراً، وفي إحدى المرات أنقذتنا إحدى المقاتلات الحربية التابعة لها من هجوم للحوثيين، ولن أنسى ذلك الموقف".

ويتابع أن انسحاب أي عضو من التحالف سينعكس بشكل كبير على سير العمليات العسكرية.

وكانت قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، قد قالت الإثنين 5 يونيو/حزيران 2017، أنها "قررت إنهاء مشاركة دولة قطر في التحالف".

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن بيان لقيادة التحالف أن هذا القرار جاء بسبب ما قالت إنها ممارسات قطر "التي تعزز الإرهاب، ودعمها تنظيماته في اليمن ومنها القاعدة وداعش، وتعاملها مع المليشيات الانقلابية (جماعة الحوثيين وقوات صالح) في اليمن، مما يتناقض مع أهداف التحالف التي من أهمها محاربة الإرهاب".


قوات التحالف


ومنذ 26 مارس/آذار 2015، يشن التحالف العربي عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين وقوات الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، بمشاركة قطر، استجابة لطلب للرئيس عبد ربه منصور هادي، بالتدخل عسكرياً.

التدخل العسكري جاء لمحاولة منع سيطرة عناصر الجماعة وقوات صالح على كامل البلاد، بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء، ومناطق أخرى بقوة السلاح أواخر العام 2014، بدعم من إيران.

وبدأت مشاركة قطر في العملية العسكرية بـ10 مقاتلات حربية، إلى جانب المقاتلات التابعة للسعودية والإمارات والكويت والبحرين، التي كانت تقلع من القواعد الجوية السعودية، ودمرت جميع الدفاعات والقواعد الجوية التابعة للحوثيين وقوات صالح، خلال ساعات من بدء العملية.

وعقب ذلك، دفع الجيش القطري بنحو ألف جندي إلى اليمن، ودخلوا مدينة مارب (شرق العاصمة صنعاء)، عبر منفذ الوديعة، على الحدود اليمنية السعودية، وكانوا مدعومين بمجموعة متطورة من الصواريخ والبطاريات وراجمات الصواريخ، بالإضافة إلى مائتي مدرعة وعدد من عربات الهامر.


وكان من المقرر أن تشكل تلك القوات أحد الأجنحة الرئيسية لقوات التحالف في معركة تحرير العاصمة اليمنية صنعاء، والأخيرة ما تزال تحت سيطرة الحوثيين وقوات صالح.

لكن أغلب القوات القطرية عادت للمشاركة في معارك الحد الجنوبي لحماية الشريط الحدودي للمملكة العربية السعودية، من هجمات الحوثيين، وقبل أيام أُصيب 6 من جنودها، بجروح متفاوتة.

وسبق أن أعلنت قطر مقتل 4 من جنودها ضمن التحالف؛ أحدهم في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، و3 آخرين في سبتمبر/كانون الأول 2016.

وأدت القوات القطرية مهاماً قتالية جوية، فيما شاركت قواتها على الأرض بشكل محدود في مأرب والحدود الجنوبية للسعودية، مما يجعل مسألة انسحابها من التحالف العربي، لن تؤثر على سير العمليات العسكرية، حسبما يقول مصدر عسكري في رئاسة الأركان اليمنية.


إنهاء المهام


وقال المصدر لـ"هاف بوست عربي" إن انهاء العمليات العسكرية لقطر، "لن يؤثر على العمليات العسكرية في اليمن، فالمملكة في هذه الحرب، هي من تقود التحالف وتتولى مع دولة الإمارات تسيير شؤون التحالف على الأراضي اليمنية".

وأضاف المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن هويته كونه غير مخوّل بالحديث للإعلام، إن "القوات الأساسية في قوام التحالف سعودية وإماراتية، وبنسبة أقل سودانية".

من جهة، رحبت الحكومة اليمنية بإنهاء مشاركة القوات القطرية، من قِبل السعودية التي تقود التحالف العسكري، وقطع الأخيرة علاقاتها الدبلوماسية مع دولة قطر.

وادعى البيان الذي نُشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، تعامل قطر مع المليشيات الانقلابية ودعمها للجماعات المتطرفة في اليمن".


من جهة، قال المدير التنفيذي لمركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية (غير حكومي)، ماجد المذحجي لـ"هاف بوست عربي"، إن مساهمة قطر في عمليات التحالف العربي بقيادة السعودية، "كانت رمزية".

وأوضح أن "قطر مثلها مثل البحرين، كانت لديها عدد محدود من الجنود جنوب السعودية، وفي مدينة مأرب، وغير ذلك لم تكن مشاركتها فاعلة ومرئية، مثل السعودية والامارات".

وحول تأثير انسحابها على سير العمليات في الحرب ضد الحوثيين، قال المذحجي "لا؛ لن يؤثر انسحاب قطر، حيث تقوم السعودية والإمارات بالجزء الأكبر من العمليات. بينما يقتصر وجود الآخرين على طابع الحضور الرمزي فقط بدون فعالية حقيقية".