الحسيمة المغربية تدخل إضراباً عاماً بدعوة من "حراك الريف"

تم النشر: تم التحديث:
MOROCO
FADEL SENNA via Getty Images

دخلت مدينة الحسيمة المغربية (شمال)، إضراباً عاماً لـ3 أيام، بدءاً من الجمعة 2 يونيو/حزيران 2017، بدعوة من قادة احتجاجات "حراك الريف"، في إطار المطالبات بـ"التنمية ورفع التهميش".

وبحسب مراسل الأناضول، فإن عدداً من تجار وعمال المدينة استجابوا لهذه الدعوة، وأغلقت عدة متاجر أبوابها.

وجاءت الدعوة للإضراب على لسان "نبيل أحمجيق"، أحد قادة الحراك، في مقطع مصور، تناقله مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي، في الأيام القليلة الماضية.

كما استجاب بعض المواطنين في الحسيمة لدعوة منفصلة لقادة الحراك، بمقاطعة صلاة الجمعة 2 يونيو/حزيران الحالي.

وأفاد بعض المصلين في مسجد محمد الخامس، لـ"الأناضول"، بوجود تراجع في عدد المصلين بالمسجد.

وقال أحد المشرفين على المسجد (رفض ذكر اسمه)، أن ذلك يرجع لما وقع من مشادات خلال الجمعة الماضي، بين "ناصر الزفزافي" القيادي في الحراك، وخطيب المسجد، بعد تخصيص الأخير خطبته للحديث حول "الفتنة"؛ الأمر الذي أعقبه اعتقال "الزفزافي" من قِبل السلطات، الإثنين.

وأدى مجموعة من بلدة "امزورن"، القريبة من الحسيمة، صلاة الجمعة في الشارع العام؛ مشاركة منهم في المقاطعة، وفق ما تناقله نشطاء بالحراك، على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما شهدت البلدة، الجمعة، وقفة احتجاجية شارك فيها المئات؛ للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين على خلفية الحراك، وردد المحتجون شعارات تنتقد تدخل الأمن ضدهم الخميس 1 يونيو/حزيران.

والخميس، رفضت "المبادرة المدنية من أجل الريف" (تضم مجموعة من الجمعيات غير الحكومية والمثقفين والأكاديميين والإعلاميين)؛ "إقحام فضاءات التعبد للتحريض السياسي، سواء من جهة الدولة أو الأفراد".

وقالت المبادرة في بيان، حصلت "الأناضول" على نسخة منه، إن "تخصيص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خطبة خاصة بالحسيمة، ظهيرة يوم الجمعة 26 مايو/أيار الماضي، بالنظر إلى ما يجري على مستوى السياق المحلي، وبمضمون يحرض ضد شباب الحركية الاحتجاجية- هو تقدير مرفوض وانزلاق خطير، يستفز ردود الفعل غير المحتملة وغير المقبولة من زاوية القانون والمجتمع".

كما شدّدت المبادرة على "دعمها للمطالب العادلة للحركية الاحتجاجية بالريف، بما يعزز الحفاظ على وحدة الوطن والسلم المدني، كدعامة أساسية لكسب التحديات في سياق مضطرب إقليمياً ودولياً".

والخميس، أكدت الحكومة المغربية أن الاحتجاجات في منطقة الريف شمال البلاد، وبينها محافظة الحسيمة، "مشروعة" و"يكفلها القانون، وأفاد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بأن حكومته تعمل على الاستجابة لمطالب "حراك الريف" بـ"طريقة معقولة وسريعة" حسب الإمكانات المتوافرة.

وأكد، خلال افتتاح المجلس الأسبوعي للحكومة، أن حكومته "تحترم حقوق الإنسان، وحقوق المتهمين، إن كان هناك متهمون، واحترام المساطر (الإجراءات القانونية) كما هو منصوص عليها قانونياً".

وتشهد مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، شمال المغرب، احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ للمطالبة بالتنمية و"رفع التهميش".