بعدما شيطن المسلمين طوال حملته الانتخابية.. ترامب يلقي خطاباً في السعودية عن التسامح بالدين الإسلامي أمام 50 زعيماً

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
MANDEL NGAN via Getty Images

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية، السبت 20 مايو/أيار 2017، في مستهل أول جولة خارجية له منذ أن تولى السلطة مطلع العام.

ترامب الذي مثَّلت شيطنة المسلمين إحدى علامات حملته الانتخابية البارزة، سيُلقي الأحد خطاباً بليغاً حول التسامح الديني في مهد الإسلام، وفق تقرير لصحيفة واشنطن بوست.


الإسلام يكرهنا


وكان الرئيس الأميركي حظر سفر مواطني 6 دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة، محذراً من كون اللاجئين "حصان طروادة" الذي سيتسبب بمقتل الأميركيين الأبرياء، وزاعماً أن "الإسلام يكرهنا"، لكنه قراره يواجه معارضة داخلية وخارجية.

وكان ممثلو الادعاء في عدة ولايات عارضوا هذا القرار، وذهبوا به إلى المحاكم.


من كتب الخطاب الملهم


إتش آر ماكماستر، مستشار الأمن القومي وصف الخطاب الذي سيلقيه ترامب بأنه "خطاب ملهم ومباشر حول الحاجة لمواجهة الأيديولوجية الراديكالية، وعن آمال الرئيس بسيادة رؤية مسالمة للإسلام حول العالم".

مضيفاً وفق واشنطن بوست: "يهدف الخطاب إلى توحيد العالم الإسلامي الأوسع ضد أعداء الحضارة المشتركين، وإظهار التزام أميركا تجاه شركائها المسلمين".

كُتب خطاب ترامب بواسطة ستيفان ميلر، مستشار البيت الأبيض السياسي الذي برز في الأيام الأولى لرئاسة ترامب، باعتباره مهندس القرار التنفيذي لحظر المسلمين القادمين من 7 دول (تحولت إلى 6 دول لاحقاً) ذات أغلبية مسلمة من دخول الولايات المتحدة.

كان ميلر –الذي سافر مع ترامب إبان حملته الانتخابية وكتب العديد من خطاباته- قد أيَّد أيديولوجية قومية تسعى لقصر الهجرة على الأشخاص الذين يحملون ما يعتبره هو القيم الأميركية.

كما أن كتابات ميلر أثناء المدرسة الثانوية والجامعة وفقاً لواشنطن بوست أكدت على التهديد الذي يمثله الإرهاب الإسلامي الراديكالي، وقاد كذلك مشروع "التوعية بالإرهاب" في جامعة ديوك، محذراً من "الفاشية الإسلامية"، ومشيراً إلى وجود "حرب مقدسة تُشن ضدنا". علاوة على ذلك، كانت كتاباته المبكرة أكثر صراحة، قائلاً إن الحديث عن "سلمية" الإسلام "لا يغير من حقيقة أن ملايين المسلمين الراديكاليين سيحتفلون بموتك للسبب البسيط المتمثل في كونك مسيحياً أو يهودياً أو أميركياً".


المسلمون حصان طروادة


تغذَّى الصعود السياسي لترامب على مشاعر مشابهة معادية للمسلمين. لسنوات، كرَّر ترامب الزعم الخاطئ بشأن احتمال أن يكون باراك أوباما مسلماً، وليس مسيحياً. وبمجرد ترشحه، نال ترامب الكثير من الاستحسان في مؤتمراته الانتخابية حين هاجم المهاجرين المسلمين.

ووصف في إحدى المقابلات، التي أُجريت معه، في أكتوبر/تشرين الأول، اللاجئين الفارّين من سوريا التي مزَّقتها الحرب "بأنهم قد يكونون حصان طروادة الأضخم. بل يمكن أن يجعل هذا حصان طروادة تافهاً إن تبين أن الكثير من هؤلاء ينتمون لداعش".

من نواحٍ أخرى، يمثل موقف ترامب تراجعاً جزئياً عن موقف الرئيس السابق جورج دبليو بوش، الذي أكد على أن التطرف العنيف لا يمثل الإسلام كدين. وضع بوش نسخة القرآن الكريم الأولى في مكتبة البيت الأبيض، وشجَّع الأميركيين على السفر إلى العالم الإسلامي، علاوة على ترحيبه بطلاب التبادل الثقافي المسلمين، ودراسته العربية.

وكانت وكالة أسوشيتد برس للأنباء ذكرت نقلاً عن مسودة خطاب يلقيه الرئيس الأميركي في السعودية، يوم الأحد، أن دونالد ترامب سيدعو للوحدة في مكافحة التطرف في العالم الإسلامي، وسيصف الجهود بأنها "معركة بين الخير والشر".

ونقلت الوكالة عن مسودة الخطاب، التي لا تزال تخضع للمراجعة، أن ترامب سيتجنب اللغة الشديدة المناهضة للإسلام، التي استخدمها خلال حملته الانتخابية.

وسيقول ترامب بحسب مسودة الخطاب: "لسنا هنا لإلقاء محاضرة... لنقول للشعوب الأخرى كيف تعيش وماذا تفعل أو من أنتم. نحن هنا بدلاً من ذلك لتقديم شراكة في بناء مستقبل أفضل لنا جميعاً".

وقالت أسوشيتد برس، إن الخطاب سيدعو أيضاً القادة العرب والمسلمين إلى "طرد الإرهابيين من أماكن العبادة".

ولم يرد البيت الأبيض على طلب نسخة من الخطاب الذي سيلقيه ترامب في الرياض، محطته الأولى، في أولى جولاته الخارجية منذ أن تولى منصبه في يناير كانون الثاني.

ومن المقرر أن يجتمع ترامب أيضاً مع قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسيتناول الغداء مع قادة أكثر من 50 دولة إسلامية.

وسيسافر ترامب بعد ذلك أيضاً إلى إسرائيل والفاتيكان وبلجيكا وإيطاليا.