أول إصابة بالسرطان تعود إلى سنة 1300.. أصيب به مراهق في الـ14 من عمره

تم النشر: تم التحديث:
BONE
Regis Duvignau / Reuters

اكتشف العلماء رفاة أقدم حالة تصاب بالسرطان، وتعود إلى سنة 1300 ميلادياً، ويُرجَّح أن صاحبها مات في سنٍ بين الـ14، والـ16 عاماً نتيجة إصابته بورم سرطاني بذراعه اليمنى.

وبتحليل معهد تابع لمتحف سميثسونيان في مدينة واشنطن بالولايات المتحدة، فإن نوع السرطان الذي تم اكتشافه معروف بكونه يترك آثاراً تشبه حروق الشمس على عظام المريض.

كما اكتشف الباحثون أن هذا الشخص أصيب بمرض الأنيميا أو فقر الدم، الذي يمكن أن يكون مرتبطاً بمرض السرطان أو التهاب آخر أو بسبب وجود اختلال في عملية الأيض.

وبحسب صحيفة Daily Mail البريطانية، اكتُشفت جثة هذا المراهق في منطقة تُعرف باسم سيرو بروخو أو تلة الساحرة غرب بنما (دولة تقع وسط أميركا الجنوبية)، حيث دُفنت معه أوانٍ فخارية، وأبواق الأصداف البحرية، ويبدو أن دفن الجثة تم بطقوس دينية؛ إذ دُفنت ورأسها لأسفل، في وضعٍ شبه وضع الجنين ببطن أمه.

ويحيط الغموض المنطقة التي وُجدت فيها الجثة؛ إذ إنها تعود للعصر ما قبل الكولومبي، حيث لم تكن المنطقة مأهولة بالسكان في ذلك الوقت، بينما الأبواق المدفونة معها هي عادة لا تزال سائدة إلى حد الآن بين شعب "نجابي" الذين يمثلون السكان الأصليين لتلك المنطقة.

وقد اكتشف علماء الآثار كل المقابر سنة 1970، في واحدة من 5 أماكن لرمي القمامة بهذه المنطقة، واعتُقد حينها أن السكان الأوائل لها كانوا فلاحين هاجروا إليها بعد انفجار بركان بارو الذي كان قريباً من المكان سنة 600، وأن المنطقة سُكنت على مرحلتين؛ الأولى نحو سنة 600، والثانية بين سنتي 780 و1252.

ويقول الباحثون إن الجسد تم دفنه في هذه المنطقة بالذات؛ ربما لأنها المكان الذي عاش فيه أجداده، وفي مكان قريب من تلك المنطقة وجدت آثار مدينة ضخمة كان يعيش فيها السكان في الفترة بين عامي 600 و1410.

من جانبها، قالت نيكول سميث غوزمان، وهي باحثة في مجال الأبحاث الاستوائية بمعهد سميثسونيان: "إن التحاليل التي أُجريت على سنّ أخذت من رفات هذا الشخص، تفيد بأنه دُفن بعد 150 سنة من تاريخ هجرة الناس من تلك المنطقة".

وأكدت أن السرطان العظمي هو من أكثر أنواع السرطان شيوعاً في هذه المنطقة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين، رغم أن أغلب الحالات التي تم إثباتها حول الإصابة بهذا السرطان كانت لدى أشخاص بالغين، وأرجعت ذلك إلى العناية بجثث البالغين عن الأطفال والمراهقين، وهو ما يجعل هذا الاكتشاف فريداً من نوعه.