متحدّث باسم قوات حفتر: مكالمةٌ هاتفية تمت بين مصريين في درنه ومنفذي هجوم المنيا

تم النشر: تم التحديث:
LIBYA
Smoke rises during heavy clashes between rival factions in Tripoli, Libya, May 27, 2017. REUTERS/Hani Amara | Hani Amara / Reuters

قالت قوات تابعة للجيش الوطني الليبي المتمركز في شرق ليبيا والذي يرأسه اللواء خليفة حفتر يوم الجمعة 2 يونيو/حزيران 2017 أنها دخلت مدناً استراتيجية في منطقة الجفرة الصحراوية واشتبكت مع فصائل مناوئة بعد شن غارات جوية مكثفة في المنطقة.

ويضغط الجيش الوطني الليبي من أجل توسيع وجوده في وسط ليبيا وجنوبها حيث يتنافس على السيطرة مع قوات مرتبطة بالحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس وخصوم آخرين.

والتصعيد العسكري يعرض للخطر الجهود الدولية الرامية إلى توحيد المعسكرات السياسية والمسلحة في شرق وغرب ليبيا والتي تواصل التنافس على السلطة رغم التوصل لخطة انتقالية بوساطة الأمم المتحدة في أواخر عام 2015.

كانت اشتباكات يوم الجمعة بين القوات الموالية للجيش الوطني الليبي وسرايا الدفاع عن بنغازي وهي قوة تضم إسلاميين ومقاتلين آخرين فروا أمام تقدم الجيش الوطني الليبي منذ العام الماضي في مدينة بنغازي بشرق البلاد.

وقال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي المتحالف مع مصر والإمارات إن 12 مقاتلاً، ستة على كل جانب، لاقوا حتفهم. وأضاف أن الجيش الوطني الليبي بسط سيطرته على مدن ودان وهون وسوكنة على الرغم من أنه لم يسيطر على قاعدة الجفرة الجوية إلى الغرب من ودان.

وأظهرت لقطات فيديو من ودان، التي دخلتها كتيبة الزاوية التابعة للجيش الوطني الليبي يوم الجمعة، سيارات تحترق على جانب الطريق وعدداً من الجثث ملقاة على الأرض.

جاء التقدم بعد أن قال مسؤولون عسكريون وسكان إن طائرات مقاتلة تابعة لقوات الجيش الوطني شنت ضربات جوية مكثفة ليل الخميس على الجفرة.

وشنت مصر أيضاً خلال الأسبوع المنصرم غارات جوية على الجفرة بالإضافة إلى مدينة درنة بشرق ليبيا. وقالت مصر إن هذه الغارات استهدفت متشددين لهم صلة بهجوم على مسيحيين في محافظة المنيا بمصر رغم أن محللين قالوا إن هذه الغارات كانت تهدف فيما يبدو إلى مساعدة خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي وحليف مصر الوثيق.

وقال المسماري يوم الجمعة أنهم توصلوا إلى أن متشددين مصريين بارزين يعملان في درنة وأن مكالمات هاتفية عبر الأقمار الصناعية أجريت بين المنيا ودرنة قبل الهجوم.

وبدأ حفتر في السيطرة تدريجياً على الأرض في الوقت الذي يرفض فيه الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس. وطالما يقول الجيش الوطني الليبي إنه يتوقع السيطرة على العاصمة رغم أن كثيرين يشككون في أن لديه القدرة على القيام بذلك.

وتقع الجفرة على بعد ما يزيد عن 500 كيلومتر جنوب غربي بنغازي وعلى بعد نفس المسافة جنوب شرقي طرابلس. وقال المسماري إن الجيش الوطني سيتحرك بعد ذلك صوب بني وليد وهي مدينة واقعة شمال غربي الجفرة.

وقال المسماري إن قوات الجيش الوطني بمجرد أن تحكم السيطرة على قاعدة الجفرة العسكرية ستنتقل غرباً إلى بني وليد بالتدريج نظراً للخطورة الشديدة التي تشكلها المنطقة.

وجاء التصعيد الأخير في أعمال العنف في المناطق الصحراوية بوسط ليبيا بعد مقتل عشرات المقاتلين الموالين للجيش الوطني الشهر الماضي في هجوم على قاعدة براك الشاطئ الجوية قرب سبها جنوب غربي الجفرة.