هل أقسم عبدالناصر يمين الولاء للمرشد؟ "الجماعة 2" توضح علاقة الزعيم الراحل بالإخوان.. وهذا ما قاله سكرتير الرئيس

تم النشر: تم التحديث:
JMALABDANNASR
social

حالة من الجدل أحدثتها الحلقات الأولى للجزء الثاني من مسلسل "الجماعة 2" الذي يتعرض لتاريخ جماعة الإخوان المسلمين بمصر منذ نشأتها على يد مؤسسها الإمام حسن البنا، وقضية انتماء جمال عبد الناصر إلى الجماعة قبل ثورة 1952- أدت إلى إخراج سامى شرف، مدير مكتب عبد الناصر في ذلك الوقت، عن صمته من أجل نفى تلك الرواية التي تمسك بها مؤلف المسلسل الكاتب المصري المعروف وحيد حامد.


إعلان عبد الناصر انتماءه للجماعة


بداية الجدل كانت مع إذاعة الحلقات الأربع الأولى من مسلسل "الجماعة 2" مع بداية شهر رمضان، والتي تناولت الفترة التاريخية التي سبقت ثورة الضباط الأحرار بمصر في عام 1952؛ إذ أظهرت الحلقات نقاشات بين من ينتمون إلى الجماعة بعضهم مع بعض، وعناصر من الجماعة مع عبد الناصر، وفقاً لما تضمنته مشاهد المسلسل.







وبأضواء خافتة داخل سيارة، كان بداية الحلقة الرابعة من المسلسل مع حديث عناصر الإخوان عن الصاغ جمال عبد الناصر الذي ينتمي إلى الجماعة، وكيف كان حسن البنا يتوسم به خيراً، والحديث عن تخطيطه لإحداث انقلاب على الملك فاروق الذي كان يحكم مصر في وقتها.





فيما أظهر مشهد آخر داخل المسلسل حديث عبد الناصر وشخص يدعى عبد المنعم من جماعة الإخوان، وأظهر الحوار رؤية المؤلف من أن جمال عبد الناصر انضم إلى الجماعة وتعاون معها من أجل الخلاص من نظام الحكم الفاسد، لكنه أعلن خلافه مع الجماعة، مبرراً ذلك بأن الجماعة لا تبحث إلا عن مصالحها فقط، وأنه يبحث عن مصلحة البلد.

وحرص الكاتب وحيد حامد على ترديد شخصية عبد الناصر داخل المسلسل بعض المفاهيم السياسية المثارة حالياً عن هوية نظام الحكم بمصر، وذلك عندما تضمن سيناريو المسلسل قول عبد الناصر: "أنا عاوز مصر دولة مدنية.. مش دولة دينية يحكمها مرشد الإخوان"، وتضمن أحد مشاهد المسلسل قول عبد الناصر إنه يرغب في أن يكون ولاء الضباط على أساس وطني وليس على أساس ديني أو سياسي.


عبد الناصر قال "never"


"الزعيم الراحل جمال عبدالناصر لم يكن إخوانياً.. والمراجع التي اعتمد عليها مسلسل (الجماعة) كذابة".. تلك هي الكلمات التي علق بها سامي شرف، وزير شؤون رئاسة الجمهورية في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ومدير مكتبه، على الرواية التي تضمنتها حلقات مسلسل الجماعة (الجزء الثاني)، وانتماء الزعيم الراحل إلى جماعة الإخوان في الفترة من 1944 إلى 1948.

وذكر شرف خلال مداخلته التلفزيونية مع الإعلامي المصري عمرو أديب، أنه اتصل هاتفياً بالكاتب وحيد حامد عقب إذاعة الحلقات الأولى للمسلسل وأبلغه أن تلك الرواية كاذبة، وأن المسلسل تضمَّن وقائع غير صحيحة، لا تستند إلى دليل واقعي أو مراجع حقيقية، وأن المصادر التي استند إليها مؤلف المسلسل، هي مذكرات خصوم الرئيس الراحل في أثناء وجوده بمجلس قيادة الثورة، أو توليه الرئاسة.





ونسب شرف إلى الزعيم الراحل عبد الناصر قوله never، وذلك في أثناء رده على سؤال وجهه إليه صحفي إنكليزي في العام 1956 عن حقيقة انتمائه من قبلُ إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وتابع: "مؤلف المسلسل تحدث عن اللجوء إلى مذكرات، وهي لا تعتبر مراجع يمكن الاستناد إليها؛ لأنها رأي شخص له حساباته وميوله وخصومه، ومراجع وحيد كاذبة، وتلك المذكرات تعبر عن تيار واتجاه واحد، وعبارة عن أحاديث تلفزيونية لعدد من خصوم عبد الناصر".

السادات ومحيي الدين هما اللذان كانا من الإخوان.. والمسلسل يشوه التاريخ

وأكمل مدير مكتب الزعيم دفاعه عن عبد الناصر قائلاً إن التعامل مع المنظمات السياسية المختلفة، ومن بينها جماعة الإخوان المسلمين، شيء والانتماء إليها شيء آخر، وبأمانة الذين حلفوا اليمين للانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين كان محمد أنور السادات وخالد محيي الدين، أما عبد الناصر فتعامل معهم كجماعة سياسية فقط مثل التيارات السياسية الأخرى، ووصف شرف المسلسل بأنه "تشويه للتاريخ".


وحيد حامد يدافع


فيما ردَّ الكاتب وحيد حامد، وقال في مداخلة هاتفية في حلقة برنامج أديب نفسها، إنه استند إلى عدة مصادر حول انتماء جمال عبد الناصر إلى الإخوان، أبرزها مذكرات عبد اللطيف البغدادي، وحسين حمودة، وكمال الدين حسين، ووحيد رمضان، بالإضافة إلى تسجيل تلفزيوني لجمال حماد، المعروف يمؤرخ ثورة يوليو/تموز، يؤكد فيه انضمام ناصر إلى الإخوان.





وتابع قائلاً: "لا يمكن أن أكذب كل هؤلاء.. لقد اعتمدت على أكثر من مصدر موثق.. وهذه مذكرات مكتوبة ومن يريد الاعتراض فعليه الاعتراض على المذكرات"، مشيراً إلى أن ناصر انضم إلى الجماعة منذ العام 1944 حتى 1948، مستطرداً: "أعتقد أن سامي شرف ربما كان بعيداً عن عبد الناصر هذه الفترة".