"رجلٌ واحدٌ لا يُمكن أن يُدمر تقدمنا".. أرنولد شوارزنيغر يقود المشاهير في احتجاجٍ ضد ترامب.. هذه رسالتهم إليه

تم النشر: تم التحديث:
ARNOLD SCHWARZENEGGER
Danny Moloshok / Reuters

في خضم موجة ردود الفعل العالمية التي أعقبت إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، انسحابه من اتفاقية باريس للمناخ، توجَّه عددٌ من المشاهير إلى الشبكات الاجتماعية للتعبير عن غضبهم من ترامب، في حين تظاهر محتجون الخميس 1 يونيو/حزيران 2017، ضد قرار الرئيس الأميركي.

أرنولد شوارزنيغر، حاكم كاليفورنيا السابق ونجم هوليوود، هاجم قرار ترامب في مقطع فيديو نُشر على الإنترنت مساء يوم الخميس، 1 يونيو/حزيران، حسبما جاء في تقريرٍ لصحيفة ذا ديلي ميل البريطانية.

وأضاف الممثل مُزحةً الى رسالته الجادة، قائلاً إنَّه هو الرجل الوحيد الذي يمكنه العودة بالزمن لإيقاف "ثورة طاقتنا النظيفة"، في اشارةٍ إلى قدرته في فيلم Terminator للسفر عبر الزمن، وكذلك إلى قرار ترامب الذي يُفتَرَض أن يُوقف "التقدم" المُحرَز فيما يتعلق بانبعاثات الكربون العالمية.

وقال بطل فيلم "The Terminator" في رسالةٍ من القلب: "لا يُمكن لرجلٍ واحدٍ أن يُدمِّر تقدمنا، ولا يُمكن لرجلٍ واحدٍ أن يُوقِف ثورتنا للطاقة النظيفة، ولا يمكن لرجلٍ واحد أن يعود بالزمن إلى الوراء، أنا فقط من يمكنه ذلك فحسب".

وأضاف: "رسالتي إليك سيدي الرئيس؛ هي أنَّك بصفتك موظفاً حكومياً، وخاصةً كرئيس، فإنَّ أولى، وأهم، مسؤولياتك هي حماية الشعب".

وتابع: "إنَّنا نتذكَّر القادة العظماء. القادة الذين لا يعودون إلى الوراء؛ بل القادة العظماء الذين يهتمون بالتقدُّم نحو المستقبل".


مشاهير آخرين


وأعاد الممثل والناشط المهتم بالتغيُّر المناخي ليوناردو دي كابريو، بدوره، التنديد بترامب كما فعل شوارزنيغر، وغرَّد على موقع تويتر للتعبير عن خيبة أمله قائلاً: "لقد عانى كوكبنا اليوم. لقد أصبح القيام بتحرُّكٍ ما أكثر أهمية من أي وقتٍ مضى".

وقال دي كابريو: "لقد تضرَّرت الحياة المستقبلية لكوكبنا من قرار الرئيس ترامب غير المُبالي سحب الولايات المتحدة من اتفاق باريس. لقد أصبح مستقبلنا على هذا الكوكب الآن أكثر عرضةً للخطر من أي وقتٍ مضى".

وانضمت الروائية جوان رولينغ إلى حملة الانتقاد ضد ترامب بنشرها لصورة الصفحة الأولى لصحيفةٍ ألمانية كانت تحتوي على رسالةٍ واضحةٍ للرئيس ترامب.

المخرج الشهير مايكل مور كان أكثر سخطاً، ووجَّه انتقاداتٍ شديدة اللهجة لهذه الخطوة، فقد أعلن المخرج الأميركي أنَّه يعيش الآن في "دولةٍ مارِقة".

وفي منشورٍ آخر على موقع تويتر قال مور: "لقد ارتكب ترامب لتوه جريمةً ضد الإنسانية. هذا الوحش المعروف بدأ في نشر أفعاله الوحشية لتشمل الكوكب بأكمله".

ولجأت نجمة البوب، كاتي بيري، التي دعمت هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، هي الأخرى إلى تويتر؛ للتعبير عن استيائها من القرار.

وقالت المُنتقِدة القوية لترامب: "أطلب بتواضعٍ أن تتذكَّر أطفالك وأطفالهم وجميع الأطفال الذين سيتعايشون مع نتائج قرارك".

ووصف الممثل الكوميدي بن ستيلر هذه الخطوة بأنَّها "خطوةٌ كبيرةٌ إلى الوراء"، وقال إنَّ الولايات المتحدة ينبغى أن تقود العالم في هذا الأمر (التغيُّر المناخي)".

وأعلن إيلون ماسك، الملياردير والرئيس التنفيذي لشركة تيسلا، إنَّه سيترك منصبه كمستشارٍ للبيت الأبيض، وغرَّد على موقع تويتر قائلاً: "إنَّ الانسحاب من اتفاق باريس ليس جيّداً لأميركا أو العالم".

وقالت مصممة الأزياء والناشطة البيئية فيفيان ويستوود لبرنامج "صباح الخير بريطانيا-Good Morning Britain"، إنَّ قرار دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق باريس كان "كارثةً فظيعة".

وقالت فيفيان إنَّها أُصِيبت "بخيبة أملٍ" من رد فعل رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي تجاه، قرار ترامب سحب الولايات المتحدة من الاتفاق العالمي لمكافحة التغيُّر المناخي.


ردود فعل أخرى


لم تقتصر ردود الفعل على الدول والشخصيات؛ بل أثار قرار دونالد ترامب غضب عمالقة التكنولوجيا الأميركية الذين كان لهم رفض صريح للخطوة "المخيبة".

ومن بين هذه الشركات الكبرى، آبل وجوجل وتويتر وفيسبوك، وأمازون، التي استنكرت قرار ترامب، مؤكدة أن التغيُّر المناخي تهديدٌ "مُلِحٌّ" يتطلَّب جهداً عالمياً لمواجهته، وفق ما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية.