الدنمارك تلغي قانوناً عمره 334 عاماً متعلقاً بالأديان.. برروا ذلك: لا يمكن للدين أن يقرر المسموح والممنوع

تم النشر: تم التحديث:
DANISH PARLIAMENT
Anadolu Agency via Getty Images

ألغت الدنمارك، الجمعة 2 يونيو/حزيران 2017، من نظامها القضائي عقوبة التجديف، بعد أن اعتمدتها طيلة 334 عاماً لمحاسبة التهجُّم العلني على الديانات.

ووافقت جميع الأحزاب السياسية الممثلة بالبرلمان على هذا الإلغاء باستثناء الاشتراكيين الديمقراطيين الذين عارضوه.

ونقلت صحيفة يلاندز بوستن عن النائب المعارض برونو يروب، صاحب مبادرة إلغاء هذه العقوبة، قوله: "لا يمكن للدين أن يقرر ما هو مسموح وما هو غير مسموح قوله بشكل علني".

وتتيح المادة الـ140 من القانون الجزائي الدنماركي حول التجديف، فرض عقوبة السجن 4 أشهر كحد أقصى، إلا أن القضاة نادراً ما استخدموا هذه المادة.

وخلال الـ80 عاماً الأخيرة، لم يلاحق القضاء الدنماركي أشخاصاً بتهمة التجديف سوى 4 مرات، كان آخرها في فبراير/شباط الماضي.

وأعلنت النيابة العامة أنه كان من المقرر قريباً بدء محاكمة دنماركي نشر شريط فيديو على فيسبوك يظهر فيه وهو يحرق نسخة من القرآن. إلا أن هذه المحاكمة لن تُستكمل بسبب إلغاء المادة الـ140.

وفي عام 1938، حُكم على 4 أشخاص بالسجن بسبب كتابات معادية للسامية. وفي عام 1946، فُرضت غرامة على شخصين لأنهما قلدا المعمودية لدى المسيحيين خلال حفلة تنكرية. وأخيراً عام 1971، فُرضت عقوبة على مسؤولَين يعملان في الإذاعة الرسمية لأنهما وافقا على بث أغنية حول الحياة الجنسية لامرأة ورفضها أي سلطة دينية.

وتخلّت النيابة العامة عن ملاحقات بموجب هذه المادة 12 مرة، وأشهرها كان التخلي عن محاكمة صحيفة يلاندز بوستن عام 2005، ثم 17 صحيفة أخرى دنماركية في فبراير/شباط من عام 2006؛ بسبب نشرها رسوماً كاريكاتيرية للنبي محمد.

وأدى نشر هذه الرسوم إلى تظاهرات غاضبة في العديد من الدول الإسلامية أوقعت الكثير من الضحايا.