حراك الريف في المغرب يخشى "العياشة".. ونشطاء يحذرون من استعانة السلطات بهم لإجهاض الاحتجاجات

تم النشر: تم التحديث:
ALMGHRB
social media

حذر نشطاء حقوقيون من استمرار الاستعانة بـ "البلطجية" للتأثير على الوقفات الداعمة لحراك الريف بالمغرب.

وجاءت هذه التحذيرات في الوقت الذي استمرت الاحتجاجات الداعمة لـ"حراك الريف" خلال ليلة الأحد 4 يونيو/حزيران 2017 بالعاصمة الرباط، وعدد من مدن الشمال مثل الحسيمة والناظور وأمزورن.

ونشر نشطاء بعدة مدة صور تبين تعرضهم لإصابات بعد تدخل بلطجية (يطلق عليهم بالمغرب العياشة) لنسف وقفات احتجاجية داعمة لحراك الريف، مثل فاس (شمال) وطنجة (شمال).

وقال نشطاء حقوقيون، خلال وقفة بالرباط ليلة الأحد، إن "الاستعانة بهذه الشريحة تسيء لصورة البلاد، وأن هؤلاء البلطجية يستعملون العنف والكلام النابي، بعد استهدافهم للوقفات الاحتجاجية الداعمة لحراك الريف".

وأضاف النشطاء، خلال تدخلاتهم بالوقفة، أن تهدئة الاحتجاجات الداعمة للريف تتطلب الاستجابة لمطالبهم، وليس الاستعانة بما أسموه "العياشة" لنسف الوقفات أو تخويف النشطاء".

وقدم البرلماني عن حزب العدالة والتنمية الذي يقود ائتلاف الحكومة "محمد خيي" ، شكاية للنيابة العامة بطنجة، بعدما تم تهديده من طرف ما أسماه "أحد البلطجية"، خلال مشاركته في وقفة تضامنية مع حراك الريف الخميس الماضي.

وقال البرلماني عن الحزب بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان) محمد خيي ، في بيان له، إنه "تم تسجيل تدخل أمني عنيف ضد الوقفة الاحتجاجية العفوية بمدينة طنجة،
شاركت فيه عناصر قوات مكافحة الشغب” ، مصحوبة بما أسماهم “عناصر غير أمنية مدججة بالهراوات الشيء الذي خلف عدة إصابات في صفوف المحتجين".

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها نشطاء لمواقع التواصل الاجتماعي، استهداف "البلطجية" لعدد من الوقفات مثل مراكش (وسط) والدارالبيضاء (شمال).

واستمرت الاحتجاجات الداعمة لـ"حراك الريف" خلال ليلة الأحد، حيث شهدت الرباط وقفة احتجاجية أمام البرلمان، بالإضافة إلى مسيرات، ووقفات في عدد من مدن الشمال مثل الحسيمة والناظور وأمزورن.

وتشهد الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ للمطالبة بالتنمية و"رفع التهميش"، وذلك إثر وفاة تاجر السمك محسن فكري، الذي قتل طحناً داخل شاحنة لجمع النفايات، خلال محاولته الاعتصام بها، لمنع مصادرة أسماكه.

وتعرضت العديد من الوقفات والمسيرات التضامنية مع "حراك الريف" إلى التفريق بالقوة من طرف قوات الأمن في عدد من المدن.

وسبق أن أعلن محمد أقوير، الوكيل العام (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، ارتفاع عدد الموقوفين على إثر أحداث الحسيمة إلى 40.

والخميس الماضي، قالت الحكومة المغربية إن الاحتجاجات في منطقة الريف وبينها محافظة الحسيمة، "مشروعة" و"يكفلها القانون"، وأفاد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بأن حكومته تعمل على الاستجابة للمطالب بـ"طريقة معقولة وسريعة" حسب الإمكانيات المتوفرة.

وأكد العثماني، خلال افتتاح المجلس الأسبوعي للحكومة، أن حكومته "تحترم حقوق الإنسان، وحقوق المتهمين، إن كان هناك متهمون، واحترام المساطر (الإجراءات القانونية) كما هي منصوص عليها قانونياً"