بريطانيا تحبط 5 هجمات إرهابية خلال شهرين.. ورئيسة الوزراء تكشف عن ملامح استراتيجية جديدة للتعامل مع الإرهاب

تم النشر: تم التحديث:
LONDON
Kevin Coombs / Reuters

كشفت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن إحباط الشرطة 5 هجمات إرهابية منذ مارس/آذار الماضي، مؤكدة على ضرورة اتباع استراتيجية جديدة للتعامل مع الإرهاب.

وقالت ماي في بيان نقلته قنوات تلفزيونية من أمام مقر الحكومة بلندن، اليوم الأحد 4 يونيو/حزيران 2017 إن "الشرطة أحبطت 5 هجمات إرهابية منذ هجوم وستمنستر في مارس/آذار الماضي"، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي 22 مارس/آذار الماضي، دهست سيارة رباعية الدفع عدداً من المارة على جسر "وستمنستر" في العاصمة البريطانية لندن، ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص بينهم المهاجم وضابط شرطة، وإصابة 50 آخرين.

وأضافت إن "الكيل طفح بعد تزايد الهجمات الإرهابية في بريطانيا. إذا كانت هناك حاجة لتشديد الأحكام على جرائم الإرهاب، حتى إن كانت بسيطة، فسنفعل ذلك".

وشددت ماي على أن "عقيدة الكراهية والتطرف هي تشويه للإسلام، وهي القاسم المشترك بين كل الهجمات الأخيرة".

وبهذا الخصوص، قالت "لا يمكن السماح بمتنفس لهذا الفكر، ونحتاج لقواعد جديدة للفضاء الإلكتروني للحد من التطرف عبر الإنترنت".

وأشارت ماي إلى تشديد عقوبة السجن في الجرائم الإرهابية وفرض المزيد من القيود التنظيمية على الإنترنت كمجالات محتملة لتغيير السياسات.

وقالت "يجب ألا ندعي أن الوضع يمكن أن يستمر على ما هو عليه".

وأضافت "نحن نعتقد أننا نشهد اتجاهاً جديداً في التهديد الذي نواجهه إذ أن الإرهاب يولد الإرهاب، وما يدفع هؤلاء لشن هجمات ليس فقط التحرك على أساس خطط مدبرة بعناية بعد سنوات من التخطيط والتدريب وليس حتى العمل كمهاجمين منفردين تطرفوا عن طريق الإنترنت وإنما تقليد بعضهم البعض وغالباً باستخدام أشد وسائل الهجوم بدائية".

وتابعت أنه لا يمكن الانتصار في هذه الحرب عن طريق التدخل العسكري وحده وأضافت أن هناك حاجة للدفاع عن قيم التعددية البريطانية التي تتفوق على أي شيء يمكن أن يقدمه "دعاة الكراهية".

وقالت ماي إنه ثانياً هناك حاجة لإجراءات تنظيمية جديدة لتقليص المساحة المتاحة للمتطرفين على الإنترنت.

وأضافت "لا يمكننا أن نتيح لهذا الفكر المساحة الآمنة التي يحتاجها للتكاثر. لكن هذا بالتحديد ما توفره الإنترنت والشركات الكبرى التي تقدم خدمات الإنترنت. نحتاج للعمل مع حكومات ديمقراطية حليفة للتوصل إلى اتفاقات دولية تنظم عمل الفضاء الإلكتروني".

وشهدت لندن، أمس السبت، هجومين متزامنين حيث قامت حافلة بعملية دهس للمارة في منطقة جسر لندن، وتوجّهت بعد ذلك نحو منطقة بروغ ماركت، ونزل منها 3 مهاجمين قاموا بطعن المارة، ما أسفر عن سقوط 10 قتلى، بينهم 3 نفذوا الهجمات، وإصابة 48 شخصاً، بحسب شرطة لندن.

وهذا ثاني هجوم يضرب بريطانيا في أقل من شهر، حيث وقع تفجير في حفل موسيقي بمدينة مانشستر البريطانية في 22 مايو/أيار الماضي، ما أسفر عن مقتل 22 شخصاً وإصابة العشرات