دعوات لتعليق الانتخابات البريطانية بعد هجمات لندن.. وماي تتمسك بإجرائها في موعدها

تم النشر: تم التحديث:
LONDON
Neil Hall / Reuters

خرجت دعواتٌ للحكومة من أجل تعليق الانتخابات في أعقاب هجوم جسر لندن. ولجأ الناس إلى الشبكات الاجتماعية للتعبير عن مخاوفهم بشأن توجُّه البلاد إلى صناديق الاقتراع الخميس المقبل، 8 يونيو/حزيران.

وبدأت بالفعل عريضةً تطالب بتعليق الانتخابات "في المستقبل المنظور"، وفق ما ذكرت صحيفة الديلي ميل البريطانية.

ومن جهته أعلن حزب المحافظين البريطاني، الأحد، تعليق حملته الوطنية للانتخابات التشريعية التي ستجرى في الثامن من حزيران/يونيو، وقال ناطق باسم الحزب لوكالة فرانس برس إن "حزب المحافظين لن يقوم بحملة على المستوى الوطني اليوم. سنراجع هذا القرار خلال النهار مع ظهور تفاصيل جديدة عن الاعتداء".

وقال أيضاً زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن في بيان إن "حزب العمل سيعلق حملته الانتخابية حتى المساء بعد التشاور مع أحزاب أخرى، احتراماً للذين قتلوا وللجرحى".

وقد قُتِل 7 أشخاص بعد أن قام 3 رجال مُسلَّحين بسكاكين صيد يبلغ طول كلٍ منها 12 بوصة بطعن عدد من الأشخاص، وذلك بعد دهس ما يصل إلى 20 شخصاً بشاحِنةٍ بيضاء على جسر لندن بريدج.

ويأتي الهجوم بعد أقل من أسبوعين على مقتل 22 شخصاً في هجومٍ نفَّذه الانتحاري سلمان العبيدي في إحدى حفلات المغنية أريانا غراندي بمدينة مانشستر.


ماي: الانتخابات البرلمانية في موعدها


قالت تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا، الأحد 4 يونيو/حزيران، إن الانتخابات البرلمانية ستجري في موعدها يوم الخميس المقبل بعد هجوم لندن الذي أسفر عن سقوط 7 قتلى وإصابة 50 آخرين.

وقالت ماي في بيان بثه التلفزيون من أمام مقر رئاسة الوزراء: "علق الحزبان السياسيان حملتهما اليوم لكن لا يمكن السماح للعنف بتعطيل العملية الديمقراطية، ومن ثم فإن هذه الحملات ستستأنف بالكامل غداً وستجري الانتخابات العامة في موعدها كما هو مزمع يوم الخميس".


صادق خان: ينبغي عدم تأجيل الانتخابات


قال صادق خان، رئيس بلدية لندن، إنه يجب ألا يتم تأجيل الانتخابات البريطانية المزمعة في بريطانيا يوم الخميس بسبب هجوم لندن مساء أمس السبت، بحسب ما ذكرت رويترز.

وأوضح خان أن سكان لندن سيشهدون وجوداً متزايداً لرجال الشرطة في المدينة بعد الهجوم الدامي لكن ليس هناك ما يدعو للذعر. وحث الناس على التزام الهدوء وتوخي الحذر.

وأضاف: "من الأمور التي يمكن أن نقوم بها حتى نثبت أننا لن نذعن للخوف هو التوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الخميس والتأكيد على أننا نعي أهمية ديمقراطيتنا وحرياتنا المدنية وحقوق الإنسان".

وتابع: "لست من دعاة تأجيل الانتخابات. أومن بشدة بالديمقراطية وبضرورة الإدلاء بأصواتنا، ونحن ندرك في الواقع أن التصويت في الانتخابات من بين الأمور التي يكرهها الإرهابيون فهم يكرهون الديمقراطية".


تعليق مؤقت للحملات


وقد عُلِّقت الحملات الانتخابية الوطنية لانتخابات الخميس مؤقتاً في أعقاب الهجوم، على الرغم من أنَّ الساسة لديهم الحرية لمواصلة حشد الدعم المحلي.

ونشر مارك أوكسلي عريضةً على موقع Change.org مُرفقةً بتعليقٍ قيل فيه: "أنا ومتأكِّدٌ من أنَّ نسبة كبيرة من البريطانيين يتفقون معي في أنَّ الآن ليس هو الوقت المناسب لإجراء انتخاباتٍ عامة، فبعد هجومٍ ثانٍ مُدمِّر، أعتقد أنَّ الوقت حان لإعطاء الأولوية لأمان بلادنا وشعبها، ولهذا السبب أطالبكم بوقف الانتخابات العامة في المستقبل المنظور".

ولا يزال الأمر في بداياته الأولى في ظل وجود قليلٍ من التوقيعات فقط ، وذلك على الرغم من أنَّ مُستخدمين عدة لتويتر قد أطلقوا دعواتٍ مشابِهة.

وكتب أحدهم: "سيكون من المثالي تعليق الانتخابات، فلا يمكننا المخاطرة بوجود حكومةٍ انتقالية وسط كل هذا".

وقال آخر: "لم أعتقد قط أنَّي سأقول ذلك. أعتقد أنَّهم عليهم أن يُوقِفوا الانتخابات. نجتاج كل التركيز على هذه القضية".

وكتب أحد المستخدمين: "الآن ليس الوقت المناسب لانتخاباتٍ عامة. بل فقط ما يريده المجرمون، حالة الريبة والاضطراب. أوقِفوها!".

وكان مستوى التهديد الرسمي في بريطانيا قد انخفض مؤخراً من "حرج" إلى "حاد" بعد تفجير مانشستر.