تحذير ووعيد.. السلطات المغربية تتوعد بمعاقبة من يحاول فرض الإضراب بالقوة في الحسيمة

تم النشر: تم التحديث:
MOROCCO HOCEIMA
Youssef Boudlal / Reuters

قالت السلطات المحلية في محافظة الحسيمة المغربية، الخميس الأول من يونيو/حزيران، إنها "ستوقف بشكل فوري" كل من أقدم على فرض دعوات الإضراب في المحافظة بالقوة.

وأضافت عبر بيان: "سيتم التوقيف الفوري لكل من أقدم على تهديد أصحاب المحلات التجارية لدفعهم إلى إغلاق محلاتهم".

ولفتت إلى أنه "تمت، اليوم الخميس، معاينة مجموعة من الأشخاص تقوم بجولات على المحلات التجارية (في مدينة الحسيمة مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته)، وتهديد أصحابها لدفعهم إلى إغلاق محلاتهم".

وأوضحت أنه "نظراً لما تمثله هذه التصرفات من خرق للقانون، فإنه سيتم التوقيف الفوري لكل من أقدم على هذه الأفعال والبحث معه (التحقيق معه) تحت إشراف النيابة العامة المختصة".

وفي وقت سابق اليوم، دعا نبيل أحمجيق، أحد قادة ما بات يُعرف بـ"الحراك الشعبي" في منطقة الريف، التي تشمل الحسيمة (شمال شرق)، إلى إضراب عام لثلاثة أيام بمدينة الحسيمة، ابتداءً من يوم غد الجمعة.

وفي مقطع فيديو بثه على شبكات التواصل الاجتماعية، طالب أحمجيق، سكان الحسيمة بالتزود بالأساسيات قبل انطلاق الإضراب.

أيضاً، أكد رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، اليوم، أن حكومته تعمل على الاستجابة لمطالب "حراك الريف" بـ"طريقة معقولة وسريعة" حسب الإمكانيات المتوفرة؛ حيث أطلقت عدداً من "المشاريع الاستراتيجية" بالمنطقة، والتي تتطلب بعض الوقت لكي تظهر للوجود، بينها مستشفيات وطرق ومشاريع زراعية وسكنية.

كما أكد، خلال افتتاح المجلس الأسبوعي للحكومة، أن حكومته على "احترام حقوق الإنسان وحقوق المتهمين إن كان هناك متهمون، واحترام المساطر (الإجراءات) كما هي منصوص عليها قانونياً".

واستمرت الاحتجاجات الداعمة لـ"حراك الريف"، ليلة الأربعاء، بينها مظاهرات في مدن مكناس وتطوان وماتريل.

وسبق أن أعلن محمد لأقوير، الوكيل العام (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، ارتفاع عدد الموقوفين على إثر أحداث الحسيمة إلى 40.

وحسب هيئة الدفاع عن نشطاء الحراك، تطوع أزيد من 600 محامي للدفاع عنهم، وسيسمح لهم بملاقاتهم اليوم الخميس لأول مرة.

ولا تزال الاحتجاجات متواصلة بعدد من مدن وقرى محافظة الحسيمة بمنطقة الريف، منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وجاءت الاحتجاجات بعد وفاة تاجر السمك محسن فكري، الذي قتل طحنًا داخل شاحنة لجمع النفايات، خلال محاولته الاعتصام بها، لمنع مصادرة أسماكه، ولا تزال المسيرات الاحتجاجية تنظم بهذه المناطق للمطالبة بالتنمية و"رفع التهميش".

كان مصطفى الخلفي، الناطق باسم الحكومة المغربية أكد، خلال مؤتمر صحفي قبل أيام، على أن مطالب سكان محافظة الحسيمة "مشروعة"، لكنه اتهم أطرافا محلية (لم يسمّها) بالسعي إلى "خلق حالة من الاحتقان الاجتماعي والسياسي" بالمحافظة.