بعد أيام من اتهام القاهرة بدعم متمردي دارفور.. اتفاقٌ مصري سوداني على تفعيل التواصل الأمني والعسكري

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
Egypt's Foreign Minister Sameh Shoukry (R) is pictured during a meeting with his Sudanese counterpart Ibrahim Ghandour in Cairo, Egypt June 3, 2017. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany | Mohamed Abd El Ghany / Reuters

اتفق وزير الخارجية المصري سامح شكري مع نظيره السوداني إبراهيم غندور، اليوم السبت 3 يونيو/حزيران 2017 على تفعيل الاتصالات والتواصل بين القاهرة والخرطوم، على المستويين العسكري والأمني.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الجانبان في القاهرة، على هامش زيارة يجريها غندور لمصر، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ لمناقشة قضايا ثنائية بين البلدين.

وقال شكري، إن "العلاقات المصرية السودانية ستظل قوية، والبلدان يسعيان لتعزيز وترسيخ العلاقات في مختلف المجالات وعلى رأسها مكافحة الإرهاب".

وأضاف أن "مصر والسودان اتفقا على تفعيل وتكثيف الاتصالات والتواصل على مستوى القيادات العسكرية والأمنية لتأمين الحدود بين البلدين".

وأوضح شكري بحسب وكالة الأناضول أنه "تم الاتفاق على استمرار انعقاد لقاء دوري للجنة القنصلية لاستمرار الامتزاج وفرص التعاون بين البلدين".

واللجنة القنصلية بين البلدين، تأسست ضمن نتائج اجتماعات لجنة التشاور السياسي الوزاري، التي عقدت بالخرطوم في أبريل/نيسان الماضي.

من جانبه، قال وزير الخارجية السوداني، في المؤتمر ذاته، إن العلاقات بين بلاده ومصر "مقدسة"، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب "أمر ضروري".

وأشار غندور، إلى أنه التقى بالرئيس السيسي؛ لمناقشة كافة القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية بين البلدين، ونقل إليه رسالة من نظيره السوداني عمر البشير.

وأوضح أن اللقاءات الرسمية بين البلدين ليست جديدة، مدللاً على ذلك بإجراء الرئيسين المصري والسوداني 18 لقاءً خلال عامين، ما يدل على عمق العلاقات، حسب قوله.

ودعا غندور، "الإعلام" لعدم إفساد العلاقات بين مصر والسودان، قائلاً: "كونوا جنود خير لهذه العلاقة لأن الإعلام يشكل الرأي العام".

وفي أبريل/نيسان الماضي، أعلن وزيرا خارجية مصر والسودان، تأييدهما لإبرام ميثاق شرف إعلامي بين البلدين، يجنب "الإساءات" من أي طرف للآخر.

واعتبر غندور، أن "العلاقات بين قيادات الدول يمكن أن تمر بسحائب صيف (..) لكن العلاقات بين الشعوب هي التي تبقى (..)".

وقال "لا أخشى الاختلاف بين الحكومتين لكني أخشى اختلاف الشعبين".

وعن رأي وزير خارجية السودان في المثلث الحدودي بين البلدين ولييا واستهداف مصر تعزيز الأمن في تلك المنطقة قال "عرضنا على مصر تجربتنا مع تشاد وإثيوبيا وهي القوات المشتركة لمراقبة وحراسة الحدود وقال لكل دولة الحق في حماية حدودها من جانبها".

وأضاف "تابعنا محاولة مصر حراسة المثلث وتوجد قوات من السودان في نفس المنطقة من الجهة المقابلة، ولعل دخول بعض مرتزقة الحركات الدارفورية من ليبيا إلى السودان كان عبر هذا الطريق ذاته وإن كان هناك تنسيق مشترك لما حدث ذلك".

وكانت السودان قد اتهمت مصر رسمياً بدعم المتمردين في دارفور بمدرعات مصرية.

وقال الرئيس عمر البشير في وقت سابق إن الفصائل المتمردة التي هاجمت دارفور يوم 22 مايو/أيار الماضي استخدمت مدرعات وعتاداً حربياً مصرياً.

وتسود العلاقات بين مصر والسودان حالة توتر ومشاحنات في وسائل الإعلام، إثر عدة قضايا خلافية، منها النزاع على مثلث حلايب الحدودي، وموقف الخرطوم الداعم لسد النهضة الإثيوبي الذي تعارضه القاهرة، مخافة تأثيره على حصتها من مياه نهر النيل.