ترامب ينفذ وعده.. رسمياً الولايات المتحدة خارج اتفاقية باريس للمناخ

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Jonathan Ernst / Reuters

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس الأول من يونيو/حزيران، إن الولايات المتحدة ستنسحب من اتفاقية باريس لمكافحة تغير المناخ الموقعة في عام 2015 متجاهلاً مناشدات من حلفاء لواشنطن وقادة أعمال ولينفذ وعداً رئيسياً قطعه في حملته الانتخابية.

وقال ترامب في حفل بحديقة الورود في البيت الأبيض: "سوف ننسحب"، واصفاً الاتفاقية بأنها تضع أعباء مالية واقتصادية "ضخمة". وأوضح أن الانسحاب الأميركي "يمثل إعادة تأكيد للسيادة الأميركية".

وقال الرئيس الأميركي إن بلاده ستبدأ مفاوضات إما للعودة للاتفاقية أو للدخول في اتفاق جديد "بشروط عادلة للولايات المتحدة وشركاتها وعمالها وشعبها ودافعي الضرائب".

وبقرار ترامب تخرج الولايات المتحدة من اتفاقية تضم كل دول العالم تقريباً وتتصدى لواحدة من أهم قضايا القرن الحادي والعشرين.

ويضع الانسحاب الولايات المتحدة إلى جانب سوريا ونيكاراجوا باعتبارها الدول الوحيدة في العالم غير المشاركة في الاتفاقية.

وتطرق ترامب إلى رسالة "أميركا أولاً" التي استخدمها عندما انتخب رئيساً للولايات المتحدة العام الماضي، وقال: "انتخبت لتمثيل مواطني (مدينة) بتسبرج وليس باريس".

وأضاف قائلاً: "لا نريد أن يهزأ بنا زعماء آخرون ودول أخرى بعد اليوم. ولن يحدث هذا".

ومضى يقول: "من أجل أن أنجز واجبي بحماية أمريكا ومواطنيها سوف تنسحب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ".

كانت الولايات المتحدة واحدة من 195 دولة وافقت على الاتفاقية في باريس في ديسمبر/كانون الأول 2015 وهي اتفاقية كان للرئيس السابق باراك أوباما دور رئيسي في إبرامها.

وأعرب أوباما في بيان عن أسفه بشأن قرار ترامب.

وأدان داعمون للاتفاقية تحرك الرئيس الأميركي ووصفوه بأنه تخل عن الريادة الأميركية.

وتنص الاتفاقية على أن تلتزم جميع الدول تقريباً بمحاربة تغير المناخ عن طريق خطوات تستهدف الحد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون الناتج من احتراق الوقود الأحفوري الذي ينحي عليه العلماء باللائمة في ارتفاع حرارة الأرض وارتفاع منسوب البحار والجفاف والعواصف الشديدة. وهي أول اتفاق عالمي للمناخ ملزم قانوناً.

والولايات المتحدة ثاني أكبر مصدر لانبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بعد الصين. وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن التحول من الفحم إلى الغاز الطبيعي وهو من مصادر الطاقة النظيفة والزهيدة في السنوات القليلة الماضية قلص انبعاثات الكربون الأميركية إلى قرب أدنى مستوى لها في 30 عاماً.

والتزمت الولايات المتحدة بموجب الاتفاق بخفض انبعاثاتها ما بين 26 و28% عن مستويات 2005 وذلك بحلول سنة 2025.