رجالٌ يحملون السكاكين وسيارةٌ تدهس العشرات وأجسادٌ تتطاير.. مقتل 7 أشخاص وإصابة 50 في العاصمة البريطانية

تم النشر: تم التحديث:
LONDON
HUFFPOSTARABI

قبل دقائق من انقضاض شاحنة صغيرة على المارة وخروج أشخاص راحوا يطعنون الناس عشوائياً بالسكاكين، كانت المطاعم والبارات مساء السبت 3 يونيو/نيسان 2017 تغص بالناس في ليلة صيفية معتدلة في وسط لندن حيث اجتمعوا لمشاهدة المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا على شاشات كبيرة.

وخلال دقائق، قتل 7 أشخاص قبل أن تقتل الشرطة ثلاثة مهاجمين بالرصاص. وأبلغ جهاز الإسعاف عن نقل 50 شخصاً إلى المستشفيات.

وروى الناس الذين تجمعوا للسهر مساء السبت بالقرب من نهر التايمز كيف تحولت سهرتهم إلى ليلة رعب.

رأيتها تطير في الهواء

في البدء انقضت شاحنة صغيرة بيضاء بسرعة على المارة على جسر لندن بريدج فهرع من أفلتوا من الدهس لمساعدة المصابين. عندها التفت السيارة وانقضت بسرعة مجدداً على الناس المتجمعين على الطريق، وفق ما أكد الشهود.

وقال إلساندرو لإذاعة بي بي سي "رأيت الحافلة الصغيرة تتحرك بسرعة يميناً ويساراً، يميناً ويساراً، لتصدم أكبر عدد من الناس". وأضاف "حاولنا مساعدة خمسة أو ستة أشخاص، كلهم شباب".

وقال مارك الذي كان في وسط شارع لندن بريدج يلتقط صوراً لمبنى تاور بريدج إن السيارة كانت "تتحرك مسرعة من جنب لآخر. رأيتها تصدم الناس. صدمت فتاة ورفعتها 20 قدماً (ستة أمتار) عن الأرض. مسكينة. رأيتها تطير في الهواء".

وأضاف لإذاعة بي بي سي "كان هناك ما بين خمسة إلى ستة أشخاص على الأرض، لا شك أنهم أصيبوا بجروح خطرة".

وقالت دي البالغة من العمر 26 عاماً وهي من سكان لندن لوكالة الصحافة الفرنسية "أنا متأكدة أنه اعتداء إرهابي. رأيت الشاحنة الصغيرة تنحرف جنوباً وتصدم سور جسر لندن بريدج، ثم خرج منها رجل يحمل سكيناً. كان يجري ثم نزل الدرج وتوجه إلى حانة".

trump

وروى سائق سيارة الأجرة كريس لإذاعة "إل بي سي" أنه شاهد رجالاً يشهرون سكاكين طويلة يخرجون من الشاحنة. وقال "خرج ثلاثة رجال يحملون ثلاث سكاكين طويلة، طولها ربما 12 بوصة (30 سنتمتراً). راحوا يطعنون كل من يصادفونه في طريقهم".

وروى إريك أنه رأى الرجال الثلاثة يخرجون من الشاحنة لكنه ظن أنهم يريدون إسعاف من أصيبوا لكنهم "قاموا بركلهم ولكمهم ثم أخرجوا السكاكين. كانت حالة جنون".

توجه المهاجمون بعدها إلى حي بورو ماركت وهم يصرخون "هذا باسم الله".

نزيف

قال أليكس شيلوم الذي كان في حانة مادلارك قرب لندن بريدج أنه رأى شابة تترنح، "كانت تنزف من رقبتها ومن فمها". وأضاف لإذاعة بي بي سي "بدا لي ولأصحابي أنها ذبحت".

وبث المهاجمون الذين كانوا يرتدون سترات ناسفة وهمية الذعر وانقضوا طعناً على أول شرطي صادفوه في المكان.

وخلال ثماني دقائق من أول اتصال بخدمة الطوارىء، قتلت الشرطة المهاجمين الثلاثة.

وبعد وصولها إلى المكان، طلبت الشرطة من الناس البقاء داخل المطاعم والحانات حفاظاً على سلامتهم، والاحتماء تحت الطاولات. ثم طلب منهم وضع أيديهم فوق رؤوسهم.

ثم طلب الشرطيون من الناس الجري والابتعاد عن المكان فهرعوا مرعوبين وكان كثير منهم يبكون ويواسون بعضهم.

وأغلقت الطرق وأخلت الشرطة المنطقة.

دماء على ملابس الطبّاخين

وقال جيرار كافانار المقيم بالقرب من تاور بريدج وعمره 46 عاماً لوكالة الصحافة الفرنسية"رأيت العديد من الطباخين بملابسهم البيضاء، أحدهم كان الدم يغطي كتفه".

وسيرت الشرطة زوارق في نهر التايمز في حين حامت طائرات هليكوبتر فوق المنطقة، وفق مراسلي فرانس برس.

وهبطت طائرة هليكوبتر تابعة لخدمة الطوارىء على جسر لندن بريدج الذي غطته حاجيات متروكة فيما كان المسعفون ينقلون الناس على حمالات إلى سيارات الإسعاف.

وشوهد بعض الناس يغادرون المكان وهم ملتحفون بأغطية الطوارىء مع انتشار عناصر من الشرطة بأسلحتهم.

وعرض بعض الناس على تويتر استقبال من لم يتمكنوا من الوصول إلى منازلهم ومن بينهم بيا كوركهيل وعمرها 17 عاماً التي قالت لفرانس برس أن أحد المهاجمين طارد صديقها بسكين.

وقالت "أريد العودة إلى المنزل. لكن لا أعرف كيف".