5 إعلانات رمضانية أغضبت المصريين.. ماذا يقول المختصون؟

تم النشر: تم التحديث:
GHADTAADL
social

انتشرت في مصر انتقادات عدة للحملات الإعلانية التي تبثها القنوات خلال شهر رمضان، خاصة تلك التي تطالب المواطنين بالتبرع لعلاج غيرهم أو لتحسين ظروفهم المعيشية وتوصيل المياة النظيفة لغير القادرين.





هذه التغريدة كانت جزءاً من سيل كبير من الانتقادات التي أغرقت الشبكات الاجتماعية في مصر ووُجهت لبعض الإعلانات التي بُثت مع بداية رمضان، فما حكاية هذه الإعلانات؟ وما هو سبب عاصفة الانتقادات هذذ؟


1- دلال عبد العزيز وتوصيلة المياه






تظهر الفنانة دلال عبد العزيز في زيارة لأسرة فقيرة تعتمد على مياه النيل للشرب، ثم تحث الممثلة المصرية الجميع للتبرع لهذه الأسرة من خلال بيت الزكاة والصدقات المصري لتوصيل مياه آمنة لهم.

حديث دلال عبد العزيز مع ربة المنزل وتردديها كلمات "معلش"، في محاولة منها لمواساة السيدة على أوضاعها المعيشية الصعبة، ثم طلبها التبرع من أجل توفير مياه نظيفة لهم- كان مادة كبيرة للجدال على السوشيال ميديا؛ إذ اعتبر كثيرون أن الأوضاع الصعبة التي تعيشها السيدة وأولادها مسؤولية الحكومة وليس المواطن الذي من المفترض أن يتبرع.





"توصيل مياه الشرب والكهرباء مهمة الحكومة من الأساس، وإلا لماذا ندفع الضرائب؟!"، هذا ما تخبرنا به هبة الليثي، مسؤولة ملف الفقر في المركز المصري للدراسات الاقتصادية.

تتقبل هبة أن يشارك القطاع الأهلي في تنمية المجتمع، لكنها لا تتفهم أن يكون هذا القطاع مسؤولاً عن توفير احتياجات أساسية من صميم عمل الحكومة، وتقول لـ"هاف بوست عربي": "هذه الإعلانات سبة في وجه الحكومة".

لكن ضحى عبد الحميد، أستاذ الاقتصاد التمويلي بالجامعة الأميركية بالقاهرة، ترى أن "جمع التبرعات لصالح الفقراء نمط اجتماعي موجود في كل دول العالم؛ لأن المسؤولية مشتركة ما بين الحكومة والمجتمع".

وتضيف: "طبيعي أن يتبرع الأفراد المقتدرون لمساعدة الفقراء، في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تعيش فيها مصر حالياً".


2- حسنين ومحمدين وبينهما قرض بنك مصر






سلسلة من الإعلانات أطلقها بنك مصر؛ لحث الشباب على الحصول على قرض المشروعات الصغيرة وخلق فرص عمل لهم دون انتظار وظيفة حكومية أو الهجرة غير الشرعية للحصول على فرصة عمل بالخارج.

تقارن السلسلة الإعلانية بين شابين؛ أحداهما حصل على قرض البنك ونفذ مشروعه الخاص به، والثاني فضّل العمل بالحكومة أو الهجرة غير الشرعية أو بقي من دون عمل.

"محمدين راح في الغير مشروع"، كانت هذه الجملة هي الأكثر جدلاً ضمن سلسلة إعلانات البنك، حيث تظهر خلالها لقطة حقيقية لمركب هجرة غير شرعية وهي تغرق في البحر، هذه اللقطة كانت سبباً لتوجيه الانتقاد للإعلان.

لا يخلو الإعلان من مبالغة دفعت عدداً من المشاهدين للتندر عليها؛ إذ يصور الإعلان من سيحصل على القرض بأنه سيصبح غنياً مقارنة بغيره.









قد تبدو فكرة الإعلان مقبولة، خاصة في بلد يعاني اقتصادياً ولا يستطيع توفير فرص عمل لكل شبابه، كما تقول رضوى السويفي، رئيسة قطاع البحوث في بنك استثمار فاروس، لـ"هاف بوست عربي".

لكن الحصول على قرض ليس بهذه السهولة التي يصورها الإعلان؛ "بالطبع كل بنك لديه وحدة مختصة بقروض المشروعات الصغيرة، تجلس هذه الوحدة مع العميل وتعرف منه فكرة مشروعة وكيفية تنفيذه، وقد يستغرق الأمر شهوراً"، كما تقول السويفي.

