140 إماماً وداعية إسلامياً يرفضون الصلاة على منفِّذي هجوم جسر لندن.. هكذا برَّروا موقفهم

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

أعلن أكثر من 140 إماماً وداعية إسلامياً في بريطانيا، رفضهم أداء صلاة الجنازة على منفذي هجوم لندن، الذي وقع السبت الماضي؛ وأسفر عن مقتل 7 وإصابة 48 آخرين.

وذكرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، الثلاثاء 6 يونيو/حزيران 2017، أن "رفض القيادات الدينية الإسلامية المشاركة في الصلاة على منفذي الهجمات الإرهابية يُعد خطوة كبيرة غير اعتيادية".

وقالت رموز دينية مسلمة من مختلف أرجاءِ البلاد، ومن مذاهبَ مختلفةٍ في الإسلام، إن الألم الذي يشعرون به إزاء معاناة الضحايا وذويهم قادهم إلى رفض أداء صلاة الجنازة على المنفذين، وفقاً لما نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.

ولقد عبر الأئمةُ والدعاة عن "الصدمة والاشمئزاز من هؤلاء القتلة بدمٍ بارد"، مضيفين: "لن نؤدي صلاة الجنازة الإسلامية على الجناة، وندعو زملاءنا الأئمة والسلطات الدينية أيضاً لسحب هذا الامتياز لهم، إذ تتناقض هذه الأفعال، التي لا يمكن غفرانها، بالكليَّةِ مع تعاليم الإسلام الرفيعة".

وتأتي هذه الخطوة بينما قال مسلمون بارزون وزعماء للمجتمع المسلم في بريطانيا إنهم سيُضاعفون الجهود من أجل اجتثاث التطرُّف من مجتمعاتهم، بعد هجوم جسر لندن، السبت الماضي.

ودعا قائد شرطة لندن، ماك تشيشتي، وهو ضابطٌ رفيع المستوى مسلم الديانة، إلى "خطوةٍ جديدة- توجُّه جديد وحركة جديدة لمواجهة آفة الإرهاب والتطرُّف والكراهية التي تتواجد في مجتمعاتنا في الوقت الحاضر".

وفي بيانٍ تلاه باسم المجتمعات المسلمة، قال تشيشتي: "إنه واجبٌ إسلامي على كل مسلم أن يخلص لهذه البلاد التي يعيش فيها. نحن الآن نطرح أسئلة لكي نفهم كيف سيطر التطرُّف والكراهية على بعض العناصر في مجتمعاتنا".

وقال هارون خان، الأمين العام للمجلس الإسلامي في بريطانيا، معبِّراً عن غضبه من هجوم جسر لندن: "نريد أن نفعل شيئاً حيال ذلك".

وقال، مُتحدِّثاً نيابةً عن المنتمين للمجلس: "لذا، نتفق مع رئيسة الوزراء على أنه لا بد من تغيير بعض الأمور، لقد طفح الكيل، نحن مستعدون لخوض المناقشات العسيرة كمواطنين متساوين لهم نصيبٌ متساوٍ في هذه المعركة".

وقال خان إن من مصلحة الجميع أن يوضع حدٌّ لمُنفِّذي مثل هذه الهجمات: "نعلم أن الكثير من هؤلاء الأشخاص عاشوا من قبلِ حياةً مُنحرِفة. في الأغلب يكون الطريق إلى التطرُّف خارج المسجد، وعلى هوامش المجتمع. وأضاف: "نحن جميعاً نتصارع ضد هذه الأيديولوجيا. هذه أيديولوجيا تجعل القتل والكراهية أموراً مُستحبة، وتستخدم كلمات الإسلام كعباءةٍ لتبرير ذلك".

وقال خان إن المساجد ستُشجَّع على الإفادة بأي نشاطٍ يُشتبه فيه: "سنمد يد المشاركة والتعاون إلى الحكومة ورئيسة الوزراء، للعمل معاً من أجل حفظ سلامة بلدنا".

وتحت لافتة "لندن واحدة، مجتمعٌ واحد"، في مسجد شرق لندن، تجمَّعت زعامات دينية؛ مسلمة ويهودية ومسيحية، لإدانة الهجوم والدعوة إلى الوحدة.

ووَصَفَ محمد حبيب الرحمن، المسؤول عن إدارة المسجد، الجناة بـ"الإرهابيين الأشرار" الذين يتبنون "سردياتٍ ملتويةً وتشويهاتٍ لدين الإسلام". وقال إن المسجد أوقف مُتطرِّفين على أبوابه، لكنهم "استمروا في مضايقة المُصلين"، وأضاف: "كراهيتهم تجاه المسلمين العاديين تضاهي كراهيتهم لليمين المُتطرِّف".

والسبت الماضي، شهدت لندن هجوماً مزدوجاً، حيث قامت حافلة بعملية دهس استهدفت مارة في منطقة جسر لندن، وتوجَّهت بعد ذلك نحو منطقة بروغ ماركت، ونزل منها 3 مهاجمين قاموا بطعن المارة.

وأسفر الهجوم عن سقوط 7 قتلى، و48 مصاباً، 21 منهم في حالة حرجة، حسب شرطة لندن. بينما تمكنت الشرطة من قتل منفذي الهجوم الثلاثة.