الجمال في قلب الفوضى: شاهد لقطات من الحياة في المدن السورية على إنستغرام

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

قد لا يرى البعض سوى الدمار الذي ملأ كل مكان في سوريا بسبب الحرب المتواصلة منذ 6 سنوات، فيما يرغب آخرون بخلق ولو بصيص أمل بسيط، يعيد ذكريات الحياة الطبيعية التي عايشوها يوماً.

ورغم قطع الحكومة السورية لخدمات الإنترنت بشكل دوري لتعطيل أنشطة المعارضين، إلا أن مستخدمي إنستغرام ظلوا ملتزمين بمشاركة لقطات من حياتهم في عدة مدن، بما فيها دمشق وحلب، التي لا تزال أصداء المعارك ترنّ في ضواحيها.

صحيفة الغارديان البريطانية تواصلت مع 6 مصورين في سوريا، لمعرفة كيفية توثيقهم للحياة في مدنهم، فاختار بعضهم التركيز على الحرب، واختار آخرون التركيز على الأمل.

يَمَان صادق – دمشق

يا جمالك وجمال أهلك ❤

A post shared by يمان صادق - yman sadeq (@ymansadeq) on

"أنشر رسومي الكاريكاتيرية التي تتناول القضايا البارزة التي تهم رفاقي السوريين، من انقطاع التيار الكهربائي وحتى نقص المياه الجارية. جمعت أكثر من 30.000 متابع، مما مكّنني من إيجاد عملٍ كرسّام، أنا أحب إنستغرام، لأنه أقل تركيزاً على السياسة. رسمتي المفضّلة هي تلك النقوش ذات التفاصيل المعقّدة لدمشق على كوب مياه صغير".

دنيا شبيب - دمشق

"كنت واحدة من أوائل السوريين على إنستغرام؛ أنشأت حسابي في عام 2012، وما زلت أعتقد أنه مثالي لنشر الصور الجميلة. والصورة الأقرب لقلبي هي ذلك المشهد الذي أراه كل صباح من شرفتي: الطيور واقفة على سلك كهربي لأخذ استراحة من التحليق في الأنحاء. وبالنسبة لي، صورة واحدة بقيمة ألف كلمة".

يحيى ألريجو – حلب سابقاً

"قبل أن أفر من حلب، استخدمت إنستغرام لمشاركة حقيقة الحرب مع العالم الخارجي، وكنت عادة ما أرى صوري تنتشر بسرعة خارج البلاد. أعتقد أن أبرز صوري هي إحدى اللقطات من شهر ديسمبر/كانون الأول (عندما كانت المدينة تُقصف بالغارات الجوية الحكومية)، وتُظهِر الصورة جثمان سيدة ماتت إثر مرض مزمن في مدينة تواجه نقصاً في الأطباء. كان زوجها جالساً يبكي على الأرض إلى جوارها".

إيمان تيجمية - طرطوس

"أحاول تصوير الجانب الآخر من الحياة في المدن السورية، الطبيعة والأزقّة الضيّقة العتيقة. أريد أن يرى الناس حسابي ويدركوا أن سوريا جميلة رغم الدمار والخراب. يساعدني إنستغرام أيضاً على تخفيف ضغط الحياة اليومية. أفضل صوري هي لرجل مُسِن يدخل بيته في أحد الممرات القديمة بمدينة طرطوس. كان ذلك في عيد الفصح، وكان بإمكانك سماع صدى التراتيل من الكنائس القريبة. كان ذلك فاتناً".

A post shared by Iman Tajmieh (@iman_tajmieh) on

ريم التكريتي - دمشق

"تقريباً في كل صباح؛ أسير في أنحاء المنطقة في دمشق لالتقاط صور للأماكن المحيطة. إنستغرام هو محور حياتي، وأستخدمه لمشاركة سردٍ مختلف للحياة في العاصمة مع أصدقائي في البلد وخارجه، ممن لا يرون سوى صور الحرب فقط".

وتقول ريم: "جعلت حسابي خاصاً مؤخراً لأسباب شخصية، ولكنّي سعيدة بمشاركة صورتي المفضّلة معكم: وهي لخياط سوري فقد ورشته بسبب الحرب، وبدأ في حياكة الملابس في سيارة قديمة في قلب المدينة. وبعدما نشرتْ الصورة، طلب منّي مُتابعيَّ عنوانه كي يتسنّى لهم دعمه بالزبائن، وسارعت وسائل الإعلام لتغطية القصّة".

غسّان ظريفة - دمشق

"اسم حسابي هو "لقطة لم تنته"، وأستخدم فلاتر بصرية لتعديل الصور لتسليط الضوء على الجمال في مدينتي التي لا يمكن أبداً تدميرها بالحرب، يُلهمني بشكل مُستمر حُبي لدمشق، وأبرز الصور التي نشرتها كانت لطفل بلا مأوى يشاهد التلفزيون عبر نافذة أحد المتاجر".