لكن صفوت العالم، أستاذ العلاقات العامة والإعلان في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، يعتبر أن فكرة الإعلان غير واقعية؛ "مفيش نمط من اللي قدمه الإعلان واقعي، مفيش أصلاً مشاريع جادة قدمها".

وهو ما يشير إليه صاحب هذه التدوينة.






3- غضب من طفل غير صائم مع فودافون


مواقف مختلفة تحدث لأول مرة في رمضان لا يمكن أن تنساها، هذا هو مضمون الحملة الإعلانية لشركة فودافون خلال شهر رمضان.

ضم الإعلان مجموعة كبيرة من نجوم الفن والغناء والرياضة، يتحدثون عن مواقف تحدث لهم لأول مرة في رمضان هذا العام.





ضمن المواقف التي يسردها الإعلان، موقف جسدته الفنانة غادة عادل مع ولديها الصغيرين والتي تتباهى بصومهما لأول مرة بجانب ممارستهما الرياضة في آن واحد، لكن هذا التباهي تحول إلى ذم على السوشيال ميديا.










4- الدور على مين يا بهية


مجموعة من السيدات، يعرّفهن الإعلان بأنهن أحد أقاربك المعرضين لسرطان الثدي، لكنهن سيكنّ في مأمن إذا تبرعت لصالح مستشفى بهية لعلاج سرطان الثدي.



رسالة الإعلان بأن "الدور على مين"، بدت مزعجة لمريضات سرطان الثدي أنفسهن، ودونت إحداهن قائلةً:





لغة الإعلان السلبية والمخفية من المرض، كانت سبباً آخر للانتقاد، فالإعلان لم يطرح أملاً في شفاء المريض إلا بالتبرع.





رسالة الإعلان جعلت من الإصابة بالمرض حتمية لكل السيدات حتى يتم التبرع لصالح المستشفى، وهو أمر غير مهني، هذا ما يراه صفوت العالم.

ويقول: "الإعلان مخيف، المفروض أنه لتوعية النساء بالمرض وليس لإثارة الفزع والخوف لديهم منه!".

يعيب "العالِم" على صنّاع الإعلان عدم اختيار نماذج صحيحة ممثلة لإصابة بالمرض، ويقول: "كيف يأتون بطفلة صغيرة ضمن مجموعة السيدات المعرضات للمرض، رغم أن الإحصاءات تقول إن سنّ الإصابة مخالفة لذلك".


5- مرآة الفساد مع إسعاد يونس




تظهر هيئة الرقابة الإدارية المصرية، لأول مرة في مجال الحملات الإعلانية، من خلال حملة "لو بتبص في المرايا.. هي دي البداية"؛ لحث المواطنين على الإبلاغ عن حالات الفساد الإداري.

مجموعة من المواقف اليومية تمثلها الحملة الإعلانية، وتنتهي بصوت الفنانة إسعاد يونس، مرددةً كلمات: "لو بتبص في المرايا.. هي دي البداية".



لكن هذه الحملة أيضاً أغضبت كثيرين والذين تركَّز انتقادهم حول الطريقة التي تخاطبهم بها إسعاد يونس في الإعلان، مطالبين إياها بالنظر هي الأخرى في مرآة الفساد.









ترى ضحى عبد الحميد، أستاذ الاقتصاد التمويلي بالجامعة الأميركية بالقاهرة، أن "الحديث عن الفساد والمفسدين أمر ضروري؛ حتى يتم ردعهم".

تبدي ضحى سعادتها بعودة حملات التوعية التي تهدف إلى ظاهرة استشرت في المجتمع المصري، وتقول: "لازم نفضح الفاسدين الموجودين في المجتمع وإلا مش هنقدر نقضي على الظاهرة".

لكن هبة الليثي، تخالفها الرأي وتقول: "في مصر، حملات التوعية لا تأتي ثمارها، والدليل على ذلك حملات التوعية التي انطلقت في الثمانينات لتحديد النسل والنتيجة انفجار سكاني تعانيه البلاد!".

لا يمكن القضاء على الفساد بهذه السهولة؛ "لأن كل واحد بيبص لمصلحته"، وفقاً لهبة الليثي.


هل تتفاعل مع إعلانات رمضان؟






سؤال دوَّنته إحدى مستخدمات الفيسبوك؛ لاستطلاع رأي أصدقائها حول مدى تفاعلهم مع الإعلانات وكانت النتيجة سلبية في معظمها، فعبر العديد عن انزعاجهم من الطريقة التي يتعامل بها صناع الإعلانات مع المواطنين.