ما نعرفه عن اعتداء لندن.. القصة الكاملة

تم النشر: تم التحديث:
LONDON
Hannah Mckay / Reuters

قتل 7 أشخاص في اعتداء وقع في لندن السبت، قام خلاله 3 مهاجمين بدهس المشاة على جسر لندن بريدج بشاحنة صغيرة، ثم راحوا يطعنون المارة قبل أن تقتلهم الشرطة.

فيما يلي ما نعرفه عن هذا الهجوم الذي يأتي بعد 12 يوماً على اعتداء مانشستر، الذي أسفر عن 22 قتيلاً وأكثر من مئة جريح، وقبل خمسة أيام على الانتخابات التشريعية في المملكة المتحدة.


ماذا جرى؟



تلقت الشرطة اتصالاً هاتفياً عند الساعة 22,08 (21,08 بتوقيت غرينتش)، بعدما تحدث شهود عيان عن شاحنة صغيرة تقوم بدهس المارة على جسر لندن بريدج. وعلى الإثر تحدث شهود عن عمليات طعن في حي بورو ماركت المجاور على الضفة الجنوبية لنهر التيمز.

بعد اصطدام الشاحنة الصغيرة بسياج قرب كاتدرائية ساوث آرك، خرج منها المهاجمون المسلحون بسكاكين واندفعوا باتجاه الحانات القريبة التي كانت مكتظة مساء السبت.

وحدث ذلك بعد دقائق من انتهاء المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم، التي تجمع عدداً كبيراً من المشاهدين لمتابعتها على شاشات كبيرة في حانات الحي.

قالت الشرطة إن عناصرها ردوا بسرعة وتصدوا للمهاجمين الثلاثة الذين قتلوا في الدقائق الثماني التي تلت أول اتصال تلقته الشرطة.

وأوضحت أن المهاجمين كانوا يرتدون ما يشبه سترات ناسفة، تبين أنها مزيفة.
ولم تكشف الشرطة بعد عن أية تفاصيل عن المهاجمين، إلا أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي قالت إنهم يتبنون أيديولوجية داعش.

وتم إرسال ثمانية رجال شرطة مسلحين إلى موقع الهجوم، وأطلقوا نحو 50 رشقاً من الرصاص "وهو عدد غير مسبوق"، طبقاً لبيان شرطة المدينة الأحد. كما أصيب أحد المارة بجروح بعيارات نارية، إلا أن إصابته ليست حرجة، ويعالج حالياً في المستشفى.


الضحايا


قتل سبعة أشخاص، ونقل 48 شخصاً في البداية إلى المستشفى. ولا يزال 36 جريحاً يعالجون في المستشفى، من بينهم 21 في حالة حرجة.

ومن بين الجرحى ضابط شرطة كان من أول من توجهوا إلى موقع الجريمة، وتلقَّى طعنة في وجهه وساقه.

وأصيب كذلك مواطن إسباني.

كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أن فرنسياً هو من بين السبعة الذين قتلوا في الاعتداء، بينما أصيب سبعة فرنسيين آخرين.

وقال إن الضحايا الفرنسيين هم "قتيل وسبعة جرحى لا يزالون في المستشفيات، أربعة منهم بحالة الخطر"، مضيفاً أن "مواطناً فرنسياً آخر لا يزال مفقوداً".


التحقيق


ذكرت الشرطة الأحد، أن التحقيق يتقدم، وأنه تم إحراز "تقدم كبير" في التعرف على هوية المهاجمين الثلاثة. وتعمل شرطة مكافحة الإرهاب مع "أجهزة الاستخبارات الشريكة"، بحسب ما أفاد بيان الشرطة دون الكشف عن تفاصيل.

وجرت عمليات تفتيش في شرقي لندن، واعتقل 12 شخصاً، بحسب الشرطة.

وذكرت الشرطة أن أحد المهاجمين استأجر مؤخراً شاحنة رينو بيضاء، استُخدمت في الهجوم.

وذكرت شرطة لندن أنها ستنشر المزيد من رجال الشرطة المسلحين وغير المسلحين في المدينة، وستطبق المزيد من الإجراءات الأمنية عند جسور لندن.

وكان هجوم مماثل وقع، في مارس/آذار الماضي، عند جسر وستمنستر بريدج ونفذه البريطاني خالد مسعود (52 عاماً)، وأدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 50 آخرين. وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم.


أين وقع الهجوم؟


يشكل لندن بريدج أحد المحاور الرئيسية التي تصل إلى حي الأعمال في لندن.

ويشكل حي بورو ماركت امتداداً للجسر على الضفة الجنوبية لنهر التيمز، وهو معروف بأنه سوق للمواد الغذائية. كما أنه مكان معروف للسهر في لندن بمقاهيه وحاناته ومطاعمه التي تكون عادة مكتظة السبت.

وفي مكان غير بعيد عنه تقع محطة قطار لندن بريدج، وناطحة السحاب ذي شارد، وهي الأكثر ارتفاعاً في بريطانيا.

أغلقت الشرطة المنطقة للقيام بتحقيقات، وهو ما أثَّر على حركة المرور.


ردود فعل



توالت ردود الفعل من القادة البريطانيين وزعماء العالم، أعربوا فيها عن الغضب والتضامن.

ودانت ماي "الأيديولوجية الشريرة للإسلام المتطرف"، التي قالت إنها وراء الهجمات الثلاث التي تعرضت لها بريطانيا، منذ مارس/آذار.

كما دان رئيس بلدية لندن صادق خان "الاعتداء المتعمد والجبان ضد لندنيين أبرياء وزوار لمدينتنا"، مؤكداً أنه "ليس هناك أي مبرر ممكن لمثل هذه الأعمال الوحشية".

في واشنطن، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب "برد الفعل البطولي للشرطة والأطراف الأخرى التي تدخلت، وعرض الدعم الكامل لحكومة الولايات المتحدة في التحقيق وإحالة المسؤولين عن هذه الأعمال الشريرة إلى القضاء".

إلا أنه انتقد خان واتهمه بالتقليل من تهديد الإرهاب.

وقال ترامب في تغريدة "قتل سبعة على الأقل وأصيب 48 آخرون في هجوم إرهابي، ورئيس بلدية لندن يقول لا داعي للقلق".

وقال المتحدث باسم خان في بيان، إن لرئيس البلدية "أموراً أكثر أهمية يقوم بها من الرد على تغريدة غير دقيقة لدونالد ترامب، الذي يتعمد إخراج ملاحظات (خان) من سياقها، حين يدعو سكان لندن إلى عدم القلق من انتشار أعداد أكبر من قوات الشرطة، ومن بينهم شرطة مسلحة، في شوارع العاصمة".