رجل شهد تفجير لندن يعود إلى موقع الحادث ليدفع فاتورة عشائه لمطعمه العربي المفضل

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

صحا ريتشارد آنجيل صباح الأحد 4 يونيو/حزيران، ولا تزال أحداث الهجوم الإرهابي الذي شهده قبل ليلة على جسر لندن أمام عينيه.

ورغم أن أصوات الطلقات النارية وصراخ الناس من جهة ومشاهد الدماء التي انتشرت في كل مكان من جهة ثانية لم تغب عن باله، لكنّه قرر أن يكمل ما بدأه في ذاك المساء، فعاد إلى المطعم العربي الذي كان يتناول العشاء فيه مع أصدقائه، ليدفع فاتورته ويترك بقشيشاً للعاملين.

ريتشارد آنجيل، الشاهد على وقائع الليلة الدامية، كان يجلس في مطعم عربي، حين وصل المهاجمون إلى الشارع، يقول في حديثه لـBuzzFeed News، "لا يجب أن يربح هؤلاء الناس، هذه أفضل مدينة في العالم، وسوق بورو هي منطقتي المُفضَّلة في أفضل مدينة في العالم، لن أترك الأفعال البربرية لهؤلاء الهمجيين تقوِّض ذلك".

وأضاف آنجيل، الذي يعمل مديراً لمركز التفكير اليساري التقدمي، أنه سيعود للمطعم فور إعادة افتتاحه، وقال: "يتوجَّب عليّ دفع فاتورتي، كما أننا لم ندفع بقشيشاً للعاملين، وقد اعتنوا بنا في حين كان يُفترض أن يساعدوا أنفسهم. لقد كان الطعام رائعاً، وأنا أريد استكمال وجبتي الرئيسية".

وتابع: "إذا كان لدى هؤلاء المتطرفين مشكلة في أن أقضي وقتاً لطيفاً مع أصدقائي، أو أن أغازل الفتيات، أو أن أفعل ما يفعله أي رجلٍ عادي، فسأستمر في فعل ذلك، وإن كان هذا يبدو همجياً بالنسبة لهم، فليذهبوا إلى الجحيم".


أحداث الليلة المرعبة


ويصف آنجيل أحداث ليلة السبت على جسر لندن مستذكراً: "كنَّا نجلس في المطعم على طاولة هي الأقرب للباب، ما يجعلني أشعر بالرعب كلما تذكرت ذلك، وفجأة تنبهنا على صوتِ أحد عناصر الأمن يصيح أغلقوا الباب وانحنوا واحتموا. قفز الناس نحو الأرض قالبين الطاولات، نظرت للخارج، ورأيت رجلاً يلقي بالكراسي والطاولات على المطعم المقابل، كان هذا غير واضح تماماً، ثم تبيَّن أنه هو ذلك البطل".

وأضاف: "وفيما كنَّا نحاول إحضار الناس إلى الأعلى، وتهدئة الموقف والسيطرة عليه، رأيت رجلاً يخرج من مطعم Black and Blue المجاور، ممسكاً رقبته وصدره، والدماء تغطيه، وظل يترنَّح في الأرجاء. أتمنى أن يكون قد وجد المساعدة. في ذلك الوقت كنَّا قد تمكنَّا من إقناع الناس بعدم النزول عبر سلم الطوارئ".

"كانت هناك أحذية في كل مكان لنساءٍ ركضن بسرعة، وكانت الدماء على الطريق. لاحظت مسعفين يسعفون امرأةً سقطت على وجهها على الأرض، كانوا يركضون نحو الخطر، ثم يديرون ظهورهم له، فيما يركض بقيتنا للنجاة بحياتهم".

ويصف آنجيل كيف بدأ العاملون في المطعم ورواده بالارتباك فيما هم محبوسون داخله، قبل أن يجلي أفراد الشرطة الجميع من موقع الحدث.

ويتابع وصفه تلك الليلة لموقع بازفيد: "ركض رجال أمن سوق بورو أمام المطعم، وأمروا العاملين بالعودة إلى الداخل وإغلاق المكان، كان الناس مذعورين للغاية، كانوا يتحرَّكون بسرعة، ويرتجفون بشكل ملحوظ، وطاقم المطعم المكون من شبان صغار استجاب بشكل مفهوم. كانوا هم أيضاً مذعورين".

وقال آنجيل البالغ من العمر 33 عاماً: "بعد ذلك أجرى رجال شرطة مسلحون بضعة مداهمات للمبنى، فيما بقي رواد المطعم محتجزين داخله لنصف ساعة".

وأضاف: "في غضون دقائق، كان أفراد الشرطة المسلحون في المكان، وانهالت الطلقات، وأمام الحانة المجاورة كان رجل قد غطته الدماء تماماً، ولم يبد أنه بخير".

وتابَعَ قائلاً: "ثم عاد الجميع إلى الداخل فيما نفَّذ أفراد الشرطة مداهمة للمبنى، ثم فعلوها مرةً أخرى، ثم انهالت الطلقات مرة أخرى، وبعد المداهمة الثالثة أخلى رجال الشرطة المطعم المقابل. كان التوتر والذعر يسيطران على الأجواء، تم إجلاؤهم هم أولاً ثم خرجنا نحن بعدهم".